البرلمان وتفويض رئيس الوزراء

حضر رئيس الوزراء الى البرلمان يوم 20/2/2016 وتكلم في كل القضايا التي تهم البلاد وطلب من اعضاء مجلس النواب منحه التفويض لاجل اجراء تغيير جوهري وشامل للوصول الى حكومة مهنية ذات كفاءة ونزاهة وتكلم اعضاء البرلمان بطلبات كثيرة حتى طلبات تتعلق بقطع الاراضي لكنهم لم يوضحوا موقفهم من حكومة التكنوقراط، وعندما انتهى كلام رئيس الوزراء واعضاء البرلمان كان على رئيس البرلمان عرض طلب رئيس الوزراء بمنحه تفويضاً برلمانياً للسير في برنامجه الاصلاحي على اعضاء البرلمان للتصويت ولبيان موقفهم وعما اذا كانوا يؤيدون طلب رئيس الوزراء الخاص بالتفويض او يرفضون طلبه لكن رئيس البرلمان احجم عن الاقدام على هذه الخطوة وكذلك لم يطلب احد من النواب من رئيس البرلمان عرض الموضوع على التصويت وهكذا خذل رئيس البرلمان رئيس الوزراء في طلبه للوقوف على موقف النواب ومن هو الذي يؤيد رئيس الوزراء ومن هو الذي لا يؤيده في مشروعه الاصلاحي الكبير في الأقل لكي يكون رئيس الوزراء والرأي العام على اطلاع بموقف البرلمان من الاجراءات الاصلاحية وهذه نقطة قانونية كان على رئيس البرلمان اتخاذها للتصويت واصدار قرار بالرفض او التأييد مادام ان النظام الداخلي لمجلس النواب خول رئيس البرلمان هذه الصلاحية والمادة (59/ثانيا) من الدستور اكدت صلاحية البرلمان في اصدار القرارات، والعجيب ان حتى نواب دولة القانون المؤيدة لاجراءات العبادي الاصلاحية لم يطلبوا التصويت ولم يبادر أي نائب آخر من الذين حضروا الجلسة والذين كان عددهم اكثر من مائتي نائب الى تذكير رئيس البرلمان بذلك او ان يطلبوا التصويت مباشرة ولا نعلم هل ان ذلك كان خطأ واهمالا ام كان عمداً وقصداً لا سيما وان قرار التفويض هو قرار اولي اذ بعد اكمال رئيس الوزراء لاجراءاته عليه العودة الى البرلمان للموافقة على الوزراء الجدد طبقاً للمادة (76) من الدستور .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة