الأخبار العاجلة

هيئة الحشد: نرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ولا تعنينا “المهاترات”

“متحدون” أبرز المعارضين على إشراك الحشد في تحرير نينوى
بغداد ـ مشرق ريسان:
اتضح الموقف الرسمي، أخيراً، بشأن مشاركة قوات الحشد الشعبي في تحرير الموصل، بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ذلك من تحت قبة البرلمان.
لكن ذلك لم يمنع “الاصطدام” بالمواقف السياسية التي ما تزال “تصر” على تحرير نينوى بقوات “الداخلية” و”الدفاع” وأبناء المدينة و”الحشد الوطني”، بزعامة محافظ نينوى المقال أثيل النجيفي.
ونشر الأخير تعليقاً (الثلاثاء 23 شباط) على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تابعته “الصباح الجديد”. قال فيه “لم تستقم أحوال العراق مع مؤسسات أمنية اندمجت الميليشيات فيها، فكيف سيكون الحال في ظل دولة ترى الميليشيات ذراعها الأقوى؟”.
وجاء في تعليق النجيفي أيضاً “إن قرارات ‏العبادي بالاعتماد على الميليشيات أو الحشد الشعبي هي مساعٍ لتفكيك الدولة العراقية، وان غاب عن العبادي خطورة إجراءاته”.
اعتراض النجيفي على مشاركة الحشد الشعبي في تحرير نينوى، لم يرق لهيئة الحشد. واتهمته بأنه متورط بـ”شبهات” الخيانة والتعامل مع “داعش” والقوات “البرية” الأجنبية.
ويقول المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي “هذه المهاترات لا تعنينا. نحن مؤسسة أمنية وعسكرية ترتبط مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة، وهو من يصدر الأوامر”.
ويضيف الأسدي في تصريح لـ”الصباح الجديد”، إنه “إذا التفتت القطعات العسكرية إلى تصريحات السياسيين وأهوائهم وارتباطاتهم الداخلية والخارجية، فإن ذلك يعني بأننا لن نتقدم شبراً واحداً.
وسيبقى داعش في العراق لعشرات السنين”.
ويجيب الأسدي، وهو نائب في البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، على تصريحات محافظ نينوى المقال “جوابنا على هذه التصريحات بأننا سنعلن النصر من مركز مدينة الموصل وباسم جميع العراقيين”.
ويتابع حديثه قائلاً “نحن لا نتعامل مع من عليه شبهة الخيانة والتعامل مع التنظيمات الإرهابية والقطعات البرية للدول الأجنبية، هذه كلها تنطبق على أثيل النجيفي فلا نتعامل معه مطلقاً”.
ويؤكد إن الحشد الشعبي “يتعامل مع أبناء الموصل؛ ممن لديه استعداد لتحرير مدينته؛ مثلما تعامل مع أبناء جميع المناطق الأخرى”.
وعلى الرغم من إعلان الحشد الشعبي استعداده للمشاركة في تحرير نينوى مع بقية التشكيلات العسكرية الأخرى، إلا إنه “يخشى” من الضغوطات الأميركية على الحكومة لـ”إضعاف الحشد”. بحسب تصريحات لقياداته العسكرية.
وبعد مرور يومين على إعلان العبادي مشاركة الحشد الشعبي في تحرير نينوى، اجتمع في (22 شباط) بقادة الحشد لبحث استعدادات تحرير بقية المناطق التي تحتلها العصابات الإرهابية .
وجاء في بيان مقتضب لمكتبه الإعلامي، تابعته “الصباح الجديد”، إن العبادي أكد أهمية “تنظيم أوضاع هيئة الحشد الشعبي للسير قدماً بالانتصارات المتحققة، وفي حين حذر من مُرّوجي الشائعات المسمومة الكاذبة لإثارة الخلافات التي تخدم العصابات الإرهابية، أكد العبادي إن الحشد الشعبي مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة حصراً”.
وفي اليوم ذاته، قال وزير الدفاع خالد العبيدي إن رئيس الوزراء حيدر العبادي هو المتصرف الوحيد الذي يقرر مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل.
ونقل بيان لوزارة الدفاع، تابعته “الصباح الجديد”، عن الوزير قوله إن “العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة يخوله القانون بتحديد الفصائل المسلحة التي ستشارك في عمليات تحرير الموصل”.
لكن زعيم ائتلاف متحدون أسامة النجيفي ما يزال متمسكاً بموقفه المعارض من مشاركة الحشد الشعبي في تحرير نينوى. لأسباب يعتقد بأنها ستحول بوصلة المعركة نحو الاتجاه الطائفي.
ويقول النجيفي، وهو شقيق محافظ نينوى المقال، في خبر نشره على صفحته الرسمية في “فيسبوك” عقب لقائه محمد افتخار انجم سفير جمهورية باكستان الإسلامية إن معركة تحرير الموصل تتطلب “تعاوناً بين أبناء الموصل من خلال حشدهم الوطني والعشائري والجيش العراقي وقوات البيشمركة والتحالف الدولي”.
ويعزو النجيفي أسباب رفض مشاركة الحشد الشعبي في تحرير نينوى لـ”عدم منح داعش فرصة لتقوية نفسها عبر تحويلها إلى معركة طائفية كما يحاولون ايهام الآخرين بها، فضلا عن أن مشاركة الحشد الشعبي تثير تخوف مواطني الموصل نتيجة الأعمال التي قامت بها بعض الفصائل المحسوبة على الحشد من تدمير وتهجير ومنع عودة النازحين إلى دورهم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة