النقل البحري تفعّل خط الشحن العراقي بالتعاون مع القطّاع الخاص

بعد توقّف استمر لمدة 31 عاماً
بغداد ـ الصباح الجديد:
أعلنت الشركة العامة للنقل البحري التي يقع مقرها في محافظة البصرة،أمس الأربعاء، عن قرب تفعيل خط الشحن العراقي بصيغة التشغيل المشترك مع القطاع الخاص بعد توقفه منذ عام 1985، وتوقعت أن يؤدي ذلك الى تحقيق إيرادات مالية.
وقال مدير عام الشركة عبد الكريم كنهل في غضون مؤتمر صحفي عقده في مقر الشركة بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب والمسؤولين المحليين إن “مجلس إدارة الشركة قرر تفعيل خط الشحن البحري العراقي (Iraqi Line) المتوقف منذ عام 1985″، مبيناً أن “ذلك يعني رفع شعار الشركة (العلامة التجارية) على حاويات شحن البضائع بعد أن كانت جميع الحاويات التي تنقلها البواخر المقبلة الى الموانئ العراقية تحمل شعارات شركات أجنبية”.
ولفت كنهل الى أن “الشركة سوف تتعامل مع شركات بحرية من القطاع الخاص لتفعيل الخط، إذ سيكون التعامل معها بصيغة التشغيل المشترك وفقاً للمادة 15 من قانون الشركات العامة رقم 22 لسنة 1997″، مضيفاً أن “الشركات الراغبة بالإسهام في تفعيل الخط عليها أن توفر حاويات لشحن البضائع عليها شعار واسم الشركة العامة للنقل البحري”.
وأشار مدير عام الشركة التابعة لوزارة النقل الى أن “البواخر العراقية التابعة للشركة تبحر منذ أعوام الى شتى دول العالم، ولكنها تحمل حاويات تابعة الى شركات أخرى لديها خطوط للشحن مثل (ميرسك) و(كولف تينر) لأن شركتنا ليس لديها خط فعال للشحن البحري”، موضحاً أن “تفعيل الخط العراقي يعد انجازاً معنوياً لانه يعزز من مكانة العراق في مجال النقل البحري على مستوى العالم، ومن جهة أخرى فإن الخط سوف يحقق إيرادات مالية”.
من جانبه، قال رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني في غضون المؤتمر أن “قرار الشركة العامة للنقل البحري يعد خطوة باتجاه تعزيز خزينة الدولة بإيرادات تخفف من حدة الأزمة المالية”.
عاداً أن “مجلس المحافظة يأمل من الشركات الأخرى التابعة للقطاع العام في المحافظة الى السعي لتعظيم إيراداتها المالية وتحسين خدماتها، والشركات التي لا تستطيع إداراتها احراز تقدم فعليها أن تتنحى وتفسح المجال لإدارات جديدة”.
يذكر أن الشركة العامة للنقل البحري أسست في عام 1961, وكانت آنذاك تمتلك باخرتين هما (14 رمضان) و(14 تموز), لكنها تمكنت بعد ذلك من امتلاك اسطول يتكون من 24 باخرة لم تتبق منها إلا باخرة واحدة تدعى (الناصر), وقد اشتراها العراق في عام 1989, فيما انضمت أواخر عام 2012 الباخرة (بغداد) التي اشتراها العراق من الصين الى اسطول النقل البحري العراقي, وهي مجهزة بمحركات ألمانية المنشأ وتبلغ حمولتها القصوى 8500 طن, وبعد ذلك تعاقدت وزارة النقل مع شركة كورية جنوبية لتصنيع ثلاث بواخر لنقل البضائع هي (البصرة, المثنى, الحدباء), وقد تسلمها العراق في غضون النصف الأول من العام الماضي, وبذلك أصبح الاسطول العراقي يتكون من خمس بواخر، معظمها تعمل في مجال الشحن البحري بين موانئ دول تقع ضمن قارتي آسيا وأفريقيا.
ويعمل في الشركة التابعة لوزارة النقل ما لايقل عن 2600 موظف معظمهم من البحارة والفنيين والضباط والمهندسين البحريين الذين تخرجوا من أكاديمية الخليج العربي للدراسات البحرية التي يقع مقرها في محافظة البصرة، وكانت حتى أواخر الثمانينيات من أعرق وأفضل المؤسسات الأكاديمية البحرية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة