العراق يطالب أوبك بإعادة توازن سوق النفط

عشر دول من المنظمة وخارجها تشارك في محادثات آذار المقبل
بغداد ـ الصباح الجديد:

قال مندوب العراق لدى أوبك، أمس الأربعاء، إنه يجب على المنتجين من أوبك وخارجها العمل سريعا لإعادة التوازن لسوق النفط العالمية وإلا فستتفاقم الأضرار التي قد يستغرق إصلاحها وقتا طويلا.
وقال فلاح العامري المدير العام لشركة تسويق النفط (سومو)، إن «انهيار وتقلب أسعار النفط لا علاقة له بإنتاج العراق النفطي الذي ينمو بوتيرة ثابتة سنويا متماشيا مع الطلب العالمي وسيواصل ذلك”.
وأضاف العامري في مؤتمر أرجوس للنفط الخام في الشرق الأوسط والمنعقد بمدينة أبوظبي «يجب أن تتحرك الدول من أوبك وخارجها سريعا لإعادة التوازن لإمداد النفط والطلب العالمي وإلا فسيتفاقم الضرر وسيستغرق إصلاحه وقتا.»
وذكر العامري أن إنتاج العراق النفطي بلغ 4.775 مليون برميل يوميا في كانون الثاني وأن بلاده العضو في منظمة أوبك تصدر «قرابة أربعة ملايين برميل يوميا» بما في ذلك شحنات إقليم كردستان.
الى ذلك، قال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو إن بلاده تحدثت مع روسيا والسعودية وقطر للترتيب لاجتماع في منتصف آذار المقبل بين منتجين من أوبك وخارجها مستعدين للانضمام لاتفاق تجميد الإنتاج الذي تم التوصل إليه هذا الشهر.
وقال الوزير لرويترز «نتوقع انضمام أكثر من عشرة من كبار المنتجين من أوبك وخارجها لهذا المقترح.»
وأضاف أن موعد ومكان الاجتماع لا يزال قيد البحث.
وقد اتفقت السعودية أكبر منتج في أوبك وروسيا وقطر وفنزويلا الأسبوع الماضي على تجميد الإنتاج عند مستويات كانون الثاني شريطة انضمام منتجين آخرين لهم.
في الشأن ذاته، سخر وزير النفط الإيراني، بيجن زنكنة، الثلاثاء، من دعوة المملكة العربية السعودية لتثبيت إنتاج النفط عند مستويات الـ11 من كانون الثاني الماضي، قائلا إنها «مزحة»، وفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية «تلفزيون برس”.
وتأتي سخرية إيران مما وُصف بـ»التجميد الأكبر» تزامنا مع إشادة مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى بالخطة في الولايات المتحدة. إذ قال وزير النفط السعودي، علي النعيمي، في كلمة ألقاها في مؤتمر النفط «IHS CERAWeek» في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية: «إن تجميد هو بداية العملية.. ربما لن تشارك كل البلدان، ولكن الدول الأهم ستُجمد الإنتاج،» مضيفا أن ذلك يشمل إيران أيضا.
وخيّب الاقتتال داخل «أوبك» آمال «وول ستريت» بأن الدول النفطية سُتخفف من وفرة المعروض الذي يُحطم سوق النفط، إذ تراجعت الأسعار بنسبة 5 في المائة إلى 31.75 دولارا للبرميل عقب تصريحات المسؤول الإيراني.
وكانت إيران قد أعلنت في البداية أنها تؤيد تجميد الإنتاج، إلا أن تعليقات زنكنة تشير إلى أن دولته لا ترغب في الانضمام إلى خطة السعودية التي توصلت لها في نهاية الاجتماع الرباعي لوزراء النفط من المملكة وروسيا وقطر وفنزويلا، والذي عُقد في الدوحة، مؤخراً.
إذ قال زنكنة: «قولهم إنهم سيجمدون إنتاجهم بمستوى أعلى من 10 مليون برميل يوميا، وأن علينا أيضا تجميد إنتاجنا بمستوى مليون برميل، إنه أشبه بمزحة.»
ويسلط الشد والجذب بين السعودية وإيران، العدوتان منذ فترة طويلة في المنطقة، الضوء على الانقسامات العميقة داخل «أوبك» مما جعل من المستحيل التوصل إلى أي اتفاقات وتنفيذها.
وقال النعيمي: «لا يوجد أي معنى في إضاعة وقتنا سعيا وراء تخفيضات في الإنتاج.. فليس هناك الكثير من الدول التي ستنفذ ذلك، حتى لو قالوا إنهم سيخفضون الإنتاج، لن يقوموا بذلك فعليا».
وأضاف النعيمي أنه «لا يوجد ثقة» بين منتجي النفط، ثم أوضح لاحقا أن هناك «ثقة أقل من المعتاد.»

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة