كيري يحذّر من صعوبة منع تقسيم سوريا إذا لم يتوقف القتال قريباً

بعد ثلاثة أسابيع من فشل المفاوضات في جنيف
متابعة ـ الصباح الجديد:

حذّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من صعوبة منع تقسيم سوريا إذا لم يتوقف القتال فيها قريبا.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي خلال كلمة القاها أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.
وقال كيري إنه طالما «استمر القتل، فإن هذه الدائرة المدمرة ستغذي نفسها، ولهذا فإننا نحث جميع الأطراف على دعم الهدنة المرتقبة، ولهذا السبب أيضا، نجدد المطالبة بوجوب ايجاد حل دبلوماسي، لأنه من الضروري التوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء هذه الحرب».
وأردف كيري أنه «في حال لم تنجح عملية التفاوض فإن هناك خطة بديلة «، في إشارة إلى خطط طوارئ غير محددة يعتقد أنها تشمل العمل العسكري.
وتابع «يجب ان نعرف خلال شهر او اثنين ما اذا كانت العملية الانتقالية جادة بالفعل»، مضيفا أنه يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد اتخاذ «قرارات جدية بشأن بلورة عملية تشكيل حكومة انتقالية».
وأكد كيري أنه «من الصعب جداً الحفاظ على وحدة الدولة إذا لم يتوقف القتال في البلاد قريباً».
وتتواصل الاشتباكات العنيفة بين الفصائل المقاتلة من جهة ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة أخرى في محيط حي الشيخ مقصود والسكن الشبابي في أطراف حي الأشرفية، حيث قضي مقاتل من الفصائل، وسط معلومات عن تقدم لوحدات حماية الشعب الكردي في منطقة السكن الشبابي، كما استهدفت الفصائل بصواريخ محلية الصنع تمركزات للقوات الحكومية في مناشر منيان في أطراف حي حلب الجديدة في مدينة حلب، وسط أنباء عن قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية.
من جهته اكد الرئيس السوري بشار الاسد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين استعداده لاحترام الاتفاق الاميركي الروسي على وقف اطلاق النار في سوريا، على ما اعلن الكرملين أمس الاربعاء.
وافاد الكرملين في بيان صدر اثر مكالمة هاتفية بين الرئيسين ان الاسد «اكد بصورة خاصة ان الحكومة السورية على استعداد للمساهمة في تنفيذ وقف اطلاق النار».
وتابع البيان ان الاسد اعتبر ان الهدنة التي يفترض ان تبدا منتصف ليل الجمعة السبت المقبلة تشكل «خطوة مهمة نحو تسوية سياسية للنزاع».
غير ان الرئيسين «اشارا الى اهمية التصدي بلا هوادة لتنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرهما من المجموعات الارهابية الاخرى المصنفة كذلك من الامم المتحدة».
وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية افاد أمس الاول الثلاثاء في بيان عن قبول الحكومة السورية «بوقف الاعمال القتالية، على أساس استمرار الجهود العسكرية بمكافحة الاٍرهاب ضد داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الاخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة وفقا للإعلان الروسي الاميركي».
وابدت الحكومة السورية في البيان «استعدادها لاستمرار التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها هذا الوقف طيلة مدة سريانه».
واكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين الماضي ان روسيا «ستفعل كل ما يلزم» لكي تتقيد سوريا باتفاق وقف اطلاق النار، مبديا الامل بان «تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه» مع الفصائل السورية المسلحة المعارضة.
وجاء الاعلان عن وقف اطلاق النار بعد ثلاثة اسابيع من فشل المفاوضات السورية في جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة.
وفي الشأن ذاته اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأربعاء اتصالا هاتفيا بالملك سلمان عاهل السعودية عرض فيه تفاصيل المقترحات المتضمنة في اتفاق أميركي روسي مشترك لوقف إطلاق النار في سوريا.
وقال الكرملين «أشاد عاهل السعودية بالاتفاقات التي تم التوصل إليها وأعرب عن استعداده للعمل المشترك مع روسيا لإنجاحها، وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة الاتصال بشأن هذه المسألة.
وقال محمد علوش كبير مفاوضي المعارضة السورية لقناة أورينت نيوز أمس الأربعاء إن المعارضة لم تقرر بعد إن كانت ستلتزم بخطة أميركية روسية لوقف القتال في سوريا اعتبارا من السبت المقبل.
ويرأس علوش المكتب السياسي لجماعة جيش الإسلام أحد أكبر فصائل المعارضة المسلحة.
ونفذت طائرات حربية روسية غارات على مناطق في جبال الهيال في ريف حمص الشرقي، دون معلومات عن إصابات، وفي محافظة درعا قصفت القوات الحكومية مناطق في حي المنشية في درعا البلد في مدينة درعا، ولم ترد معلومات عن إصابات، كما تدور اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل المقاتلة من جهة أخرى في درعا البلد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة