رئيس برلمان كردستان يطالب بإنهاء الانقلاب على الشرعية في الإقليم

التقى بالجالية الكردية في بريطانيا
السليمانية – عباس كارزي:

في لقاء موسع عقده رئيس برلمان الاقليم الدكتور يوسف محمد مع الجالية الكردية في بريطانيا في مبنى البرلمان البريطاني، اكد ان اقليم كردستان عاد الى نقطة الصفر والمربع الاول، بعد الانقلاب الذي قام به الحزب الديمقراطي على القانون وشرعية البرلمان.
محمد عزا في اللقاء الذي عقد تحت شعار (اقليم كردستان وسط دوامة ازمات الشرق الاوسط)، الازمات والاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة في الاقليم الى غياب خطة اقتصادية ومالية لدى السلطات في الاقليم، تنسجم مع الاوضاع الراهنة، اضافة الى ربط الازمات السياسية بالواقع الاقتصادي للاقليم، واحتكار الاقتصاد من قبل مجموعة سياسية وتوظيف واردات الاقليم لنفسها، الامر الذي يصعب معه اجراء اية اصلاحات فاعلة.
يوسف محمد بين ان المخرج من هذه الازمات الى جانب تفعيل عمل المؤسسات الرقابية والمحاكم، فانه يكمن في تفعيل عمل البرلمان الذي عطل بتوجيه من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، اضافة الى تفعيل قانون صندوق الواردات النفطية والكشف عن مصادر واردات الاقليم، وتحديدا النفط والغاز، الذي يجب ان يكون في خدمة الشعب وليس جهة سياسية معينة.
محمد اضاف ان التجارب السابقة تثبت بانه لاحل امام الاحزاب السياسية في الاقليم الا الحوار والتفاهم والاتفاق على انهاء الخلافات السياسية وتدارك تبعاتها الاقتصادية على شعب كردستان، مؤكدا ان حل الخلافات تحت سقف المؤسسات الشرعية واعادة تفعيل البرلمان، يمهد الطريق لاحتواء الخلافات، مجدداً تمسك حركة التغيير باجراء اصلاحات جذرية حقيقية لانهاء الازمة الراهنة كشرط لتطبيع الاوضاع في الاقليم.
وفي السياق ذاته طالبت لجنة النزاهة في برلمان الاقليم بتطبيع عمل البرلمان والبدء بعقد جلساته عقب انتهاء العطلة الشتوية وبدء الفصل التشريعي في الاول من اذار المقبل، بهدف تفعيل مهامها في متابعة قضايا الفساد وتقديم المقترحات المطلوبة للحد منه.
واضافت لجنة النزاهة في مؤتمر صحفي عقدته امام مبنى البرلمان في اربيل ان الاوضاع الحساسة والازمة الاقتصادية التي يمر بها الاقليم وتبعاتها السلبية على كاهل المواطنين، تحتم على الاحزاب السياسية بالاسراع في تطبيع الاوضاع وانهاء التعطيل المتعمد لبرلمان كردستان كاكبر مؤسسة تشريعية في الاقليم
وطالبت اللجنة باعادة تفعيل البرلمان والبدء بمهامه الرقابية والتشريعية مع بدء الفصل التشريعي الجديد ، كي يتمكن من متابعة قضايا الفساد الاداري المالي ووضع خارطة طريق تضم اغلب المشاريع المقدمة للاصلاح الاقتصادي والإداري في الاقليم.
وفيما تعقد لجنة مواجهة الازمة المالية في اقليم كردستان اجتماعا مع نقابات الاطباء وملاكات قطاع الصحة في الاقليم لمواجهة تبعات الازمة الاقتصادية، ومتابعة نتائج قراراتها وتعليماتها السابقة، كشف عضو برلمان اقليم كردستان عن الجماعة الاسلامية سوران عمر في تصريح، عن تمليك الاف الدوانم من الاراضي الزراعية في الاقليم لشركات اجنبية تحت مسمى الاستثمار.
سوران عمر اضاف ان حكومة الاقليم منحت الاف الدوانم من الاراضي الزراعية لشركات اميركية وبريطانية وتركية ولبنانية ومصرية وفرنسية ونيزلندية وئيرانية وكورية وجنوب افريقية، للتجارة فيها تحت مسمى الاستثمار، فيما يعاني المواطنون في كردستان من عدم وجود قطعة ارض او مسكن اوسقف يأويهم، في حين ان الاقليم بأمس الحاجة الى الاستفادة من اراضيه الزراعية لانتاج المحاصيل الزراعية التي تستورد اغلبها من دول الجوار.
سوران عمر اعلن عن اسماء الشركات الاجنبية ومساحات الاراضي الممنوحة لها من دون وجه حق والتي هي بالشكل التالي:
*- شركة تولسكلين كونستركشن البريطانية (Tulseglen Construction)، خصص لها الف دونم من الاراضي قريب اربيل.
* – شركة (ستۆریس لاند)، (1000) دونم في اربيل .
*- شركة (IKKC)، وهي شركة مشتركة كورية كندية عراقية (1593) دونماً في اربيل .
* – شركة (مدينة الأحلام) العراقية منحت (300) دونم في اربيل .
* – شركة (عادل المتحدة) المصرية (150) دونماً في منطقة كًسنزان بالقرب من اربيل.
*- – شركة (أرض الأفراح)، وخصص لها (1000) دونم من الاراضي الزراعية في اربيل.
* – شركة (الحریري)، وهي تابعة لعائلة الحريري اللبنانية وخصص لها (96) دونماً من الاراضي.
يأتي ذلك في حين تعيش شريحة واسعة من مواطني محافظات الاقليم في مساكن مؤجرة وارتفعت في ظل الازمة الاقتصادية نسب البطالة الى مستويات مخيفة تجاوزت ال 30 بالمئة، لترتفع معها مستويات الفقر، فيما تقف حكومة الاقليم عاجزة عن ايجاد حلول ملائمة للازمة الاقتصادية والمالية التي شلت عمل مؤسسات ومفاصل حكومة الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة