عبد المهدي يبحث في اليابان الفرص الاستثمارية لمشاريع النفط والغاز

للارتقاء بمستويات الإنتاج
بغداد ـ الصباح الجديد:

تراس وزير النفط عادل عبد المهدي وفدا من وزارته لزيارة اليابان بناء على دعوة رسمية وجهة له، وتم خلال الزيارة بحث العلاقات الاقتصادية والتجارية والمشاريع المنفذة من قبل الجانب الياباني في العراق واهم التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع الحالية مع الشركات اليابانية او الجهات الممولة لتلك المشاريع.
ومحور الزيارة الفرص الاستثمارية والتمويلية ضمن الخطة الاستثمارية للوزارة الخاصة بمد الانابيب الرئيسة وبناء المستودعات الخزنية والمصافي الجديدة وتطوير بعض الحقول النفطية في الوسط والجنوب لزيادة معدلات الانتاج فضلا عن مناقشة وبحث استثمار الغاز وانشاء مشاريع البترو كيمياويات اضافة الى بناء منشات التصدير والية تنفيذ ذلك بالدفع الاجل.
واكد عبد المهدي خلال المؤتمر الذي نظمته (JCCME) على عمق العلاقات بين العراق واليابان حيث كان للشركات اليابانية دائما بصمات واضحة ومشرقة في الصناعة النفطية، فقد أسهمت في عقد الثمانينات من القرن الماضي بتنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية العملاقة والتي اصبحت شواهد على عمق التعاون بيننا ومنها مصفى الشمال في بيجي بطاقة 150 ألف برميل يومياً ومجمعي معالجة ومعاملة الغاز في غاز الجنوب وغاز الشمال أضافة الى مشاريع عديدة آخرى.
واشار عبدالمهدي الى ان اليابان قدمت في العقد الأخير مساعدتها السخية بقروض ميسرة لتمويل انشاء وبناء بعض المشاريع المهمة لدعم وبناء البنى التحتية لقطاع النفط والغاز مثل مشروع الانبوب البحري ووحدة التكسير بالعامل المساعد FCC) أضافة الى التعاون في مجال التدريب ورفع الكفاءة والقدرات للكوادر العراقية، كذلك أسهمت شركة جابكس في تطوير حقل الغراف كجزء من إئتلاف مع بتروناس (المقاول الرئيس).
وقال عبد المهدي، «اننا نقر بوجود بعض المعوقات وبعض الاختلاف في وجهات النظر، لكننا نؤمن بالمقابل ان هذه المعوقات طبيعية تحصل بين أي طرفين لهما علاقات واسعة، كذلك فانها ستبدو بسيطة وقابلة للحل امام الافاق التي يفتحها تعاوننا المشترك، وعلينا سوية حل كل العقبات والاشكالات لننطلق سوية نحو الاعمال الكبيرة والمشاريع الواعدة».
واوضح ان «العراق يمتلك أحتياطات هائلة من النفط والغاز وامكانات بشرية تستطيع مواجهة التحديات، وان اقتصاد العراق يعتمد بنحو اساس على واردات النفط والتي تشكل بحدود 90% من موارده من العملة الصعبة والتي تأثرت بأنخفاض اسعار النفط، ومع ذلك استطاع العراق وخلال فترة قصيرة من مواجهة هذا التحدي ورفع انتاجه النفطي بمعدلات متسارعة».
واكد عبد المهدي ان «معدل انتاجه اليومي في كانون الثاني الماضي بلغ 4.775 مليون برميل يوم، من دون حساب 50 الف برميل يومياً معطلة في نينوى بسبب العمليات الحربية، كما بلغت صادراتنا 3.885 مليون برميل يومياً خلال الشهر نفسه».
ونوه الى ان معدل انتاجنا اليومي كان في عام 2013 (2.980) مليون برميل يومياً، والصادرات 2.391 مليون برميل يومياً ما يبين التقدم الهائل الذي تحقق».
ومضى الى القول ان «هذا ما وضع العراق اليوم كرابع اكبر منتج على الصعيد العالمي وثالث مصدر، وهو يحتل المركز الثاني انتاجاً وتصديراً بين دول «أوبك».
وتابع، «ذلك كله جاء بفضل الجهود الوطنية الكبيرة، وبالتعاون مع كبريات شركات النفط العالمية، التي حولت الظروف الصعبة الى إنجازات كبرى، وهو ما يشير ايضاً الى ان الامن متوفر بشكل جيد في معظم المساحات العراقية، خصوصاً الأساسية منها، حيث يعمل مئات الاف العاملين بكل اطمئنان وحيث تنجز مئات الشركات، ومنها شركات يابانية، اعمالها في ظروف امنية واجتماعية جيدة».
واشار عبد المهدي الى وجود جهود حثيثة لاعادة النظر بهيكلة الاقتصاد العراقي وتنويع مصادر الدخل فيه وتنمية المشاريع الزراعية والخدمية والبنى التحتية والصناعية المختلفة وبالخصوص التي ترتبط بالمواد الخام من النفط والغاز وبشكل اساسي (الصناعة البتروكيمياوية والكيمياوية)، فالعراق يمتلك فرص استثمارية واقتصادية كبيرة يمكن للشركات اليابانية ان تساهم في تطويرها، وعند التوقف عند قطاع الطاقة فقط، هناك العديد من الحقول النفطية والغازية التي تحتاج الى تأهيل وتطوير».
وبين سبب الحاجة الى بناء مصافي جديدة لتلبية الطلب المحلي المتنامي للمشتقات النفطية، اضافة الى مشاريع البنى التحتية لتأهيل شبكات النقل بالانابيب والخزن، وأن هدفنا وضمن برامجنا الموضوعة ان يصل انتاجنا النفطي الى أكثر من 7 مليون برميل يومياً خلال السنوات الخمس المقبلة وان ترتفع صادراتنا الى ما يقارب 6 مليون برميل أضافة الى استثمار كامل انتاجنا من الغاز المصاحب والحر لرفد الشبكة الكهربائية ودعم صناعتنا».
وبين ان العراق يسعى الى استثمارات مالية كبيرة تقارب 300 مليار دولار خلال 15 سنة المقبلة، ويتطلب اسهاماً اكبر من الشركات العالمية وخصوصاً الشركات اليابانية بما يوفر لليابان مصدراً مستقراً وآمنا للطاقة خلال العقود المقبلة».
وأضاف الوزير ان «العراق باحتياطاته الهائلة من النفط والغاز وبكلف انتاجه الواطئة الرأسمالية والتشغيلية سيبقى في مقدمة الدول التي ستستمر بتوفير الطاقة لعالم، وهو يسعى باستمرار نحو التقدم والنمو».
وأعرب عن امله في التعاون مع اليابان لتطوير تكنولوجيات الطاقة في العراق لتنويعها ولجعلها صديقة للبيئة، على وفق توصيات مؤتمر باريس الأخير حول البيئة.
وأكد ان الشركات اليابانية بما تمتلكه من خبرة وسمعة كبيرة يمكن ان تكون عنصر دفع كبير لتنفيذ خططنا، لما فيه مصلحة بلدينا، ولا شك ان الحكومتين اليابانية والعراقية سترعى وتدعم عمل الشركات لما يحقق الأهداف المشتركة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة