استعدادات عسكرية واسعة لتحرير هيت وكبيسة

الأهالي وفّروا المعلومات المطلوبة للقوات المسلّحة
بغداد ـ مشرق ريسان:
بعد انتهاء القوات المسلحة المشتركة من عمليات تحرير مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار الغربية، تتجه الأنظار نحو قضاء هيت وناحية كبيسة غرباً، وقضاء الفلوجة من الشرق.
واتضحت الرؤية العسكرية المقبلة بعد دعوة خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة، أهالي مناطق هيت والفلوجة، إلى الابتعاد عن تجمعات عناصر تنظيم داعش الإرهابي داخل هذه المدن.
وذكر بيان مقتضب للخلية، نُشر في ساعة متأخرة من ليل السبت، تابعته “الصباح الجديد”، إن “منظومة الرقم الوطني 195 تلقت معلومات مهمة جداً من أهالي الموصل وهيت والفلوجة”، مضيفاً إن هذه المناطق أصبحت “أهدافاً عسكرية؛ سيتم التعامل معها من قبل القوة الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي”.
وبحسب المصادر المحلية فإن القوات المسلحة المشتركة تستعد لتنفيذ عملية نوعية لتحرير قضاء هيت (70 كم شمال غرب الرمادي)، وناحية كبيسة (80 كم شمال غرب الرمادي).
ويقول قائد حشد ناحية البغدادي مال الله العبيدي، في تصريح لـ”الصباح الجديد”، إن “تحرير كبيسة وهيت يمهد لفتح الطريق الذي يربط الرمادي بناحية البغدادي (90 كم شمال غرب الرمادي)”.
ويضيف إن “أبناء هيت وكبيسة ينفذون عمليات نوعية ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي، تتضمن عمليات اغتيال طالت عدداً من قيادات التنظيم داخل المدينتين”.
ويوفر السكان المحليون معلومات استخبارية مهمة للقوات المسلحة المشتركة عن أماكن تواجد عناصر التنظيم داخل المدينتين. وحققت هذه المعلومات نتائج إيجابية على الأرض بعد استهداف عددٍ من تجمعات التنظيم.
ويشير العبيدي إلى إن “القوات المسلحة أبلغت الأهالي بالخروج من هيت وكبيسة، وترك المدينتين بأسرع وقت ممكن”، كاشفاً في الوقت عينه عن “تشكيل لجنة مشتركة من العشائر والقوات المسلحة في البغدادي، لاستقبال العائلات التي ستخرج من هيت وكبيسة”.
وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تخرج من المدينتين سوى تسع عائلات، تم استقبالها في مركز النازحين المؤقت في قاعدة عين الأسد (5 كم جنوب غرب البغدادي)، تمهيداً لنقلهم إلى مخيمات النازحين في الحبانية.
وعلى الرغم من عدم إعلان “ساعة الصفر” لانطلاق عملية تحرير هيت وكبيسة، إلا إن الحكومة المحلية في الأنبار رجحت ذلك في غضون الأيام القليلة المقبلة.
ويقول مستشار محافظ الأنبار سفيان العيثاوي إن “جميع القطعات تنتظر أوامر القائد العام للقوات المسلحة للشروع بعملية تحرير مناطق غرب الرمادي”.
ويوضح العيساوي في تصريح لـ”الصباح الجديد”، إن “هناك توجيهات تفيد بأن تكون هذه المعركة نظيفة، والحرص على عدم إلحاق أي أضرار بالمدنيين أو البنى التحتية، مثلما جرى الحال في معارك تحرير مناطق شرق الرمادي”.
أما عن استعدادات الحكومة المحلية لاستقبال العائلات المتوقع خروجها من هيت وكبيسة؛ عند انطلاق العملية العسكرية، فقد وضعت حكومة الأنبار خطة لـ”استقبال العائلات المحاصرة وتأمين خروجها عبر الممرات الآمنة”.
ويضيف العيثاوي إن “تأمين الطرق لخروج العائلات من المدينتين من مهام القوات المشتركة”، لافتاً إلى إن “الجهود المحلية ستكون متواجدة بالقرب من تلك المنافذ لنقل العائلات بعد تحريرها”.
ويكشف المسؤول المحلي عن “تعزيز مخيمات النازحين الموجودة في الحبانية والخالدية والعامرية، لاستقبال أهالي هيت وكبيسة”.
وعلى الرغم من قلة التخصيصات المالية للحكومة الاتحادية إلا إن هناك تعاوناً كبيراً بين شيوخ العشائر والحكومة المحلية والقوات المسلحة في تجهيز مجمعات النازحين بالمواد الأساسية. يقول العيثاوي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة