“التغيير” تصف حكومة الإقليم بـ”الفاشلة”

خمس كتل برلمانية تدين سياسة “تكميم الأفواه” من قبل السلطات في أربيل
السليمانية – عباس كارزي:
على خلفية سياسة التخويف ومصادرة الحريات التي يتعرض لها المواطنون في مدينة اربيل، اصدرت خمس كتل في برلمان اقليم كردستان بياناً شديد اللهجة ادانت فيه الممارسات التي وصفتها بسياسة تكميم الافواه لسلطات في محافظة اربيل، وفيما حملت السلطات في مدينة اربيل المسؤولية ، دعت الى ضرورة الحفاظ على الامن في الاقليم عدّت ذلك بالمخالفة الصريحة.
كتل الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية والحركة الاسلامية، اصدرت بياناً تلقت الصباح الجديد نسخة منه، ادانت فيه وبشدة التجاوزات المستمرة على الحريات في مدينة اربيل عبر التخويف والترهيب وسياسة تكميم الافواه، مشيرة الى انه في الوقت الذي يعاني فيه شعب كردستان من العديد من الازمات التي اثقلت كاهلهم، وتعطلت على اثرها اغلب المؤسسات في حكومة الاقليم وتاخرت وتم تخفيض رواتب الموظفين الى النصف، فاننا نشهد العديد من التجاوزات من قبل السلطات في مدينة اربيل من اعتداء على الاطباء ومصادرة الحريات الصحفية واطلاق نار على العديد من المقار الحزبية واطلاق النار ومهاجمة رجال الدين والاعتداء على نشطاء المجتمع المدني، كان آخرها مهاجمة رجل الدين وامام وخطيب جامع ملا قادر في مدينة اربيل الشيخ نادر كاني كوردًيي.
الكتل البرلمانية الخمس بينما ادانت هذه الممارسات وحملت السلطات في مدينة اربيل والحزب الديمقراطي الكردستاني تحديداً المسؤولية عنها، اكدت ان الاوضاع الحساسة في اقليم كردستان تتطلب من المسؤولين والمعنيين الاستجابة لمطالب واعتراضات المواطنين.
وليس اللجوء الى ارهابهم وتخويفهم والسعي لتكميم افواههم، مطالبين بالعمل الجدي لانهاء هذه الممارسات والتجاوزات، حفاظاً على الامن والاستقرار في الاقليم.
وكانت قوة من اسايش محافظة اربيل وفي احدث تجاوز على حرية التعبير ضمن مسلسل تكميم الافواه الذي تمارسه السلطات الامنية، ضد المعترضين على الاوضاع الاقتصادية الصعبة وسياسة حكومة الاقليم المالية، قد هاجمت منزل امام وخطيب جامع ملا قادر في مدينة اربيل الشيخ نادر رشيد كاني كوردًيي، عقب صلاة الجمعة، وقامت بالاعتداء عليه وعلى ابنه محمد الذي حاول اعتراضهم.
ملا نادر رشيد اصدر اثر الاعتداء بياناً اوضح فيه ملابسات الحادث، قائلاً “ان قوة مؤلفة من خمسين مسلحاً اعتدت عليه وعلى ابنه محمد في مدينة اربيل مدعية وجود مشكلة اجتماعية لديه، الملا نادر اشار الى ان الاعتداء جاء على خلفية ادانته لسياسات حكومة الاقليم ومطالبته بمعالجة المشكلات المالية للمواطنين المغلوبين على امرهم، نافياً ادعاءات القوات الامنية ومحاولتها للخروج بالموضوع عن سياقه المفترض، عبر ادعاء معالجة مشكلة اجتماعية.
من جانبه وصف عضو برلمان كردستان عن حركة التغيير الدكتور شيركو حمه امين في تصريح ادلى به للصباح الجديد مدينة اربيل بمدينة التخويف والترهيب، نتيجة للسياسات والممارسات المخالفة لحقوق الانسان والحريات التي ينتهجها الحزب الديمقراطي الكردستاني بحق المواطنين المعترضين على سياساته، مشيراً الى ان تلك الممارسات تدفع بالاوضاع في الاقليم الى حافة الهاوية والانفجار، وتؤدي بالنتيجة الى تدهور الاوضاع بنحو يصعب معه السيطرة عليها.
حمه امين حذر من ان سياسة تكميم الافواه ومصادرة الحريات وترهيب المواطنين، سيؤدي الى انفجار الاوضاع في الاقليم وسيكون الحزب الديمقراطي الكردستاني الخاسر الاكبر منها، لانه يحتكر منصب رئيس الاقليم بنحو غير قانوني ويتحكم بمفاصل حكومة الاقليم ووزاراتها بعد ابعاد وزراء حركة التغيير عنها بقرار من مكتبه السياسي.
حمه امين اضاف ان مسألة انسحاب حركة التغيير من حكومة الاقليم خيار متاح في ظل اخفاق حكومة الاقليم من القيام بمهامها المفترضة المتمثلة بتقديــم الخدمات للمواطنين، وفشلها في ادارة شؤون المواطنين الذيـن يعانـون علـى شتـى الاتجاهـات.
حمه تابع مسلطاً الضوء على زيارة رئيس برلمان الاقليم الى لندن مشيراً الى ان رئيس البرلمان سيجري ضمن زيارته الى المملكة المتحدة سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع الجالية الكردية هناك وسياسيين واكاديميين بريطانيين، لتوضيح الاوضاع الراهنة في الاقليم، كما سيلتقي منسق الحركة نوشيروان مصطفى الذي يخضع منذ اشهر للعلاج في العاصمة البريطانية لندن.
حمه امين نفى الاتهامات التي وجهها الحزب الديمقراطي الكردستاني لحركته بشأن نية التغيير بالقيام بانقلاب على الادارة المحلية بمحافظة السليمانية بالتعاون مع حزب العمال الكردستاني، لافتاً الى ان اللجنة التي شكلت للتحقيق في التظاهرات التي شهدها الاقليم وادت الى احراق مقار للحزب الديمقراطي الكردستاني، برأت حركة التغيير من تلك الاحداث واخلت مسؤوليتها مما آلت اليه الاوضاع.
حمه امين جدد تمسك الحركة بشروطها لتطبيع الاوضاع في كردستان، المتمثلة بعودة رئيس البرلمان يوسف محمد ووزراء الحركة الى ممارسة مهامهم الاعتيادية، قبل اجراء اية حوارات لمناقشة الازمات التي يمر بها الاقليم .
من جانبها ردت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني على بيان الكتل الخمس ووصفته بانه تشويه للواقع ومخالف للحقيقة.
كتلة الديمقراطي الكردستاني اشارت في بيان عقبت خلاله على بيان الكتل الخمس في برلمان الاقليم، الى ان هذا الاسلوب من المخاطبة تنصل من المسؤولية، ويدخل في خانة المزايدات السياسية ويحتوي على كثير من التهم والافتراءات البعيدة عن الحقيقة ومبادئ الاخلاق السياسية.
مشيرا الى ان الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يتهرب من تحمل المسؤولية تجاه شتى الاوضاع في الاقليم، وقدم التضحيات من اجل ضمان مستقبل افضل لاقليم كردستان، متهماً الاحزاب الاخرى بالكيل بمكيالين والازدواجية في المعايير والتهرب من تحمل المسؤولية تجاه الاوضاع الراهنة في اقليم كردستان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة