داعش يغيّر ديانة 1800 طفل إيزيدي ويزجّهم في معسكرات التدريب

مناشدات للمجتمع الدولي بإنقاذهم من براثن التنظيم
نينوى ـ خدر خلات:
كشف خيري بوزاني، المشرف على مكتب انقاذ المخطوفين الايزيديين، عن انقاذ نحو 2377 اسيراً ايزيدياً من قبضة تنظيم داعش الارهابي، مشيرا الى وجود 3880 آخرين ما زالوا بيده، فضلا عن قيام التنظيم بتغيير ديانة 1800 طفل اسير لديهم وزجهم بمعسكرات التدريب التابعة له في العراق وسوريا.
وقال بوزاني في حديث الى “الصباح الجديد” انه “منذ بدء اعمال مكتب انقاذ المخطوفين الايزيديين فانه تم انقاذ 2377 اسيراً ايزيدياً من قبضة التنظيم بضمنهم اطفال ونساء ورجال، وهؤلاء كان قسم منهم متواجداً في الاراضي العراقية وقسم آخر كان في الاراضي السورية ضمن مناطق سيطرة تنظيم داعش الارهابي”.
واضاف “للاسف الشديد فانه هنالك حاليا 3878 اسيراً ايزيدياً ما زالوا بيد التنظيم في العراق وسوريا وربما بعض السبايا تم بيعهن لدول مجاورة، ونحن نعمل باستمرار لانقاذ ما يمكن انقاذه.
علماً ان عمليات الانقاذ باتت اكثر صعوبة بسبب اجراءات التنظيم المشددة والتي لجأ اليها في الاشهر القليلة الماضية للحد من هرب الاسرى الايزيديين وخاصة النساء منهن”.
وبحسب بوزاني فان “التنظيم الارهابي اقدم على اجراء تغيير قسري لديانة 1800 طفل وشاب ايزيدي الى الديانة الاسلامية، ولم يكتفِ بذلك، بل انه زجهم في معسكرات التدريب التابعة له سواء في العراق او سوريا، والآن يتلقون دروساً في العمليات الارهابية والتدريبات القتالية، ليكونوا قنابل موقوتة في أي مكان من العالم، لذلك نطالب المجتمع الدولي كافة، الى الاطلاع بمهامهم في مساعدتنا لفك اسر هؤلاء الضحايا من اسر داعش المتطرف”.
وحول كيفية انقاذ الاسرى، قال بوزاني، انها عملية معقدة وتتم عبر وسطاء عديدين، وهي تحتاج الى اموال طائلة، وهنا اقول بكل صراحة اننا في مكتب اعادة وانقاذ المخطوفات والمخطوفين الايزيديين، نعلن للرأي العام المحلي والعالمي أجمع ، بأننا – والى الان – لم نتلقَ أي دعم مادي او معنوي من أي جهة، سوى مكتب رئيس حكومة أقليم كردستان السيد نيجيرفان البارزاني والتعاون اللامحدود من المؤسسات الامنية الكردستانية والذي تكلل باطلاق سراح ما ذكرناه آنفا”.
واستدرك بالقول “لكن للاسف تداولت وتناقلت بعض المواقع الرسمية وشبة الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي عن اشخاص ومنظمات تقوم بحملات تجمع من خلالها اموالاً طائلة وتدعي فيما تدعي بانهم يقومون بمهمة انقاذ المخطوفات والمخطوفين الايزيديين من اسر ارهابيي داعش، في الوقت الذي نؤكد ان هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة، وما يقومون به لا يتعدى كونها وسيلة لجمع الاموال لانفسهم على حساب ضحايا الايزيدية، و نحذرهم ومن على شاكلتهم ممن تسول لهم انفسهم القيام بهذا العمل الشنيع بأن ما يقدمون عليه هو باطل ومشين، وعليهم الكف عن ذلك والعودة الى انسانيتهم، وعدم المتاجرة بمعاناة الاسرى الايزيديين”.
ولفت بوزاني الى “الغالبية العظمى ممن يتم انقاذهم يعانون من صدمات نفسية، وهم بهم حاجة ماسة الى اعادة تاهليهم ومعالجتهم مما اصاب نفسياتهم من اذى معنوي كبير، بسبب مقتل ذويهم امام ناظريهم او المعاملة السيئة من عناصر داعش، وندعو المنظمات الدولية المختصة الى تقديم الدعم المعنوي المطلوب لكل من يحتاج ذلك، بهدف مساعدتهم نفسياً على تجاوز هذه المرحلة العصيبة التي مروا بها”.
ومضى بالقول “المجتمع الايزيدي مجتمع متسامح، ونحن جميعاً نستقبل الفتيات والنساء بترحاب كبير، لان ما حصل لهن كان غصباً عنهن وفوق ارادتهن، بل ان عدة حالات زواج تمت بين ناجيات ايزيديات من قبضة داعش وبين شباب ايزيديين، في تحدٍ كبير للتنظيم وايصال رسالة له وللرأي العام مفادها ان الايزيديين مجتمع متحضر ومتسامح”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة