حكومة الإقليم تستجيب لدعوة العبادي وتوافق على تسليم النفط إلى بغداد

أكّدت عزمها على مواصلة الحوار مع “الاتحادية”
السليمانية – عباس كارزي:
وافقت حكومة اقليم كردستان على تسليم نفطها كاملاً الى الحكومة الاتحادية استجابة لدعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي، شريطة ان يلتزم الأخير بتوفير رواتب موظفي وقوات البيشمركة في الاقليم، مؤكدة اهمية استمرار الحوار والمفاوضات وتنفيذ التزاماتها القانونية تجاه الحكومة الفدرالية مقابل تأمين مستحقات الاقليم القانونية والمالية.
حكومة اقليم كردستان اصدرت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بلاغاً عقبت فيه على التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال برنامج (مقابلة خاصة) في قناة العراقية، والذي تطرق خلاله الى العلاقة بين المركز والاقليم، وعبر عن استغرابه من تأخر رواتب موظفي الاقليم للاشهر الخمسة الماضية، معلناً استعداده لمنح رواتب الموظفين في الاقليم، فيما لو التزمت حكومة الاقليم بتسليم نفطها كاملاً للحكومة الاتحادية.
بلاغ حكومة الاقليم انتقد وبشدة تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي، معربا عن استياء حكومة الاقليم من طرح المشكلات والخلافات في لقاء تلفزيوني، كان الاجدر طرحه في اللقاءات الثنائية، او خلال زيارة وفد حكومة الاقليم الاخير الى بغداد، عادّاً مقترحات رئيس وزراء حيدر العبادي لا تتعدى كونها مزايدة سياسية، معلنأً قبول حكومة الاقليم وبتحدي اقتراح العبادي لتأمين رواتب جميع موظفي اقليم كردستان مقابل تسليم جميع انتاج نفط اقليم كردستان.
حكومة الاقليم طالبت بالمقابل الحكومة الاتحادية بتأمين نحو (890 مليار دينار) لتأمين رواتب موظفي الاقليم البالغ عددهم (مليون واربعمئة الف) موظف.
اضافة الى الميزانية التشغيلية لقوات البيشمركة كجزء من منظومة الامن والدفاع العراقية بموجب المادة 121 من الدستور العراقي.
حكومة الاقليم استعرضت المراحل التي قطعتها المفاوضات بين الجانبين، وفيما اكدت اهمية استمرار الحوار والمفاوضات وتنفيذ التزاماتها القانونية تجاه الحكومة الفدرالية، حملت الحكومة الاتحادية مسؤولية عدم الالتزام بقانون الموازنة الذي اقر من قبل مجلس النواب العراقي والاخلال ببنود الدستور الذي اوضح شكل وطبيعة العلاقة بين الجانبين، معلنة قبولها اقتراح رئيس الوزراء حيدر العبادي بتأمين كامل رواتب موظفي اقليم كردستان، مقابل ان تسلم حكومة الاقليم جميع كميات نفطها المنتجة لحكومة العراق الفدرالية مثلما جاء بوضوح في اقتراح العبادي.
وكان نائب رئيس حكومة اقليم كردستان قباد طالباني قد اعلن في تصريح استعداد حكومة الاقليم للاتفاق مع بغداد على صيغة مشتركة تضمن تسليم النفط مقابل تأمين رواتب الموظفين في الاقليم.
طالباني اشار الى حكومة الاقليم مستعدة للاتفاق مع بغداد بكل سهولة على تسليم النفط المصدر عبر اقليم كردستان، اذا ما التزمت الحكومة الاتحادية من جانبها بتأمين رواتب جميع الموظفين ورواتب قوات البيشمركة في كردستان.
عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني احمد حاجي رشيد اشار الى ان التزام حكومة الاقليم بعقود مع شركات النفط العالمية يحول دون قدرتها على العودة وتسليم نفطها الى المركز.
حاجي رشيد اوضح في تصريحات تابعتها الصباح الجديد ان العبادي يعلم جيداً بأن نسب وكميات النفط المصدر من الاقليم اكثر من النسب التي تعلن عنها حكومة الاقليم، مبيناً ان حكومة الاقليم مكبلة وملزمة باكثر من 58 عقداً وقعته مع 30 شركة عالمية لتصدير نفطها، وما يترتب على ذلك من غرامات مالية يقف عائقاً امام الاقليم لتسليم نفطه الى الحكومة الاتحادية.
وفي السياق ذاته ردت حركة التغيير على تصريحات رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب خسرو كوران، مشيرة الى ان الحزب الديمقراطي يستهين بمشاعر المواطنين في الاقليم وليس رئيس الوزراء حيدر العبادي .
عضو مجلس النواب عن حركة التغيير تافكة احمد ميرزا بينت في منشور لها ردت فيه على تصريحات ادلى بها خسرو كوران اتهم فيها رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتلاعب بمشاعر المواطنين في الاقليم، ميرزا اضافت مخاطبة كوران “ان حزبكم من يتلاعب بمشاعر المواطنين وليس حيدر العبادي”، يبدو وانكم لستم على اطلاع بأن جميع المواطنين في كردستان تعرضوا على يد رئيسكم وزعيم حزبكم الى المأسي والتجويع والاهمال ووصل الامر بكم الى قطع قوت الناس ورزقهم لخلق ازمات تحت الطلب”.
عضو مجلس النواب عن حركة التغيير اكدت ان رئيس الوزراء حيدر العبادي له الحق بمتابعته احوال المواطنين في الاقليم وهو يمارس صلاحياته الدستورية وفقاً للمواد (٨٠، ١٠٩)، من السياسة العامة للحكم الاتحادي في العراق، وهو المسؤول بصفته رئيساً للوزراء عن كل فرد في العراق الفدرالي .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة