الأخبار العاجلة

“مكتب العبادي” يعلن الانتهاء من وضع معايير اختيار التكنوقراط

بغداد – أسامة نجاح:
كشف مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي عن الانتهاء من وضع شروط ومعايير اختيار الشخصيات التكنوقراط في الدرجات الخاصة ومناصب مهمة في الدولة ، فيما قال محلل في الشأن السياسي أن ما انطلق به رئيس الوزراء حيدر ألعبادي يتطابق إلى حد كبير مع رغبة الشعب العراقي والمرجعية الدينية بضرورة إجراء تغيير جذري في العملية السياسية أو في اطر وهيكلة الدولة بنحو عام .
وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي أن”ما يخص التكنوقراط على مستوى رؤساء الهيئات المستقلة ووكلاء الوزارات والمستشارين والمدراء العامين وكل الدرجات الخاصة في الدولة.
فان ورقة الإصلاحات الأولى التي أطلقتها الحكومة في أب الماضي كان فيها بند يشير إلى تشكيل لجنة من الخبراء والمتخصصين في مجلس الوزراء بالاستعانة بأكاديميين وأساتذة جامعات لوضع معايير وشروط وضوابط وأسس للملاكات العليا للدولة للدرجات المذكورة”.
وأضاف الحديثي في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “هذه اللجنة أدت عملها قبل فترة ووضعت مجموعة من المعايير والضوابط والمقاييس والشروط والأسس التي يجب توفرها في من يتولى الإدارات المهمة في الدولة”.
وأكد مكتب رئيس الوزراء انه “سيتم إخضاع الجميع إلى هذه المقاييس والمعايير وإذا كانت تنطبق على عملهم فهم سيستمرون بعملهم وبخلافه سوف يتم اللجوء الى تعيين بدلاء وأشخاص آخرين في المناصب”.
ولفت الى انه “في شهر تشرين الأول الماضي صدر قرار من مجلس الوزراء بإعفاء 113 من ذوي الدرجات الخاصة ما بين وكيل وزارة ومدير عام وهذا العمل يجري باستمرار وبالتأكيد هؤلاء سيخضعون لهذه المعايير ويتم استبدالهم على وفق معايير مهنية بعيداً عن التأثيرات السياسية”.
وأشار إلى إن “اللجنة المختصة بوضع شروط الاختيار سوف تعمل على اختيار أشخاص ممكن لأي شخص تتوفر فيه المعايير المطلوبة ويمتلك الكفاءة وقادر على تحمل المسؤولية ان يقدم لشغل هذه المناصب عندما يتم الإعلان عنها في المديريات او الوزارات او الجهات غير المرتبطة بوزارة”.
واوضح ان “هذا الإجراء سيتم الإعلان عنه وسيكون متاحاً للجميع وليس حكراً على القوى السياسية ويمكن لأي مرشح ولأي شخص تنطبق عليه هذه المعايير والصفات المطلوبة أن يقدم للترشيح والاختيار وسوف يتم بناءً على اعتبارات مهنية من لجنة تتألف من خبراء ومختصين من أكاديميين وأساتذة جامعات وممثلي القطاع الخاص والمستشارين على وفق اعتبارات مهنية وهذا يتعلق بعناوين تطال الهيئات المستقلة ووكلاء وزارات والمستشارين والمدراء العامين .
وتابع إن ” برنامج الإصلاح طويل ولن يتوقف على حزمة واحدة إذ إن الحكومة تحاول أن تستكمل هذه الحزمة بنحو وافٍ وبعد تطبيق جميع تفاصيل ورقة الإصلاح الأولى سيتم إطلاق حزمة إصلاحات جديدة تعتمد طبيعتها ونوعها على أساس التقارير المرفوعة من اللجان المتابعة”.
من جهته قال المحلل في الشأن السياسي إحسان الشمري لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن” ما انطلق به رئيس الوزراء حيدر ألعبادي يتطابق الى حد كبير مع رغبة الشعب العراقي والمرجعية الدينية بضرورة إجراء تغيير جذري في العملية السياسية أو في اطر وهيكلة الدولة بنحو عام وهذا بحد ذاته دفع الكتل السياسية الأخرى التي باتت تبادر إلى طرح مشاريع إصلاحية وهو بكل الأحوال يصب بمصلحة الدولة والنظام والعملية السياسية .
وأوضح الشمري بأن” يكون هنالك توحيد في الرؤى وجلوس على الطاولة من اجل التحاور مع رئيس الوزراء بوصفه المسؤول الأول عن تطبيق الإصلاح وترك مساحة لتحرك ألعبادي من اجل إجراء هذا التغيير ومع ذلك تؤشر ورقات الإصلاح التي دفعت من قبل بعض القوى السياسية وحتى السلطات رغبة في إجراء إصلاح وتغيير لكن بكل الأحوال مثل هذه الرغبة يجب أن تترجم بنحو واقعي على الأرض .
وعدّ المحلل السياسي أن” رئيس الوزراء تطرق إلى وجود قوى سياسية ما تزال تفضل مصالحها وزعاماتها السياسية على حساب الإصلاح ، لافتاً الى ان” هنالك في أكثر من مكان مصدات وقوى رافضة لعملية الإصلاح الا انه لا يمكن للعبادي ان ينصاع لرغبة تلك القوى التي تريد إيقاف الحركة الإصلاحية التي انطلق منها في أي حال من الأحوال .
وتخلت المرجعية الدينية في صلاة الجمعة الماضية، عن خطبتها السياسية بعد أن عجزت في مطالبتها الحكومة والكتل السياسية في تحقيق إصلاحات حقيقية تخدم المواطنين.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، جدد يوم الاثنين الماضي، إصراره على إحداث تغيير وزاري جوهري شامل ، محذراً من أن” تجاهل الكتل السياسية والبرلمان لذلك يعني الدخول في صراع معهما”.
ودعت كتل سياسية الى شمول العبادي بالتغيير الحكومي اذا كان التغيير على أساس التكنوقراط وليس المحاصصة السياسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة