الأخبار العاجلة

الحكومة تنفي فرض استقطاعات جديدة على الرواتب

دعت إلى عدم اعتماد المصادر “غير الرسمية” في نقل المعلومات
بغداد – وعد الشمري:
نفت الحكومة العراقية، أمس الثلاثاء، بنحو قاطع وجود استقطاعات جديدة على رواتب الموظفين والمتقاعدين، وفيما لفتت إلى مقدرتها على تأمين المستحقات المالية للعاملين في مؤسسات الدولة خلال العام الحالي، دعت وسائل الاعلام إلى توخي الحذر في بث المعلومات وأخذها من مصادرها الصحيحة.
ويقول المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “مجلس الوزراء لم يقرّ أي استقطاعات جديدة على رواتب الموظفين أو المتقاعدين”.
وتابع الحديثي أن “الاستقطاع الوحيد هو الموجود في موازنة العام الحالي البالغ 3% من راتب الموظف أو المتقاعد لدعم الحشد الشعبي والنازحين”.
وأشار إلى أن “الحكومة العراقية تؤكد حرصها على تأمين رواتب الموظفين خلال العام الحالي وبنحو كامل”، مؤكداً “مقدرتها على ذلك برغم الازمة التي تمر بها البلاد نتيجة تراجع اسعار النفط والإنفاق على الحرب ضدّ تنظيم داعش الارهابي”.
ودعا المتحدّث الحكومي وسائل الاعلام إلى “توخي الدقة والحذر في نقل المعلومات لاسيما المتعلقة برواتب الموظفين والمتقاعدين وعدم الاعتماد على المصادر غير الرسمية التي تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأكد الحديثي أن “العمل الاعلامي يتطلب الحصول على المعلومات من مصادرها وهي متاحة للصحفيين كافة”.
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “الشائعة باتت وسيلة مهمة في الملفات السياسية والاقتصادية وغيرها لأجل أسقاط الحكومات”.
وتابع لعيبي أن “هناك وسائل اعلام تضع اموالاً ضخمة من أجل بث معلومات غير صحيحة، ومن بينها ما يتعلق برواتب الموظفين وعدم القدرة على تأمينها أو زيادة استقطاعاتها”.
لكنه شدّد في الوقت ذاته على “مقدرة الحكومة من الناحية القانونية على فرض ضرائب جديدة، لكن يجب أن تأتي بنحو تدريجي يتناسب مع السلم الوظيفي واستحقاق كل موظف”.
ونبه لعيبي إلى أنه “من غير المنطقي أن تتساوى نسبة استقطاع من هو بالدرجة الثامنة مع الدرجات العليا في الوظيفة”، مبدياً تحفظه على “اقتصار الضرائب على القطاع العام من دون المساس بالقطاع الخاص”.
ويتفق الخبير الاقتصادي مع الحديثي على “استطاعة الدولة العراقية على تأمين رواتب الموظفين خلال العام الحالي حيث توجهت حالياً لجباية اموال بعنوان المساهمة المجتمعية في رأب الازمة الاقتصادية وهو ما حصل في زيادة رسوم مراجعات المستشفيات وغيرها من الاجراءات”.
وهو ما ذهبت إليه عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار نجيبة نجيب في تعليقها إلى “الصباح الجديد”، أن “الدولة مجبرة وقادرة على تأمين رواتب الموظفين”.
وتابعت نجيب، النائبة عن التحالف الكردستاني أن “فرض استقطاعات جديدة يحتاج إلى تدخل تشريعي ولا يحق للسلطة التنفيذية الانفراد بها من دون تنسيق مع مجلس النواب”.
وأشارت إلى أن “الدولة العراقية ليست مفلسة بل لديها اموال وخزين كافٍ لاسيما للعام الحالي، وعلى الدولة التفكير بالسنة المقبلة”.
وكانت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تناقلت أنباء بشأن عزم الحكومة استقطاع 7% من رواتب الموظفين، 3% منها لدعم الحشد الشعبي والعائلات النازحة، والـ4% الأخرى لإعادة اعمار محافظة الانبار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة