الأخبار العاجلة

مطالبات نيابية بتفعيل قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب

في مسعى للوقوف مع الحكومة في درء الفساد
بغداد ـ أسامة نجاح:

طالبت اللجنة القانونية النيابية بضرورة تفعيل قانون مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها البلد ولمنع تحويل العملة الصعبة الى مصارف دول الخارج بصورة غير شرعية وقانونية ، فيما أوضحت اللجنة النيابية المشكلة لمتابعة تهريب الأموال الى الخارج بأن هنالك تنسيقاً عالياً مع النزاهة النيابية وخلية متابعة الفساد الحكومية لمتابعة ملفات الفساد والأموال المهربة للخارج بغية استرجاعها .
وقال نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب محسن السعدون ان «على السلطات الحكومية المختصة ضرورة تفعيل قانون مكافحة غسيل الأموال وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها البلد ولمنع تحويل المبالغ المالية الى مصارف دول الخارج بصورة غير شرعية وقانونية ، مشيراً إلى أن» تطبيق القانون من قبل الحكومة سيعطي نتائج جيدة بغض النظر عن كونه كان متوازياً مع القوانين الدولية بمستواها أو اقل منها”.
وأضاف السعدون في حديثه الخاص لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان «قانون مكافحة غسيل الأموال هو من القوانين المهمة وهنالك الكثير من الإجراءات التي ترتبط بهذا الأمر لكونه قضية عالمية ولا حدود لها وتنضوي تحتها معايير لانهاية لها وبالتالي فان القانون سيمثل مستوى معيناً من تلك المعايير وبما ينسجم مع الوضع الذي يعيشه العراق والجوانب التي من الممكن التصدي لها بهذا الخصوص».
وأوضح ان «مكافحة الفساد بالعموم تصب بمصلحة الشعب العراقي لكون غسيل الأموال يمثل إحدى أهم أدوات الفساد وعدم أيجاد قوانين للتضييق على هكذا أمر سيجعل منها وسيلة لتدمير الاقتصاد وتعطي مساحة أكبر للفساد ومنها دعم الإرهاب»، مبيناً أن « تطبيق القانون بنحو مثالي من الحكومة يعد إحدى وسائل مكافحة الإرهاب والاسهام في تعزيز اقتصاد البلد من خلال منع تهريب المبالغ المالية الى خارج العراق».
وتابع إنه « سيعطي نتائج جيدة بغض النظر إن كان على مستوى المثالية دولياً أو لا فالأهم لدينا هو التطبيق على الأرض لأننا نبحث عن أي طريقة لمحاربة الفساد سواء بهذا القانون أو بغيره من القوانين».
من جهته أكد نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية والعضو في اللجنة البرلمانية المشكلة لمتابعة الأموال المهربة حارث ألحارثي إن» طبيعة عمل اللجنة لا يتقاطع مع عمل لجنة النزاهة النيابية وسيكون هنالك تنسيق عالي المستوى مع خلية متابعة الفساد الحكومية لمتابعة ملفات الفساد والأموال المهربة للخارج بغية استرجاعها .
وقال ألحارثي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان «اللجنة التي أعلن عن تشكيلها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لمتابعة حالات الفساد والأموال المهربة ستعمل جنبا إلى جنب مع لجنة النزاهة النيابية لمتابعة ملفات الفساد».
وأوضح نائب رئيس لجنة الاقتصاد النيابية إن»اغلب الأموال التي سرقت وهربت إلى الخارج وإلى مصارف عالمية تم تهريبها بطرق رسمية وبعقود وهمية بالتالي فيحق لنا استرجاعها من خلال الجهات المختصة دولياً وهو ما سنعمل عليه». والى ذلك يرى الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي ان»ظاهرة غسيل الأموال تقوم بها مافيات كبيرة وهناك حديث عن تورط سياسيين بهذه العملية وتمتد العملية حتى تطال مكاتب الصيرفة الصغيرة».
وقال علي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن» من دون تعاون جهات دولية لا يستطيع العراق وحده تنفيذ هذا القانون كون شبكات الغسيل لها امتدادات إقليمية ودولية لذلك فإذا أرادت الحكومة تطبيق القانون يجب ان تضرب الكثير من المتورطين ضمنهم سياسيين يختفون في واجهات مصارف وشركات صيرفة كبرى ولابد من الاستعانة بخبرات دولية استشارية لمتابعة المصارف والشركات المتعاونة خارج العراق».
وأضاف إن»غسيل الأموال في العراق هو عملية توظيف مئات ملايين الدولارات لتمويل أنشطة الإرهاب والفساد وهو عملية تحويل أموال مشبوهة إلى مصادر نظيفة قانونياً أو إيجاد غطاء لثراء السياسيين الفاحش وهذا ما يعرف بتبييض الأموال».
وأعلنت محكمة غسيل الأموال والجريمة الاقتصادية، الشهر الماضي عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد 250 مصرفاً وشركة لتحويل الأموال غير المجازة, مؤكدة القبض على 57 متهماً وعصابة لترويج وتزييف العملة وإحالتهم إلى المحاكم.
وقال قاضي محكمة غسيل الأموال والجريمة الاقتصادية اياد محسن ضمد في بيان له ان «بعض المتهمين اعترفوا ان عملية التزييف تجرى في إحدى دول الجوار»، مشيراً إلى أن «التحقيقات تجري مع 18 شركة تحويل مالي متهمة بتمويل الإرهاب في المناطق الساخنة».
وكان البنك المركزي قد إتبع سياسة جديدة، تضمنت خفض مبيعاته من الدولار إلى البنوك ومكاتب الصيرفة الى الربع لتصل الى نحو 75 مليون دولار يومياً بعد ان كانت 250 مليون دولار حيث جاءت هذه الخطوة نتيجة إدراج مجلس النواب بنداً في الموازنة بهذا الصدد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة