توقعات أوروبية بتراجع النفط إلى 20 دولاراً

روسيا: تحسن العلاقات السعودية الإيرانية يساعد أسعار الخام
الصباح الجديد ـ وكالات:

أفاد محللون سويسريون في العاصمة برن، بأن نمو إنتاج النفط الصخري الأميركي أدى دوراً بارزاً في التآكل السريع لأسعار النفط. وتواصل دول «أوبك» التمسك بعدم خفض الإنتاج من دون تعاون الدول المنتجة من خارج المنظمة، فيما الحرب التجارية بين دول المنظمة ومنتجي النفط الصخري الأميركي، الذي يعتبره الجميع آلية إنتاج غير تقليدية وذات كلفة أكبر تتطلب سعراً للبرميل يتراوح بين 45 و55 دولاراً، لا تزال في بدايتها.
ولا يخفي خبراء الطاقة السويسريون قلقهم الشديد من تقلبات أسعار النفط. وفي موازاة موازنات متشددة لبعض دول «أوبك» يشيرون إلى أن أوضاع منتجي النفط الصخري الأميركي ليست أفضل. ففي الربع الرابع من العام الماضي، مثلاً، أعلنت تسع شركات نفطية أميركية على الأقل، إفلاسها نتيجة ديون تراكمت عليها وفاقت ملياري دولار.
وفي حال استمرت الأمور على ما هي عليه، لا يستبعد هؤلاء أن يصل عدد الشركات الأميركية المفلسة إلى أكثر من 20 هذه السنة.
وفضلاً عن المخزون النفطي الأميركي الذي ارتفع في العام الماضي بمعدل وسطي يومي بلغ نحو 2.6 مليون برميل، ما جعل إجمالي هذا المخزون يلامس نحو 487 مليون برميل بحلول نهاية العام، لا يتردد الخبراء السويسريون في الإشارة إلى أن رفع العقوبات الدولية عن ايران يحضها على ضخ نفط في الأسواق الدولية بأسعار ستأخذ كثراً على حين غرة.
وعن التوقعات السويسرية لأسعار النفط يُجمع الخبراء على ارتفاع الأسعار في الربع الرابع من العام، ويشيرون إلى ان الأسعار في الربع الأول ستقارب 38 دولاراً للبرميل أي أقل مقارنة بالربع ذاته من العام الماضي.
ويرجحون أن تتعرض الأسعار بعدئذ إلى تقلبات قوية قد تجعل سعر البرميل يلامس 20 دولاراً ما يعود بالذاكرة إلى عام 2002 عندما اتفق المنتجون على قطع الوتيرة الإنتاجية بصورة استثنائية. أما في الربعين الثالث والرابع من العام، فيتوقع الخبراء السويسريون أن يرسو معدّل سعر «برنت» على 56 دولاراً في البرميل، وسعر الخام الأميركي الخفيف على 52 دولاراً.
وتستعد الشركات السويسرية العاملة أو المستثمرة في قطاع النفط والغاز، لمواجهة أحداث الربعين الأول والثاني من العام، بصورة تعكس معها مستقبلاً رمادياً لصناعة النفط، حول العالم. صحيح أن الأسعار قد تنتعش في الشهور الأخيرة من العام، لكن يبقى السؤال مركزاً على كيفية تطور الأحداث والأسعار على الأمد الطويل.
في الشأن ذاته، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول بارز في وزارة الخارجية الروسية قوله إن بلاده ترغب في تحسن العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية في وقت يتعين فيه القيام بتحرك مشترك للتأثير على أسعار النفط العالمية.
ونقلت الوكالة عن زامير كابولوف المسؤول بوزارة الخارجية الروسية قوله «نحتاج جميعا للاستقرار في سوق النفط والعودة إلى الأسعار الطبيعية (للخام)…وتلك هي البلدان المهمة وبخاصة المملكة العربية السعودية وإيران التي تبذل قصارى جهدها من أجل العودة إلى سوق النفط.»

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة