الأخبار العاجلة

الجبهات الجنوبية والغربية جاهزة.. والتحالف الدولي سيركّز على قطع إمداد “داعش” من الشمال

لا مؤشرات على مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل
بغداد ـ مشرق ريسان:
في الساعة السادسة من فجر الخميس، انطلقت طلائع فرقة المشاة 15 في الجيش من معسكر التاجي في بغداد إلى منطقة التحشد ضمن قاطع عمليات نينوى الشمالي، كمرحلة أولى تمهد لعملية تحرير المحافظة من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.
فيما يُنتظر وصول القطعات المشاركة بجميع تشكيلاتها ضمن الخطة الموضوعة لتحرير نينوى.
وبحسب بيان لوزارة الدفاع، تابعته “الصباح الجديد”، فإن القوات التي وصلت مشارف نينوى تمثلت بـ”قطعات فوج مغاوير قيادة الفرقة والآمريات والصنوف الساندة”.
وتمتاز هذه القوات بأنها تدربت وجُهزت بأعلى المستويات، بعد أن قطعت أشواطاً في التدريب على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة. حسب بيان الوزارة.

العبادي مصر على تحرير نينوى
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، من جهتها، أكدت إصرار القائد العام للقوات المسلحة على تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.
ويقول عضو اللجنة عدنان الأسدي إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي تحدث مع لجنة الأمن والدفاع البرلماني عن الخطة العامة لتحرير مدينة الموصل”، بكون إن “التفاصيل الجزئية من اختصاص القادة الميدانيين”.
ويتابع الأسدي في تصريح لـ”الصباح الجديد”، “لمسنا إصراراً وتأكيداً من القائد العام لتحرير الموصل، وتم المباشرة بالتحرك الفعلي للقطعات العسكرية المكلفة بعملية التحرير”.
ولم يكشف عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن “ساعة الصفر” لانطلاق عملية التحرير، نظراً لحساسية المعلومة من وجهة نظر أمنية.
وبشأن عدم مشاركة قوات الحشد الشعبي في معارك تحرير نينوى “حتى الآن”. قال الأسدي إن “رئيس الوزراء لم يشر إلى مشاركة قوات الحشد الشعبي في عملية التحرير”، عازياً سبب ذلك لأمرين الأول: لتجنب “إثارة الحساسيات السياسية والطائفية”، والثاني: لوجود قوات كافية من “الشرطة ومتطوعين من أهالي نينوى”.
واختتم عضو اللجنة بالدعوة إلى حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم خلال عملية التحرير المرتقبة.
في هذه الأثناء، أحكمت القوات المسلحة المشتركة قبضتها على المحاور الجنوبية؛ والجنوبية الشرقية؛ والغربية لمحافظة نينوى.
ويقول عضو البرلمان عباس البياتي إن “عمليات تحرير الموصل بدأت فعلياً، بعد وصول لواءين وفوج مغاوير إلى منطقة مخمور (70 كم جنوب شرق الموصل)”.
ويشير البياتي في تصريح لـ”الصباح الجديد”، إن “هناك تقدماً عسكرياً ونتائج إيجابية تحققت في الجبهة الجنوبية لنينوى (من جهة قضاء الشرقاط)، إضافة إلى إن الجبهة الغربية باتت جاهزة”.
ويؤكد عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، الحاجة إلى “تعزيز الجبهة الشمالية، من خلال دور التحالف الدولي”، داعياً إياه إلى “تكثيف ضرباته الجوية على الحدود لمنع تدفق المقاتلين والدعم اللوجستي لداعش، القادم من الرقة السورية باتجاه الموصل”.
وعن تواجد قوات تركية في نينوى، وإمكانية مشاركتها في معارك تحرير نينوى، يقول البياتي إن العراق “لا يحتاج لأي قوات برية أجنبية؛ سواء كانت أميركية أو تركية أو غيرها”.
ويتابع حديثه قائلاً “لدينا قوات برية وعشائر وحشد شعبي تستطيع أن تحسم المعركة على الأرض”.
ولم تكشف؛ حتى وقت إعداد التقرير؛ الحكومة أو القوات المسلحة موعد انطلاق عملية تحرير نينوى المنتظرة.
ويقول مصدر أمني برتبة عقيد، في تصريح لـ”الصباح الجديد”، إن “الإدلاء بأي معلومات أمنية عن عمليات عسكرية مرتقبة يضر كثيراً بالقوات المقاتلة على الأرض”، منتقداً في الوقت ذاته “تصريحات بعض القادة العسكريين التي تتحدث عن هجوم مرتقب والقطعات التي ستشارك فيه والمحاور التي سيتضمنها، بكونها توفر معلومة مجانية للعدو”.
ويضيف المسؤول العسكري، الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته، إن “الخطط العسكرية الموضوعة تختلف من محور لآخر، وتعتمد بنحو أساس على عنصر المباغتة”، لافتاً إلى إن “التصريحات العسكرية يجب أن تكون دقيقة ومدروسة حتى لا تؤثر على القطعات العسكرية وجهود التحرير”.
وأجرى قائد عمليات تحرير نينوى اللواء نجم عبد الله الجبوري، مؤخراً، زيارة إلى منطقة تحشد قطعات الفرقة 15 في نينوى، مشيراً إلى أن “سكان نينوى ينتظرون مجيء القوات لتخليصهم من زمر داعش الذين عاثوا فساداً في الأرض وهجروهم من ديارهم واستولوا على ممتلكاتهم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة