الأخبار العاجلة

واشنطن تحظر عمل بنوكها مع طهران

استمرار عزل سوق النقد الإيرانية عن العالمية
الصباح الجديد ـ وكالات:

قال مصرفيون أن البنوك الإيرانية سيتعين عليها التأقلم مع القواعد الدولية شديدة الصرامة، لاسيما بعد أن منعت الولايات المتحدة البنوك الأميركية من التعامل معها برغم رفع قسم من العقوبات، وهو حظر قد يطال أيضا البنوك الأوروبية.
وكشف جون سميث، مدير مكتب مراقبة الأموال الأجنبية التابع للخزانة الأميركية أن بنوك الولايات المتحدة لم تبدأ التعامل مع نظيرتها في إيران. وقال إنه «بصورة عامة فإن الحظر الأميركي الرئيس لا يزال قائما».
ويبدو أن هذا الأمر سيزيد من معاناة البنوك الإيرانية كثيرا إذ سيتحتم عليها، بحسب خبراء الاقتصاد، أن تشق طريقها في عالم مالي شديد الاختلاف عما عرفته قبل فرض العزلة الدولية عليها قبل أربع سنوات.
وسيؤدي ذلك أيضا إلى استمرار عزل سوق النقد الإيرانية بالكامل عن الأسواق العالمية، وهو ما قد يزيد من عجز البنوك الإيرانية عن مجاراة التطورات الدولية في الوقت الراهن، ما سينعكس سلبا على اقتصاد البلاد الضعيف.
وبرغم أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وافقت منذ منتصف الشهر الماضي على رفع العقوبات النووية عن طهران، لكنها تواصل فرض حظر على ارتباط بانتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب.
580 مليار دولار مجموع أصول 27 بنكا إيرانيا في 2014، بحسب بيانات المركزي الإيراني
وهذه العقوبات التي تعرف بالعقوبات «الرئيسة» تحظر على الأميركيين القيام بأي استثمار مع إيران، في حين تم رفع العقوبات «الثانوية» التي تطبق على غير الأميركيين.
وقال مصرفي في نيويورك لوكالة الصحافة الفرنسية، طلب عدم كشف اسمه، إنه «لم يتغير شيء بالنسبة إلينا، مازلنا غير قادرين على منح أي اعتماد أو تمويل أي نشاط على ارتباط بإيران».
وعملا بهذه العقوبات، لا يمكن للشركات أو الحكومة أو الإيرانيين أنفسهم فتح حسابات في بنوك أميركية. ويتوقع المراقبون أن يستمر هذا الوضع إلى أجل غير مسمى.
وبينما لا تخفي أي من شركات وول ستريت أن إيران تتيح الكثير من الفرص لا سيما وأنها بحاجة إلى بناء اقتصادها، لم يشأ أي من جي.بي مورغان تشايس وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي وبنك أوف أميركا التعليق على ذلك.
واستعانت معظم البنوك بمكاتب محاماة متخصصة وخبراء لمعرفة ما يمكنها القيام به وما هو محظور بشكل دقيق، في حال شهد الوضع حلحلة، كما تم تشكيل فرق متخصصة حول هذه المسألة داخل بعض البنوك مثل جي.بي مورغان تشايس.
في شأن آخر، وجهت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، ضربة مدوية إلى الرئيس باراك أوباما، بقرارها تعليق خطته الطموحة لمكافحة الاحتباس الحراري. وكانت 25 ولاية أميركية ذات غالبية جمهورية في معظمها، رفعت الملف إلى السلطة القضائية العليا في البلاد، بعد احتجاجها على خطة البيت الأبيض الرامية إلى الحد في شكل كبير من انبعاثات الغازات الملوّثة من المحطات الحرارية.
وهذه الحزمة من التدابير الفيديرالية تقع في صلب الالتزامات التي قدّمتها واشنطن للتحضير لمؤتمر المناخ في باريس، والتوصل إلى الاتفاق الذي تبنّته 195 دولة في منتصف كانون الأول الماضي. وشكّل قرار المحكمة العليا بغالبية خمسة قضاة من أصل تسعة، ضربة لجهود الرئيس الأميركي الذي جعل من التصدّي لظاهرة الاحتباس الحراري أولوية في سياسته.
وعملياً، علّق قضاة المحكمة العليا التسعة تطبيق «خطة الطاقة النظيفة» التي أعدتها الوكالة الأميركية لحماية البيئة، والذي يفرض على محطات توليد الكهرباء خفض انبعاثاتها من ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 32 في المئة بحلول 2030 مقارنة بـ2005.
واعتبر المرشح إلى الانتخابات التمهيدية الديموقراطية الأميركية بيرني ساندرز، قرار المحكمة العليا «مخيباً جداً للآمال». وفي المقابل، رحب باتريك موريسي، المدعي العام في فرجينيا الغربية، الولاية التي تأتي في طليعة المنتقدين لقانون أوباما، بالقرار واعتبره «نصراً عظيماً». وكتب موريسي على موقع «تويتر»، أنه «نصر تاريخي غير مسبوق».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة