الأزمة المالية تَدفعُ بالحكومة إلى تجميد الديون المتقابلة مع المقاولين

القرار يَشملُ من بلغت نِسَب إنجاز مشاريعهم 90 %
بغداد – وعد الشمري:
أعلنت الحكومة العراقية، أمس الأربعاء، عن تجميدها الديون المتقابلة مع المقاولين، وعزته إلى رغبتها في دعم القطاع الخاص في ظل الوضع الراهن، فيما أكد خبير بارز أن هذا التوجه يشمل فقط من بلغت نسب انجاز مشاريعهم بنحو 90%، مبيناً أن القرار جاء بناءً على مقترح لعدد من المقاولين حمله الوزير إلى مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد أمس الأول.
وقال المستشار الاقتصادي للحكومة مظهر محمد صالح في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “مجلس الوزراء قرّر تجميد الديون المتقابلة بين المقاولين والدولة”.
وتابع صالح “في حال وجود مستحقات لكل من المقاول لدى مصارف حكومية، كما على الاول الايفاء بأموال ايضاً فأنها ستجمد بسبب الازمة المالية التي تعاني منها البلاد”.
وأوضح أن “الغرض من قرار الحكومة الأخير هو تشجيع القطاع الخاص على العمل من أجل القيام بمشاريع استثمارية تخدم البلاد”.
وشدّد صالح على أن “مجلس الوزراء يواصل جهوده لأجل احتواء الأزمة المالية في العراق”، لافتاً إلى “أنه يضع ادامة الحرب ضدّ تنظيم داعش وتوزيع الرواتب على الموظفين والمتقاعدين إضافة إلى شبكة الرعاية الاجتماعية في سلم أولوياته الاتفاقية”.
إلى ذلك، افادت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب نجيبة نجيب إلى “الصباح الجديد”، بأن “موارد الحكومة العراقية ما تزال ضعيفة وعليها البحث عن حلول عدة لأجل الخروج من الوضع الراهن”.
وتابعت نجيب، النائب عن التحالف الكردستاني أن “الاوضاع قد تزداد سوءًا خلال العام المقبل أن لم تجد الحكومة مخرجاً على شتى الأصعدة، لان أسعار النفط ما تزال دون النسب التي حددتها الموازنة وهذا مدعاة لقلق بالنسبة الينا”.
مشدّدة على “دعمنا لجميع التوجهات التي تنصب في خدمة القطاع الخاص بوصفه الحل الأمثل في هذه الازمة”.
من جانبه، ذكر الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “القرار لن يشمل جميع المقاولين”، مبيناً أنه “سار على من بلغت نسب انجازه بنحو 90%”.
وأضاف لعيبي أن “هذا المقترح جاء عبر مجموعة مقاولين رفع إلى الوزير الذي بدوره عرضه على مجلس الوزراء المنعقدة الثلاثاء الماضي لاستحصال الموافقة عليه”.
وأوضح أن “المدة السابقة ترتبت على مقاولين غرامات تأخيرية طائلة، طالب المقاولون بتجميدها مقابل منحهم مبالغ يكملون بها المشاريع وثم يسددون ما في ذمتهم”.
ويرى الخبير الاقتصادي أن “هذا الاجراء يعدّ مخرجاً لجزء من أزمة المشاريع المتوقفة في العراق بسبب الازمة المالية وتلكأ المقاولين في عملهم”.
يشار إلى أن العراق يعاني من أزمة مالية خطيرة أجبرته على اتخاذ عدداً من الاجراءات التقشفية بدأت واضحة في بنود موازنة العام الحالي، من بينها إلغاء مناصب كبيرة وتخفيض رواتب المسؤولين وتقليل عناصر حماياتهم الأمنية، إضافة إلى فرض ضرائب واستقطاعات جديدة على شرائح من الشعب العراقي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة