مسرحية (الباي باي) تعالج الواقع العراقي بأسلوبٍ ساخر

تجمع ألمع نجوم الكوميديا
عبد العليم البناء

تعاود الفرقة الوطنية للتمثيل في دائرة السينما والمسرح العراقية تقديم الاعمال المسرحية الشعبية الكوميدية للجمهور العراقي من خلال عرض مسرحية (الباي ..باي) مساء اليوم الخميس على خشبة المسرح الوطني وسط العاصمة بغداد .
ومسرحية ( الباي .. باي ) كتبها حسين النجار ويخرجها غانم حميد الذي عرف بأعماله المسرحية الجادة فضلا عن أعماله الشعبية الكوميدية البعيدة عن الاسفاف والابتذال مع توظيف عنصر المفاجأة وكوميديا الموقف لرسم البسمة على شفاه الجمهور وتوفير المتعة الهادفة له وتمثيل نخبة من ألمع نجوم الكوميديا بينهم ، خليل ابراهيم وطلال هادي وناهي مهدي وسعد خليفة وزهور علاء وشيماء رعد وكاظم مدلل وذو الفقار خضر وتمارا جمال والاعلامية همسة ماجد في أول تجربة مسرحية لها وغيرهم ..في حين تولى الادارة المسرحية الفنان أحمد طعمة وكتب كلمات الاغاني الشاعر صباح الهلالي وموسيقى والحان الفنان محمد هادي ..
المسرحية تنتج على وفق صيغة الانتاج المشترك بين الدائرة وشركة فنون الشرق الاوسط للانتاج والتوزيع الفني المعروفة بتأريخها وعطاءاتها المتنوعة بهدف تفعيل ومضاعفة الموارد المالية للدائرة التي تعمل على وفق نظام التمويل الذاتي .
المخرج غانم حميد قال عن مسرحية (الباي باي) إنها تحاول الاقتراب من الناس بصفتها تجربة معدة لهم وللشباب المحترم فهي تليق بالعائلة العراقية وبالمسرح الوطني الذي أسميه بالسفارة الابداعية بمكانته وبموقعه ووقايته لنفسه كونه صرحا حضاريا كبيرا وعريقا .
واضاف وبحكم التجارب المتراكمة والتقنيات الاحدث سيشاهد الجمهور مشاهد كوميدية ممتعة تنسجم وطبيعة المتلقي العراقي بحكم التغيير الحاصل للناس ومن خلال التفهم المعقول للديمقراطية ، موضحا .. إضافة لخيرة نجوم الكوميديا في العراق سيشاركنا في صياغة هذا العرض الفنان محمد هادي بتأليف الموسيقي التصويرية وتلحين الاغاني التي كتبها الشاعر المبدع صباح الهلالي في حين ستكون العمليات الانتاجية من ديكورات وإضاءة وملابس واكسسوارات وغيرها على أفضل مايكون وعلى غرار ماعودتنا عليه دائرة السينما والمسرح ومن خلال تفعيل صيغة الانتاج المشترك بالتعاون مع شركة فنون الشرق الاوسط للانتاج والتوزيع الفني.
وعن رسالة العرض أكد أن المسرحية ترتكز على تأكيد حقيقة أن هذا الوطن واحد وبالضرورة فإن الفرقة لا تؤدي الا الى الفرقة والتناحر وضياع الوطن وضياع الانسان لذلك علينا الاحساس بمفهوم الوحدة ومفهوم التكاتف وتبني روح الجماعة والقضاء على مفهوم الفرد المنحاز الى الديكتاتورية عبر حدوثة اجتماعية فيها قيم رمزية تبرز من خلال تناحر عائلتين عراقيتين ولكن بأسلوب كوميدي ممتع وساخر .
وفي ختام حديثه قال المخرج غانم حميد مدير المسارح في دائرة السينما والمسرح ادعو الجمهور الكريم لمشاهدة تجربة مسرحية تليق بهم وتليق بكفاحهم الانساني وفيها الكثير من المتعة وإبراز قدرة الفن على المشاركة في التغيير.
* وقال مؤلف المسرحية الكاتب حسين النجار ان المسرحية تتحدث عن الصراع الذي يحدث في بنية ونسيج المجتمع العراقي من خلال قوى خارجية تحرك اطراف الصراع حيث يكون الاسقاط عبر صراع بين عائلتين على الاملاك المشتركة وقيادة العائلة من خلال اعتماد اسلوب المباشرة والمصداقية في الطرح والتشخيص بأن الجميع مشارك في دفع البلد للهاوية وعلينا الانتباه من القادم الخطر..‬ وهواقرب للكوميديا السوداء ويختلف عن الاعمال الشعبية السابقة لان المرحلة تحتاج الى صدمة للجميع لكي يصحوا.
*الملحن محمد هادي يشارك في هذه المسرحية بتأليف الموسيقى والالحان قال لقد سبق ان عملت مع مخرجين عدة ولكن مع المخرج غانم حميد لم أعمل معه الا في ( اوبريتات ) وهذه هي المرة الاولى التي اشاركه في عمل مسرحي ومايميز هذا المخرج ذائقته الموسيقية العالية ورؤيته الواضحة للتفاصيل الموسيقية ومعرفته بدورها ووظيفتها وفعلها وكذلك اين يضعها في ثنايا العرض المسرحي فضلا عن ان هذا العمل يمثل مسؤولية كبيرة ولابد ان تكون الموسيقى بلون جديد يواكب هذه الحالة لاسيما الشباب وهم من الشرائح المهمة بحاجة الى لون جديد يختلف عن ماجاء في المسرحيات القديمة من حيث الاداء والموسيقى والانغام والايقاعات.
* الفنان خليل ابراهيم الذي يمثل شخصية (نهر) أحد الاخوين المتصارعين تحدث عن شخصيته قال اقدم شخصية تحمل الطابعين الكوميدي والتراجيدي وينطوي العمل على متعة كبيرة من خلال النجوم المهمين مع باقة من الشباب المتمكن والاهم العمل مع الفنان غانم حميد الذي يجمع بين الكوميديا والتراجيديا ويعرف مايريد ويستمع للممثل ويترك له حرية الاضافة بما يخدم العمل والمشهد فهو منفتح وغير حنبلي فضلا عن مستوى وجودة الانتاجية لكي يظهر العمل للجمهور بالصورة الممتعة والمسلية والهادفة شكلا ومضمونا .
*أما الفنان طلال هادي ويجسد شخصية الاخ الثاني (صافي) فقال شخصيتي متناقضة حتى مع اسمها (صافي) لاتبحث سوى عن مصالحها الفئوية الضيقة من دون حساب للمصلحة العامة في اسقاط واضح على مانعيشه في الواقع العراقي ولكن بطريقة كوميدية وفنية وجمالية تمكن من معالجتها بحرفية اخراجية عالية الفنان غانم حميد الذي ينتمي الى المسرح الشعبي الاكاديمي وله بصمة واضحة في المسرحين التجريبي والشعبي لانه يحاول المزاوجة بينهما وتمثل تحديا مهما في هذه المرحلة للنهوض بالواقع المالي للدائرة على وفق صيغة الانتاج المشترك.
* الفنان ناهي مهدي شاركنا الحديث بالقول : يكرس المخرج غانم حميد نجاحا جديدا للمسرح الشعبي الكوميدي المرتكز على مفردات الجملة وحركات الممثل والاداء المتقن…هذا العمل اتوقع له النجاح بوجود مؤلف مثل حسين النجار ومخرج مثل غانم حميد وجهة منتجة ومجموعة من الفنانين الكبار.. شخصيتي في هذا العمل هي شخصية ( راضي )وتمثل الانسان العراقي الذي هو في كل الظروف (راضي) وهي جديدة في تفاصيلها ومحتواها .
*النجمة زهور علاء التي تقدم شخصية (اطياف) الفتاة المدللة عند ابيها قالت عنها:(أطياف) تحب ابن عمها وتعاني من المشاكل التي تحصل بينهما وهذه تجربتي الثانية مع الفنان غانم حميد الذي احب العمل معه لانني تعلمت منه الكثير واضاف لتجربتي هذه والسابقة الكثير.. مضيفة:العمل يسعى لتقديم المتعة الهادفة للعائلة العراقية بإطار كوميدي يعتمد المفارقة وعنصر المفاجأة الخالي من الاسفاف والابتذال وبما يرضي المشاهد العراقي .
*الفنان سعد خليفة يقدم شخصية تسعى للتفريق بين الاخوين المتصارعين يقول عنها اقدم شخصية حماية لاحد الاخوين المتصارعين وتمتاز بالمكر والخداع والمفارقات الكوميدية الساخرة حيث يقوم بمحاولات التفريق بينهما تنفيذا لاجندات اجنبية في اسقاط على واقعنا وظروفنا التي تعرضنا لها في العراق وهذه تجربتي الثانية مع المخرج غانم حميد الذي يقدم خبراته التي تعد لنا درسا في التمثيل الهادف والمحسوب بدقة لنوفق في رسم البهجة والفرحة في نفوس مشاهدينا الاحبة .
*كاظم المدلل الذي يجمع بين الشعر والفن يرى أن هذه: المسرحية تتناول الصراع في الواقع العراقي بأبعاده المختلفة ولكن بإسلوب كوميدي هادف من خلال العمل على تعرية هذا الصراع المصلحي الضيق وابتعاده عن مصالح المجتمع العراقي الذي سيبقى موحدا مهما حاول الاخرون واقدم هنا شخصية حماية لاحد المتصارعين تتميز بمفارقات كوميدية ساخرة عالجها برؤية اخراجية إحترافية عالية الفنان غانم حميد .
*تمارا جمال شخصيتها مركبة ومعقدة نوعا ما قالت عنها :اقدم شخصية مختلفة تماما عن جميع ادواري السابقة انا هنا طباخة ومدبرة منزل وعانس وغير متزوجة وتعيش قصة حب كوميدية مع زميلها الطباخ راضي ضمن احداث العرض المبني على المفارقات الكوميدية التي تفضح خفايا الصراع بين عائلتين ترمزان لطرفين عراقيين مهمين ودور الاجنبي في هذا الصراع الذي تحاول المسرحية تكريس نبذه والدعوة للحفاظ على وحدة الشعب العراقي..وانا فرحة جدا بعملي مع المخرج غانم حميد وبقية فريق العمل من فنانين وجهة انتاج.
* وتحظى الاعلامية همسة ماجد بأول تجربة مسرحية في المسرح بعد تجربتها الاولى في السينما (بحيرة الوجع)مع المخرج جلال كامل وعنها تقول:اعتز بها كثيرا لانني اقف امام فنانين محترفين كبار ومخرج قدير مثل الفنان المبدع غانم حميد الذي استفدت منه كثيرا في تجربتي الاعلامية حيث كان عرابي وتجددت هنا مسرحيا عندما أسند لي شخصية (جانيت) الاجنبية التي تسعى لزرع الفرقة والفتنة بين عائلتين وحرفها عن مسار بناء الوطن بما يرمز الى الصراع الدائر في العراق ويشرفني العمل مع دائرة السينما والمسرح وتعاونها مع شركة فنون الشرق الاوسط لتقديم هذا العمل الكوميدي الممتع والمسلي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة