“داعش” ينهزم في جميع محاور الرمادي والقوات الأمنية تتجحفل لتحرير الموصل

أجواء من الرعب والانكسار تخيّم على نفوس عناصر التنظيم الإرهابي
نينوى، الأنبار
الصباح الجديد:

بعد المعارك الأخيرة في اطراف مدينة الرمادي وتحرير العديد من مناطقها بدأت ارتال تحرير نينوى تتوافد على مناطق جنوب شرق الموصل، وفيما تتأهب قوات حشد جنوب الموصل للمعركة المرتقبة، وسط تنسيق عال مع قوات البيشمركة والطيران الحربي للتحالف الدولي، يقوم تنظيم داعش الارهابي بتحشيد عناصره والانتحاريين وسط اجواء من الرعب والانكسار تخيم على نفوس عناصره، على وفق التنصت على اتصالاتهم، في حين أدت مصادر عسكرية ان تحرير القيارة سيكون المفصل الرئيس لتحرير الموصل لاحقاً، على وفق نقيب في الجيش العراقي في محور مخمور.
وحررت القوات الأمنية، امس الثلاثاء، مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار بجميع محاورها من عصابات داعش الارهابية التي استولت على المدينة منذ آيار 2015.
وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة، ورد الى “الصباح الجديد” ان “القوات المسلحة من قوات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقتين التاسعة والثامنة وشرطة الانبار والحشد الشعبي خاضت معركة شجاعة استبسل خلالها الشجعان ولقنوا عصابات داعش درسا لن ينسى، وأذاقوهم مر الهزيمة وتمكنوا من تحرير مناطق شرقي الرمادي؛ وحققوا التماس مع قوات فرقة الرد السريع حيث تم تحرير مناطق: (السجارية، جويبة، حصيبة الشرقية، والمناطق المحيطة بها)”.
وأضاف ان القطعات العسكرية “تتقدم ألان بكل ثبات وعزيمة لمطاردة العدو المهزوم، كما تمكنت أيضاً من فتح طريق الرمادي بغداد المار عبر الخالدية”.
وأكدت قيادة العمليات، إن “النصر تحقق وتحررت الرمادي بكل محاورها وها هم أهلها مستبشرون ونسجل بكل فخر لقواتنا المسلحة جهدها الرائع في عمليات اخلاء المواطنين في أثناء القتال”، مشيراً الى انه”كان لتعاون المواطنين في تقديم المعلومات عن عصابات داعش وعناصرها اثر كبير في تحقيق النصر”.
وأعلنت الحكومة عزمها تحرير مدينة الموصل معقل داعش هذا العام.
وفي سياق الاستعدادات لتحرير نينوى قال النقيب الذي طلب عدم كشف اسمه في حديث الى “الصباح الجديد” ان “ارتالاً ضخمة عائدة للفرقة الخامسة عشرة واللوائين 71 و 72 بدأت بالتحرك من قاعدة التاجي شمالي بغداد باتجاه المقر المؤقت للفرقة 15 في محور مخمور، وبضمنها دبابات وهمرات ومدافع ثقيلة فضلا عن شتى صنوف الاسلحة الاخرى من الخفيفة والمتوسطة والثقيلة”.
واضاف “هذه القوات ستتجحفل في مواقعها المحددة لها في مناطق جنوب شرقي الموصل، لتضاف الى بقية القوات الموجودة اصلا من الجيش العراقي والبيشمركة وقوات الحشد الوطني لمناطق جنوب الموصل”.
واشار النقيب الى ان “هدف هذه القوات واضح للجميع، لكن من المبكر الحديث عن موعد انطلاق عمليات تحرير مناطق جنوب الموصل، برغم ان الموعد لم يعد بعيداً، علماً ان هنالك عمليات يجب ان تبدأ قبل ان تشرّع قوات الفرقة 15 والقوات المتجحفلة معها بالهجوم الرئيسي، حيث ان معركة تحرير القيارة يجب ان تسبق أي تحرك، كي تقوم هذه القوات بالتموضع في قاعدة القيارة ومن هناك سيكون الانطلاق الحقيقي نحو مركز مدينة الموصل”.
وحول التنسيق مع بقية القوات الاخرى، افاد بالقول “التنسيق موجود وعلى اعلى المستويات، وهنالك تفاهم كامل بهذا الخصوص مع قوات البيشمركة، التي ستتقدم الى حدود معينة ثم تتوقف فيها ولكنها ستبقى بمنزلة اسناد للقطعات الامنية الاخرى من الجيش والحشد، علماً انه في الاسبوع الماضي وخلال معارك تحرير بعض القرى جنوب الموصل تم محاصرة نحو 150 مقاتلا وبضمنهم مراتب وضباط، فتدخلت قوات البيشمركة وتمكنت من فك الحصار عنهم وطردت عناصر داعش”.
ومضى بالقول “التنسيق موجود ايضاً مع قوات الحشد الوطني لجنوب الموصل وهؤلاء على اهبة الاستعداد للمعركة المرتقبة، وسيقومون بمسك الارض فضلا عن ان لهم دراية جيدة بالطبيعة الطبوغرافية لتلك المنطقة لانهم من ابنائها، كما انهم سيكونون عاملا مساعداً في كشف الدواعش من السكان المحليين”.
ولفت الى ان “التنسيق مع طيران التحالف الدولي يجري على قدم و ساق، بدليل انه خلال تحرير بعض قرى جنوب الموصل في الاسبوع الماضي تم رصد بضع عجلات مفخخة يقودها انتحاريون من تنظيم داعش، لكن لم يتم ضربها بالطيران لانه تم ركن تلك العجلات قرب منازل مأهولة وتعود لسكان ابرياء لا ذنب لهم سوى ان التنظيم يستخدمهم كدروع بشرية”.
تتمة ص3

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة