الأخبار العاجلة

فردة العقل العتيقة

أي عاقل لا يصدق بان شعوب عربية واسلامية يركضون حاملين أطفالهم مع حيواناتهم للغرق في النار.هذا هو تعريف الجهل والركض المقدس للماضي. ماذا يقول المجاهد الانتحاري عن نفسه لو كان يعيش في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين؟
لقد جرت حملات تسطيح عقل الانسان على جميع المستويات : التعليمية في المناهج الدراسية والجامعات،في التقاليد والاعراف حين ارتد الى همجية القبائل والعشاير، في العقائد والشرائع والدين حتى صار أي سؤال حرام وأي شك زندقة وأي اعتراض الحاد وكفر فتحول عقل الانسان الى مجرد فردة حذاء عتيق داخل الرأس تعط جيفته الى شعوب العالم المتحضرة على شكل سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وانتحاريين ورهائن في الاسواق والمدارس. لا يوجد أي طبيب عبقري ولا أي مفكر نابغة لديه طريقة في استخراج فردة الحذاء العتيق من رأس الانسان الشرق أوسطي. الكثير منهم سوف يقولون: الغرب واسرائيل هم من وضع هذه في العقل. طيب، أجي وياكم، اذا كان الغرب واسرائيل بيدهم فردة الحذاء القديم لماذا انتم فتحتم رؤوسكم لهم ليضعوه بكل حرص واهتمام وعلى راحتهم. ثم ان هذا العقل العتيق الذي في رؤوسكم غير مستورد ولا صناعة أجنبية بل هو عقلكم الذي تمزقت منه فردة ولم ينفع معها أي رتق وترقيع فتم دفنها في صرح الماضي التليد وبقيت فردة واحدة شبعت ترقيع على أيدي اسكافيين مهرة على مر التاريخ وصارت أثقل جثة في التراث مع جثث أخرى نحملها في رؤوسنا واجسادنا مثل جثة الضمير والحضارات وجثث الاديان والفلسفات والمعارف والكتب فصار الواحد منا مقبرة تمشي على قدمين، لذلك زهق الكثير من ضيق جسده وعقله وتفاقم العفونة والنتانة فلبس حزام ناسف وانتحر بين الابرياء الغافلين أو راح يقود سيارة مفخخة لكي يرتاح من مقبرة جسده وتفسخ فردة الحذاء العتيق في رأسه.
هكذا جرت حملات التسطيح بأوسع نطاق يقودها زعماء مقدسين يعتاشون على قطيع الجهلة الذين حالما يقول لهم انتحروا ينتحرون. واليوم توسعت حملات بث التسطيح والتجهيل لنواجه آلاف القنوات الفضائية والاذاعات والصحف والمواقع الاكترونية ،كلها تمزق فردة الحذاء العتيق وتخيطه وترقعه بآلاف الفتاوى والمواعظ والارشادات والاوامر والتبلغيات. فقط البعض القليل جدا والنادر جدا منا شعر بثقل عقله المرقع ورأى الناس طامسين بظلام شرس وهم تحت الشمس، رأى الشلل النفسي في(شعوب) المنطقة التي تعتبره نعمة الهية وباقي شعوب الارض ملحدين كفرة وزنادقة أما هم فخير أمة أخرجت للناس، لذلك يحاول البعض منا القليل والنادر التخلص من الشلل النفسي، ومحاولة خلع فردة الحذاء العتيق من الرأس لنكون بشر مثل بقية خلق الله نعرف متى نقول(نعم) ومتى نقول (لا) ونرفض ان يحكمنا زعماء يعتاشون على مائدة جهلنا مثل حكامنا اليوم، حكام يسمنون على جوعنا ويتلذذون بعذابنا فهل، هل هناك شجاع يخلع فردة حذاء العقل العتيق ويخلع زعماء العفونة المقدسين؟؟
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة