“داعش” يتاجر بالأعضاء البشرية لمساجينه في الموصل

وصول 47 جثة الى الطب العدلي لقتلى التنظيم
نينوى ـ خدر خلات:

في جريمة جديدة يرتكبها تنظيم داعش الارهابي ضد اهالي محافظة نينوى، وبعد نضوب موارده المالية، اقدم التنظيم على المتاجرة بالاعضاء البشرية للعشرات من مساجينه، فيما وصلت 47 جثة لقتلاه من مناطق جنوب وشرق الموصل الى دائرة الطب العدلي.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “على وفق مصادرنا الخاصة من داخل المدينة تشير الى اقتراف تنظيم داعش الارهابي جريمة جديدة بحق العشرات وربما المئات من المساجين لديه من اهالي محافظة نينوى وخاصة من مركز مدينة الموصل”.
واضاف “على وفق معلوماتنا فان التنظيم المتطرف دعا ذوي المعتقلين لديه الى مراجعة الطب العدلي في الموصل لتسلم جثث ابنائهم مع تأكيده على ضرورة دفنها باقصى سرعة، وزعم التنظيم ان المساجين لقوا حتفهم اثر استهداف السجن بضربة جوية من قبل الطيران الحربي، المجاور لمبنى المحافظة الجديد في الجانب الايسر من المدينة، علماً ان الضربة الجوية حينها استهدفت اجتماعاً لقيادات التنظيم وفتكت بهم”.
ولفت المصدر ذاته الى ان “ذوي الضحايا من السجناء فوجئوا بتسلمهم جثثاً ممزقة وتظهر عليها اثار عمليات وخياطة للجروح، مع فقدان بعض الاعضاء الداخلية مما يشير الى التلاعب باحشاء الضحايا، وبالتالي المتاجرة بالاعضاء البشرية القابلة للزرع مجدداً في اجساد اخرى، علماً ان تنظيم داعش يمتلك صالات عمليات متنقلة مموهة داخل ثلاجات نقل المواد الغذائية، وان لديهم مجموعة من الجراحين الاجانب الذين يقومون باستئصال الأعضاء القابلة لاعادة الزرع والتي لها رواج كبير في سوق الاعضاء البشرية السوداء في المنطقة والعالم كالكُلى وقرنيات العيون والقلوب وغيرها”.
وتابع “نحن لا نستبعد ان يقترف التنظيم المتوحش هذه الجريمة البشعة لتضاف الى سجل جرائمه بحق اهل نينوى بسبب نضوب موارده المالية، بل نحن نخشى ارتفاع الرقم الى المئات من الضحايا، لان التنظيم يعتقل كل من يخالفه الرأي ولا يبايعه لاتفه الاسباب، ويزجهم في سجونه ولا يسمح لاي من ذويهم زيارتهم”.
وعدَّ المصدر ان “السكوت عن هذه الجريمة هو جريمة بذاته، وعلى ممثلي محافظة نينوى في مجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية ان يستقصوا عن هذه المعلومات، لفضح ممارسات التنظيم الوحشية، ولايصال صوت اهل الموصل الى الرأي العام العالمي، ونقل جزء من معاناتهم تحت سيطرة التنظيم المتطرف من جوع وفقر وخدمات وصلت الى اسوأ مستوياتها في تاريخ المدينة”.
على صعيد آخر، وصل الى دائرة الطب العدلي 47 جثة عائدة لعناصر التنظيم المحليين.
ولقي هؤلاء حتفهم في المعارك التي اندلعت بمناطق جنوب وشرق الموصل في محوري مخمور و القيارة.
وتم نقل الجثث بواسطة سيارات رباعية الدفع ومظللة.
وغالباً ما يقوم التنظيم بنقل جثث عناصره المحلية لدائرة الطب العدلي بالموصل، في حين قتلاه من الاجانب يتم وضعهم في اماكن خاصة ونقلهم فيما بعد الى الجانب السوري.
وكانت قوات من الحشد الشعبي لعشائر جنوب شرق الموصل، وباسناد من الجيش العراقي وقوات البيشمركة وطيران التحالف الدولي قد شنت هجوماً منذ ثلاثة ايام على مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش، وتمكنت من طرده من عدد من القرى، كما نجحت تلك القوات في صد هجوم عنيف شنه التنظيم في محاولة لاستعادة المناطق التي خسرها، حيث زج بنحو 400 مقاتل يتقدمهم عدد من الانتحاريين.
واستمرت مفارز كتائب الموصل في استهداف عناصر التنظيم في مدينة الموصل.
فقد تمكنت احدى المفارز من تفجير عبوة ناسفة استهدفت عجلة نوع هيونداي تقل الارهابي فراس سالم مندو الملقب حمادة الطويل وبرفقته ارهابيان اثنان، على طريق السلامية (جنوب شرق الموصل) واسفرت العملية عن تدمير العجلة ومقتل من كان فيها، علماً ان العجلة عائدة لما يسمى ديوان الحسبة.
كما نجحت مفرزة اخرى من متابعة وتصفية الارهابي مصلح فرج عوده الحلبي، سوري الجنسية، بعد استهدافه في منطقة حي التنك قرب محطة الكهرباء، علماً ان القتيل كان مسؤولا في ما يسمى الامنية لولاية الجزيرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة