ثلاث روايات عراقية عن الإرهاب في “القاهرة للكتاب”

متابعة ـ الصباح الجديد:
يضيف جناح منشورات المتوسط في معرض القاهرة الدولي للكتاب الخميس الروائي العراقي علي بدر لتوقيع روايته الجديدة “عازف الغيوم” وروايته “الكافرة” في طبعتها الثانية، و”ملوك الرمال” في طبعتها الرابعة.
في روايته الجديدة “عازف الغيوم” سيتعرف القارىء إلى قصة نبيل، عازف التشيللو، في بغداد، موسيقي حالم، رومانسي، يؤمن بالموسيقى الكلاسيكية والبورنوغرافي وقدرتهما على تغيير العالم، لكن، في يوم من الأيام، وأثناء عودته إلى منزله، وآلته الموضوعة في صندوق كبير على ظهره، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام مجموعة متشددة، فيحطموا له آلته الموسيقية ويقومون بضربه وإهانته.
يقرر نبيل الهجرة إلى أوربا، والبدء بحياة جديدة مع الموسيقى، والحب، غير أنه هناك، وهو يعيش مع أفكاره الفلسفية ولا سيما عن الهارموني، والمدينة الفاضلة عند الفارابي، والفن العاري، والكلاسيكية في الفن، وقصة حبه مع فاني، الفتاة الجميلة التي يعيش معها علاقة جسدية شفافة، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام اليمين المتطرف، المجاميع المتشددة في الغرب، والفاشية الجديدة، وما يقابلها من تشدد إسلامي.
وتروي “الكافرة” قصة فاطمة التي تعيش في مدينة نائية سيطر عليها المتشددون الإسلاميون وأجبروها وعائلتها على خدمتهم، قُتل والدها في عملية انتحارية، بعدها تزوجت من شاب عاطل عن العمل يبحث عن مجده الضائع في عملية انتحارية لينعم بوعد الحوريات، ويلبس ثوب البطل بعدما كان الفشل حليفه في الحياة، بعد موته قرر الإسلاميون تزويجها إلى عنصر من جماعتهم المسلحة لكن هذه المرة لم تمتثل لأوامرهم وقررت اللجوء إلى أوروبا.
اتفقت مع أحد المهربين الذي ساعدها في الوصول إلى بروكسل ولكنه كان قد اغتصبها في طريقهما إلى هناك، فور وصولها تنزع فاطمة النقاب، وتتحول من فاطمة إلى صوفي لتتقمص شخصيتين، فاطمة التي تعمل صباحاً مع شركة تنظيف، وصوفي الفتاة الأوربية التي تذهب إلى البار لتعود كلّ ليلة مع شاب وسيم، لتنتقم من زوجها الذي أخبرها أن سبب قيامه بعملية انتحارية هو حصوله على سبعين حورية في الجنة، فتقرر مضاجعة سبعين شاباً في أوربا إلى أن تقع في قصة حب معقدة، تزيد الرواية حبكة وثراء.
يتقصى علي بدر في هذه الرواية جذور العنف في الشرق الأوسط عبر تقنيات سردية بارعة، ممزوجة بلغة شعرية شفافة هذه المرة، تلعب الرواية هنا دوراً مهما في استقصاء وتحليل التطرف في مجتمعاتنا، عبر جسد المرأة الذي يتحول إلى مدونة يكتب عليها الرجال عنفهم وقسوتهم وحبهم وخذلانهم.
فيما تجري أحداث رواية “ملوك الرمال” في جنوب غرب الصحراء العراقية، حيث تستعد القوّات العراقية لهجوم قوات التحالف المرتقب على العراق عقب غزو الكويت، والمقتل المفاجئ لثلاثة من الضباط على أيدي عصابة يتزعمها شاب اسمه جسّاس من قبيلة بني جدلة البدوية، يحرف مصير فصيلٍ كامل من الجنود في اتجاه آخر، إذْ يكلَّفون بتعقب العصابة وقتلهم أو أسرهم بمساعدة دليلٍ بدوي اسمه منور من قبيلة بني جابر الموالية للدولة، لكنَّ الرواية تنتهي بمقتل أفراد الفصيل جميعاً، باستثناء الراوي الذي ينجو بالمصادفة ويقرر إتمام المهمة بمساعدة من قبيلة بني جابر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة