الأخبار العاجلة

رئيس الوزراء: نبذ الكراهية ومكافحة الإرهاب ضرورة وطنية

انطلاق مؤتمر لحماية التعايش السلمي في بغداد
بغداد – أسامة نجاح:
أطلقت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية ، مؤتمراً وطنياً للتعايش السلمي وحظر الكراهية والإرهاب والتطرف يوم أمس الأحد , لافتا إلى إن” المؤتمر شمل الرئاسات الثلاث وجميع القيادات الدينية والسياسية والعشائرية ومن جميع أطياف الشعب العراقي .
وذكر رئيس الوزراء حيدر ألعبادي في كلمة ألقاها نيابة عنه النائب علي العلاق في المؤتمر الوطني لحماية التعايش السلمي الذي أطلقته لجنة الأوقاف النيابية والذي حضرته صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” هذا المشروع الوطني والذي يمثل وإضافة الى جميع المشاريع الأخرى..
التي تنهض بمهمة المصالحة الوطنية ونبذ العنف والكراهية ومكافحة الإرهاب ضرورة وطنية كبرى تقتضيها وحدة العراق أرضاً وشعباً لمواجهة مؤامرة زرع الفتنة الطائفية والنعرات القومية التي تهدف إلى النيل من وحدة العراق وتمزيق لحمته الوطنية ونسيجه الاجتماعي وهدر ثرواته والإخلال بمقوماته وإسقاط كرامته وسيادته .
وأضاف رئيس الوزراء ، من أجل دحر هذه المؤامرات وغلق الأبواب بوجه كل المتآمرين في الداخل والخارج وتهيئة المناخ الاجتماعي والفكري والثقافي والسياسي لترسيخ وحدة أبناء الشعب العراقي بجميع أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وتحقيق التعايش السلمي بين جميع مكوناته ودعم جهود مقاتلينا الأبطال في القوات المسلحة ومجاهدي الحشد الشعبي والمتطوعين من أبناء العشائر الكريمة ومقاتلي البيشمركة في جهادهم المقدس ضد عصابات داعش الإرهابية ومن يساندها ويقف وراءها والتي تستهدف الشعب العراقي بكل أطيافه وترتكب أبشع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والبعيدة كل البعد عن القيم الدينية والإنسانية والحضارية والتي تمثل عمق المؤامرة ضد الإسلام ومبادئه وقيمه السامية “.
وتابع أن” مكافحة الإرهاب والتعايش السلمي يتطلب تضافر الجهود في الحكومة ومجلس النواب والسلطة القضائية والهيئات المستقلة والعمل على دحر الارهاب واقتلاع جذوره من جميع أرجاء العراق وحماية النسيج المجتمعي وصيانته من ان تنخر فيه آفة التطرف والكراهية ومن ثم التنازع والصراع والتجاذبات الطائفية والعرقية”.
ودعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، القيادات السياسية إلى مواصلة جهود المصالحة المجتمعية ونبذ التطرف.
وقال معصوم في كلمته خلال المؤتمر الوطني لحماية التعايش السلمي وحظر الكراهية ومكافحة التطرف والإرهاب، والتي القاها نيابة عنه ممثله قحطان الجبوري، ان عنوان التعايش السلمي “يشكل شعاراً ومناسبة وطنية يلتقي فيه جميع العراقيين باختلاف قومياتهم وأديانهم، فالمعاناة التي واجه فيها شعبنا الإرهاب والتطرف والعنف تؤكد هذه الخلاصة التي تجتمعون لأجلها”.
وأكد إن “لا خيار أمامنا سوى تعزيز وحدتنا وتمتين قوة جبهتنا الموحدة ضد إرادات الإرهاب والتطرف، وهذا هو سبيلنا الذي لا سبيل سواه من اجل النهوض بالعراق وتقدمه وحفظ أمنه ووحدته” .
الى ذلك طالب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إلى ضرورة تقنين عقوبات بحق كل من يسعى لبث الطائفية والفرقة بين أبناء الشعب.
وقال الجبوري في كلمته خلال المؤتمر إن” النعرات الطائفية التي كادت أن تعصف بالسلام المجتمعي لشعبنا وتهتك وحدته واحدة من الظواهر الهجينة الغريبة على كينونة شعبنا فلم يشهد في أي مرحلة من مراحل دولته الحديثة ان تنابز بها او استحكمت بسلوكه او حددت نظامه الاجتماعي او اثرت في تكوينه او باغضت بعضه على بعض”، مستدركاً “لكنها بعد العام 2003 وبسبب مواضعات بعضها داخلي وبعضها خارجي كادت ان تحيد بشعبنا عن وحدته لولا فراسته المدببة ووعيه المكين فمزق بعض صحائفها ومازال عليه ان يزيل ما تبقى من بثورها كي يستعيد عافيته وألقه ووحدته التامة ويستعيد العراق دوره الريادي في المنطقة والعالم”.
من جانبه قال رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية عبد العظيم عجمان إن “هذا المؤتمر خرج بمخرجات متعددة وهو يتعلق بالتعايش السلمي بين مكونات الشعب ومتعلق بحظر الكراهية ومتعلق بمكافحة التطرف والإرهاب”, مبينا ان “اللجنة انطلقت منذ أكثر من ثمانية اشهر بحوار فكري بين جميع الطوائف وهناك اجتماعات وخرجنا بأفكار مشتركة”.
وأكد عجمان في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أنه ” تم الاتفاق مع زعماء العراق من رجال دين وقادة مجتمع وسياسيين ورؤساء كتل من اجل البدء بالتنفيذ ووصلنا الى تفعيل المسارات القانونية والإعلامية والمجتمع المدني والعشائري والخطاب الديني المعتدل .
ودعا رئيس اللجنة ، وسائل الإعلام إلى الإسهام في المشروع من خلال تبنيها أفكاره والاسهام في إنجاحه حتى وان كانت بنسبة 1% لدعم هذه المشروع”, مشيرا إلى إن “البرنامج سيناقش إشكاليات ما بعد داعش في بعض المحافظات إضافة الى الاحتكاك الطائفي في بعض المحافظات المدعوم خارجياً وداخليا” .
وأضاف “لقد جاء الاسلام واحداً غير متعدد، وسيبقى واحداً غير متعدد بقوة إيمان المؤمنين به رسالة ربانية واحدة إنسانية تسامحية شاملة كلية كاملة لا غنى للبشرية عنها في إقامة عالم تسوده العدالة والاخوة والمساواة والتكافل، ولم يكن في الاسلام، نص مقدس ورسالة محمدية شريفة، طائفية من أي نوع كان، وان عمد مزيفو التاريخ الاسلامي الى دس الغلو والتطرف اللذين استحالا ارهاباً متوحشاً ونزعات دموية، وتحويل الاسلام من رسالة ربانية الى احداث ووقائع شخصانية بالغ المزيفون في اضفاء البغضاء والكراهية في متونها، فانهم لم يشوهوا الاسلام وقد حفظه الحافظ الحفيظ الى يوم يبعثون، انما شوهوا تاريخاً لا يجد العاقل المتبصر أي عناء في كشف زيف بعض مدوناته وكذبها”.
وبين اننا “اليوم نتصدى للدفاع عن وجودنا وعن أجيالنا المقبلة وعن وطن اختاره الباري عز وجل مهبطاً للنبوات والرسالات ومنبعاً للحضارة والمدنية الأولى”.
من جهتها حذرت مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون المصالحة الوطنية وحدة ألجميلي من ضرب التعايش السلمي بين أطياف الشعب العراقي.
وقالت ألجميلي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “ضرب التعايش السلمي بين الطوائف لن يثنينا عن المضي في مشروع المصالحة الوطنية”.
وأضافت أن “هناك استهدافاً ممنهجاً للقيمة الإنسانية للمواطن العراقي والتي كفلت له العيش بسلام وأمن”، مبينة أن “هذا الاستهداف ضد القيمة الإنسانية للمواطن لا يمكن ان يثنينا عن المضي في تحقيق مشروع المصالحة الوطنية الذي يعد اهم دعائم الوحدة الوطنية”.
وتابعت أن “السلام أساس التنمية والرفاه وعندما نحققه فإننا سنحقق التنمية والرفاه للعراق وللشعب العراقي”، مشيرة الى ان “التنظيمات الإرهابية وفكرها المتطرف يمكن ان نقضي عليها من خلال التعايش السلمي بين جميع طوائف الشعب العراقي “.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة