بيع عقارات الدولة والمخاوف من الفساد

حيث اتجهت النية الى بيع عقارات الدولة من مبانٍ ومنشآت واراض وعمارات بسبب الظرف الاقتصادي ولاجل ضمان ابعاد مافيات الفساد وحالات اساءة استعمال السلطة واستغلال نفوذ الوظيفة وتحقيق ارباح غير مشروعة من البعض في هذه العملية فان الامر يتطلب اصدار قانون جديد لفسخ عقود الايجار وتخلية العقارات من المستأجرين والحواسم وتطبيق المادة (127) من الدستور وتطبيق قانون بيع وايجار اموال الدولة وعلى النحو التالي :
1- على البرلمان تشريع قانون جديد يتضمن انهاء عقود ايجار عقارات الدولة بأية صفة كانت وتخليتها من شاغليها سواء اكانت مستأجرة ام مشغولة من قبل الحواسم وسواء كانت للاحزاب ام للشركات ام المنظمات ام الاستثمار ام الاجارة الطويلة ام اشغال العقار من دون سند قانوني ذلك ان عملية بيع العقار لا تتم من الناحية الواقعية اذا كان العقار مشغولا لعدم اقبال المشتري على شراء عقارات مشغولة بعقود ايجار او من الحواسم ويجب تحديد مدة للتخلية وبخلافه أي عند عدم تخلية هذه العقارات او عدم فسخ عقود الايجار والاستثمار والاجارة فانها تباع بثمن بخس لا يمكن ان يصل الى ربع القيمة اذا علمنا ان بعض هذه العقارات مشغولة من جهات لا يستطيع أي مستأجر مجرد القول انه يرغب في اخلاء هذا العقار .
2- لا بد من تطبيق المادة (127) من الدستور والتي تمنع اصحاب الدرجات الخاصة فاعلى من وزراء ونواب ورؤساء ومستشارين ووكلاء وزارات من شراء اموال الدولة لتحقيق اعلى درجات الشفافية
3- كذلك لا بد من الالتزام باحكام قانون بيع وإيجار اموال الدولة رقم (21) لسنة 2013 بشكله الدقيق وخاصة تشكيل لجنة لتقدير قيمة العقار المراد بيعه من ذوي الخبرة والاختصاص وتتولى اللجنة القيام بالاجراءات الخاصة بالكشف على العقار لتحديد كل ما يتعلق به من منشآت ومواقع وابنية ومساحة وسوى ذلك وتشكيل لجنة اخرى هي لجنة بيع العقار التي تتولى البيع والتي يشترط ايضاً في اعضائها الخبرة والكفاءة وملاحظة عدم جواز الجمع بين عضوية لجنة التقدير وعضوية لجنة البيع أي لا بد ان يختلف اعضاء اللجنتين، كذلك لابد من الاعلان عن بيع العقار بالمزايدة العلنية بعد تحديد اوصاف العقار ويوم المزايدة وساعاتها وشروط الاشتراك فيها على ان يتولى كل راغب بالشراء دفع تأمينات قدرها 20% من قيمة العقار على ان يكمل 80% الباقية عند رسو المزايدة عليه وعدم تسجيل أي عقار باسم أي شخص ما لم يدفع 100% كاملة من ثمن العقار.
وفي حالة عدم الالتزام بالافكار الدستورية والقانونية السابقة فان عملية البيع ستكون فسادا واستغلالاً وتربحاً على حساب المال العام .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة