عازمون على محاسبة المفسدين وسنطرح مشروعاً للمصالحة

رئيس مجلس النواب في مؤتمر صحفي:
بغداد ـ الصباح الجديد:
أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، عزم البرلمان على محاسبة المفسدين وسراق المال العام، مشدداً على ضرورة إعادة الأموال العراقية المهربة.
وأكد الجبوري في مؤتمر صحفي، عُقد بمبنى مجلس النواب وتابعته “الصباح الجديد”، على ضرورة “تكاتف الجهود للخروج من الأزمات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي بدأت تلوح في الفلوجة والمناطق التي يقطنها النازحون، فلابد من تعزيز الدور من قبل كل القيادات السياسية وصانعي القرار”. وعن زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، قال الجبوري أن: “الزيارة التي قمنا بها إلى أميركا الأسبوع المنصرم تناولت بعض القضايا الأساسية.
فقد اشتملت على محورين الأول :مجموعة من محاضرات صناعة الرأي العام في الجامعات في بوسطن وواشنطن وعدد من المراكز البحثية على رأسها مجلس العلاقات الخارجية، والمحور الثاني: إن هناك عدداً من اللقاءات الرسمية في الإدارة الأميركية على رأسها نائب الرئيس الأميركي جو بايدين ورئيس مجلس النواب ورئيس الأغلبية في مجلس العموم ورئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس ورئيس لجنة التسليح في الكونغرس، ورئيس لجنة الدفاع ونائب مستشار الأمن القومي ومسؤولين في وزارة الخارجية، وعدد من الشخصيات المعنية في الوضع الامني، كما أتيحت لنا الفرصة بالتحدث مع البنك الدولي وعلى وجه التحديد بما يتعلق بالأزمة الاقتصادية”.
وأضاف “كانت هناك رسائل لابد من ذكرها للإدارة الأميركية، تتمثل بان مسؤولية المجتمع الدولي يجب ان تتضامن مع مسؤولية العراق في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية، والأمر الأخر يتعلق بالوضع الاقتصادي وأهمية الأعمار في المناطق التي شهدت عمليات مسلحة، اذ لابد ان يكون هناك تضامن في هذا الإطار ومساعدة ملحوظة”.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى ان “الإصلاح الأمني من دون السياسي قد لا يؤدي إلى نتائج مثالية ولابد من تحقيق الإصلاح السياسي في شتى نواحي الدولة واستقرارها”، لافتاً إلى ان “الجانب الإنساني أيضاً مهم خصوصاً بما يتعلق بقضايا النازحين”.
وتطرق الجبوري إلى دور مجلس النواب التشريعي والرقابي، قائلا: ان “القضية المهمة الأخرى التي لا تقل عن الإصلاح الأمني هي ممارسة الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، ونحن في مقتبل الفصل الثاني من السنة التشريعية الثانية، وهناك جملة من التشريعات كقانون العفو والمحكمة الاتحادية والتشريعات التي نص عليها الدستور والتي نعدها لازمة لبناء مؤسسات الدولة”.
وأوضح إننا “سننطلق في هذا الفصل من البحث عن المعلومة الدقيقة ومحاسبة المفسدين وسراق المال العام، لا عبر الوسائل الإعلامية او الحديث العام الذي لا يحوي على بيانات دقيقة، وإنما من خلال معلومة واضحة”، معلناً عن “تشكيل لجنة اليوم تجري مداولات خلال الأسبوعين المقبلين مع ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ومؤسسات أخرى لمعرفة الأموال المهربة من العراق والتي يجب ان نضع اليد عليها لغرض الحصول عليها”.
ولفت “هناك صلاحية أعطيت لرئاسة مجلس النواب بموجب تصويت البرلمان على الاصلاحات التي يجب ان تجرى وفي تقييماتنا، إننا سنتحدث عّمن كان مقصراً في اداء دوره سواء بعنوان رئاسة مجلس او وظيفة وكلت إليه لا لغرض التنكيل وإنما بإطار التقويم الصحيح لدور مجلس النواب، نتحدث مع اللجان المختصة لأداء دورها وخاصة تلك التي تمارس دوراً رقابياً وتعدّ اذرع أساسية لمجلس النواب حتى لا يؤشر عليه بأنه كان مقصراً بعملية متابعة ومحاسبة المقصرين”.
وأشار رئيس البرلمان إلى إن “مجال المحاسبة هو قاعة مجلس النواب ولا ينبغي للرئاسة ان تقف حائلا من حضور أي شخصية يؤشر عليها بموجب ملفات دقيقة تقدم من اللجان المختصة من أجل محاسبتها أياً كانت الصفة التي تحملها”، مؤكداً ان “الدور الرقابي أساسي ومهم ومحاسبة المفسدين لا بد ان تكون”، موضحاً ان “أدواتنا هي اللجان المختصة التي نعدها مهمة ولها دوراً كبيراً وعليه وجه الاعتراض احياناً، انه مضى ما يقارب السنتين من عمر المجلس وبعض اللجان لغاية الآن لا تقدم التقارير المطلوبة التي نستطيع من خلالها محاسبة المقصرين والمفسدين”.
وأكد ان “من صلاحية رئاسة المجلس ان تقيم الأداء وتشخيص الخلل وان وصل إلى إبعاد رئاسة اللجنة”.
وعن مشروع المصالحة وفيما اذا سيتم طرحه بمجلس النواب، قال “ليس هناك مشروع او مقترح قانون الآن، ولكن غداً من خلال لجنة الأوقاف والشؤون الدينية التي ستعقد مؤتمرًا للتعايش السلمي وأطلقت وثيقة التعايش السلمية في شهر رمضان وعززت من خلال حوارات فقد يكون من مخرجات المؤتمر اعتماد مشروع قانون المصالحة الوطنية الذي نعده أساسي بهذه المرحلة”.
وعن تخفيض أعداد حمايات أعضاء البرلمان، أكد رئيس مجلس النواب إننا “حريصون على تنفيذ وثيقة الاصلاحات التي تم التصويت عليها، وهذا الأمر يمكن فهمه من خلال السياقات المتبعة وأي تقصير إذا تم الوقوف عليه سيتم محاسبته”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة