الأخبار العاجلة

قيادات في داعش “تتلاعب” بتجارة تهريب العائلات من الموصل

مع تصاعد وتيرة القصف الجوي العنيف على التنظيم بنينوى
نينوى ـ خدر خلات:

يشن الطيران الحربي سلسلة غارات جوية عنيفة جداً على مواقع تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى، وخاصة مناطق جنوبي الموصل، وفيما تكتظ مستشفيات القيارة بجثث قتلى وجرحى التنظيم، تتلاعب قيادات بارزة في محافظة نينوى بتجارة تهريب العائلات الراغبة بمغادرة منازلها مقابل اموال طائلة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “الطيران الحربي للتحالف الدولي يشن سلسلة غارات جوية عنيفة جدا على مواقع تنظيم داعش الارهابي في عموم محافظة نينوى مع تكثيف الضربات على نحو خاص بمناطق جنوبي الموصل حيث تحتدم معارك عنيفة لتطهير عدد من القرى القريبة من مركز ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل) منذ عدة ايام”.
واضاف “اللافت في هذه الغارات ان الطيران الحربي يحلق على ارتفاعات منخفضة جداً، وهذا مؤشر على تلاشي اسلحة الدفاع الجوي لدى التنظيم المتطرف، وتم استهداف مواقع التنظيم خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية ضمن ناحية القيارة في مناطق السبعاويين، كما تم استهداف تجمعات للعدو في قرية السلطان عبدالله بثلاثة صواريخ، فضلا عن استهداف مواقع للعدو في قرية الجمسة باربع ضربات متتالية”.
وبحسب المصدر نفسه فان ” الطيران الحربي دمر 10 مواقع اخرى للعدو في اطراف ناحية القيارة، مع تدمير تجمعات للعدو و3 ارتال كانت قادمة من الموصل والحضر، علماً ان طائرات عراقية حربية القت مئات الالاف من المناشير فوق شتى اجزاء ناحية القيارة دعت فيها المواطنين الى التعاون مع الاجهزة الامنية وتجنب التجمع قرب مواقع ومقرات التنظيم، وعدم التنقل الا للضرورة القصوى”.
ومضى بالقول “اثر هذه الغارات العنيفة امتلأت مستشفيات القيارة والمراكز الصحية بجثث العشرات من القتلى ومثلهم من الجرحى من عناصر العدو، علماً ان اغلب الشوارع خاوية من الناس والاسواق مغلقة بشكل تام في شتى مناطق جنوب الموصل خوفا من تقدم القوات الامنية التي تحقق تقدماً ملحوظاً وتمكنت من طرد العدو من عدة قرى”.
وكانت قوات من الحشد الشعبي لعشائر جنوب شرق الموصل، وباسناد من الجيش العراقي وقوات البيشمركة وطيران التحالف الدولي قد شنت هجوماً منذ ثلاثة ايام على مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش، وتمكنت من طرده من عدد من القرى، كما نجحت تلك القوات في صد هجوم عنيف شنه التنظيم في محاولة لاستعادة المناطق التي خسرها، حيث زج بنحو 400 مقاتل يتقدمهم عدد من الانتحاريين.
وافاد المصدر بان “الغارات الجوية لطيران التحالف الدولي استهدفت مواقع التنظيم في مناطق محور الخازر وفي اطراف ناحية برطلة (شرق الموصل)، فضلا عن استهداف مواقع اخرى بقريتين في محور وانة (شمال الموصل)، فيما استهدفت ضربة جوية عجلة مدنية كان بداخلها احد قيادات التنظيم بمنطقة المجموعة الثقافية في الجانب الايسر من الموصل، حيث تم تدميرها بالكامل ومقتل من كان فيها”.

قيادات داعش “تتلاعب” بتجارة تهريب العائلات
تتلاعب قيادات نافذة في التنظيم الارهابي بتجارة تهريب العائلات وتجني من وراء ذلك اموالا طائلة، فيما تقع بعض العائلات ضحية لتلك الالاعيب.
ووفق شهود عيان تمكنوا من الفرار من مناطق سيطرة التنظيم في نينوى، فان بعض المهربين لا يتوانون عن الايقاع ببعض العائلات بعدما يتظاهرون بتعطل السيارة او ان نقاط تفتيش فجائية تظهر في الطريق وتلقي القبض على افراد تلك العائلات، الذين يضطرون لدفع مبالغ اضافية طائلة كي يتم السماح لهم بالمغادرة، علما انهم سبق ان دفعوا اموالا كبيرة للمهربين الذين تعهدوا ان الطريق سيكون آمنا وخالياً من المخاطر وان قيادات في التنظيم ستسمح لهم بالمرور بعد ان ينالوا حصتهم من الاموال التي تدفعها تلك العائلات نظير تهريبهم لمناطق امنة.
وبحسب الشهود فان مبالغ التهريب ترتفع يوماً بعد يوم، وبات بامكان الفرد الواحد مغادرة مناطق التنظيم بعد ان يدفع مبلغا يتراوح بين 1000 الى 1400 دولار اميركي، واحيانا يضطر الى دفع نحو 300 الى 500 دولار اضافية عقب الايقاع به في كمين معد سلفا، وكل هذه الاموال تذهب لقيادات في التنظيم المتطرف.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة