مجلس النواب يتّجه لتشريع قانون ينهي أزمة السكن في البلاد

لجان نيابية تعدّ دراسةً لبيع أراضي الحكومة للفقراء لقاء مبالغ رمزية
بغداد – وعد الشمري:
يتجّه مجلس النوّاب إلى اعداد قانون يخوّل الحكومة ببيع اراضيها في بغداد والمحافظات على وفق آليات تضمن للفقراء الافادة من هذه العملية مقابل مبالغ رمزية، في اجراء يتوقّع أن يحل جزءً من ازمة السكن، كما أنه يوفر للدولة مورداً مالياً يساعد في رأب صدع الانهيار العالمي لاسعار النفط، لكن نجاح هذا المشروع يبدو أنه يرتبط باجراءات اخرى أهمها توفير قروض ميسرة للمواطنين تضمن بناء هذه الاراضي.
ويقول عضو لجنة الخدمات في مجلس النوّاب عبد الحسين الازيرجاوي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “البرلمان صوّت نهاية الاسبوع الماضي على تكليف لجان نيابية بأعداد دراسة حول أزمة السكن في العراق”.
وتابع الازيرجاوي، النائب عن التحالف الوطني، أن “هذه الدراسة تؤدي إلى صياغة قانون يتضمن بيع الاراضي في بغداد والمحافظات إلى المواطنين”.
وأشار إلى ان “عملية البيع تحقّق للدولة مورداً مادياً مهماً”، لافتاً إلى أن “الاسعار توضع طبقاً لمحددات معينة أهمها الموقع والمساحة”.
وفي مقابل ذلك، يؤكّد الأزيرجاوي أن “الطبقة الفقيرة سيتم التعامل معها بنحو خاص”، لافتاً إلى “آليات من المؤمل وضعها لكي تسمح لهذه الشريحة الافادة من الاراضي أيضاً، في مقدمتها أن يكون البدل عبارة عن مبالغ رمزية وتقدم على دفعات”.
وفيما أفاد بأن “مجلس الوزراء متجّه منذ مدة لبيع الاراضي”، نوّه إلى أن “السلطة التشريعية تسعى من خلال ايجاد القانون إلى تأكيد شرعية هذه العمليات”.
وتوقّع عضو لجنة الخدمات أن “مجلس النواب لن يتأخر في اعداد المشروع”، لكنه يشترط “وجود جدية لدى الاعضاء لأجل تنضيج الافكار واستكمال المقترحات باسرع وقت”.
ويعود ليوضّح ان “عمليات البيع لن تنجح من دون اجراءات لاحقة في مقدمتها توفير قروض ومستلزمات بناء وتسهيل كامل الامور اللوجستية لكي لا تبقى الاراضي غير مشيدة”.
وخلص الازيرجاوي بالقول “ما زلنا في المراحل الاولية، وافكارنا لم تر النور بعد، ونأمل بتوحيد الجهود لتحقيق هدفين في آن واحد هما: حل ازمة السكن، والاسهام في توفير ايرادات للدولة”.
وعلى العكس من ذلك، يشكّك عضو اللجنة الآخر بنكين شوكت في نجاح مجلس النوّاب باعداد دراسة واقعية لبيع الاراضي، وذكر في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “عدداً من المعرقلات ستقف امام حل ازمة السكن”.
وتابع شوكت، النائب عن التحالف الكردستاني أن “التصويت على قانون لن يجدي نفعاً بلا ايجاد آليات لتطبيقه، وإلا سيبقى معطلاً كما الكثير من التشريعات”.
وأستطرد أن “الازمة الاقتصادية وضعف السيولة النقدية بسبب الانهيار العالمي لأسعار النفط ستقف حائلاً أمام سعي الجهات المختصة لتوزيع الاراضي على المواطنين”.
وينصّح شوكت الحكومة الاتحادية بـأن “تفكر في الملف بعد تجاوز الازمة المالية وارتفاع اسعار النفط، وعدم اشغال نفسها به حالياً”.
ويعاني العراق أزمة في السكن تفاقمت حدتها بعد العام 2003، مما دفع الكثير من المواطنين إلى السكن في المباني الحكومية التي تعرضت للتخريب، إضافة إلى انتشار العشوائيات في غالبية المحافظات العراقية، في وقت تستمر إيجار المنازل والشقق في الارتفاع وبخاصة بعد سيطرة تنظيم (داعش) على العديد من المحافظات وما رافقها من عمليات نزوح جماعات إلى مناطق آمنة في البلاد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة