داعش يشدد إجراءاته بالبوابة الجنوبية للموصل بعد هرب عناصره

مع تصاعد عمليات استهداف عناصر التنظيم داخل المدينة

نينوى ـ خدر خلات:

تصاعدت عمليات استهداف عناصر تنظيم داعش الارهابي داخل مدينة الموصل بشكل لافت، وفيما اعدم التنظيم عدداً من شباب المدينة واثنين من عناصره، تم تشديد اجراءات الدخول للمدينة من البوابة الجنوبية ، بعد ورود انباء عن هرب عناصره وعائلاتهم من قاطع ناحية القيارة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “عمليات استهداف عناصر التنظيم الارهابي بمركز المدينة قد تصاعدت بنحو لافت، وبدأ عناصر التنظيم يتوخون الحذر في مواقعهم و في تنقلاتهم الراجلة، بل انه لم يستطع احد منهم ان يسير منفرداً في الشوارع والساحات العامة او في الازقة بالاحياء الشعبية خشية استهدافه”.
واضاف “فقد قام مجهولون بمهاجمة منزلٍ يعود لاحد المهجرين والذي يقطنه قيادي في التنظيم في حي سومر، وتم قتل وتصفية جميع من كان يقطن فيه قبل ان يلوذوا بالفرار، وفي منطقة باب جديد، تم طعن احد عناصر التنظيم بآلة حادة، والمطعون يعمل بديوان ما يسمى الحسبة وحالته خطيرة جداً، كما اقدم مجهولون على خطف عنصرين اثنين في الجانب الايمن من المدينة واقتادوهما الى جهة مجهولة”.
وبحسب المصدر نفسه فان “كتائب الموصل بدورها نفذت عمليتين جريئتين ضد عناصر التنظيم الارهابي، حيث تمكنت احدى مفارزها من تفجير عبوة ناسفة استهدفت عجلة بيك اب عذاري تقل الارهابي المدعو ناصر سفر عواد الشمري الملقب ابو دجانة سعودي الجنسية مع ثلاثة ارهابيين آخرين كانوا برفقته في منطقة الجبلة بعد كوار الجص، واسفرت العملية عن تدمير العجلة ومقتل من كان فيها، علماً القتيل كان مسؤولاً عسكرياً في ولاية الجزيرة، كما تمكنت مفرزة اخرى من اطلاق النار على عجلة نوع لاندكروز بيك آب تقل الارهابي المدعو رياض قاسم ركاض الملقب ابو عائشة ومعه ارهابي آخر في منطقة القوسيات شمالي المدينة، وادت العملية الى اعطاب العجلة ومقتل من كان فيها، علما القتيل كان مسؤولاً عسكرياً في قاطع تلكيف”.
وتابع بالقول “على اثر هذه العمليات جن جنون قيادات التنظيم، فاقدموا على اعدام 8 اشخاص بضمنهم اثنين من عناصرهم، في اربعة مواقع مختلفة من المدينة، بذريعة التخابر مع جهات امنية محلية واقليمية، والهدف من هذه الاعدامات هو الاستمرار ببث الرعب في نفوس اهل المدينة، بعدما بلغ السخط والاستياء منتهاه بسبب الوضع المعيشي والخدمي الذي وصل الى اسوا مستوياته بتاريخ المدينة”.
على صعيد آخر، شن التنظيم الارهابي عمليات تفتيش ومداهمة في الجانب الايمن من الموصل بحثا عن مطلوبين لديه وعن اسلحة محتملة مع تفشي اجهزة الحواسيب والهواتف المحمولة في منازل الاشخاص المطلوبين لديه.
كما عزز التنظيم من اجراءاته الخاصة بدخول المدينة عبر البوابة الجنوبية، بعد ورود انباء عن هرب عدد من عناصره وبصحبة عائلاتهم من ناحية القيارة بعد يوم واحد من بدء العمليات التعرضية ضد مواقعه.
وكان الشيخ فارس السبعاوي، أحد قادة الحشد الوطني في جنوب مدينة الموصل، قد ذكر ان مقاتلي الحشد شنوا هجوماً على مسلحي تنظيم داعش وتمكنوا من تحرير قرية كرمردي جنوب مدينة الموصل، واوضح السبعاوي ان الهجوم تم بالتنسيق مع قوات البيشمركة ومستشاري التحالف الدولي المتواجدين في تلك المنطقة، مشيراً إلى أن طائرات التحالف شاركت ايضاً بقصف مواقع التنظيم وتأمين الغطاء الجوي للمقاتلين.
كما استمر طيران التحالف الدولي بشن غاراته الجوية العنيفة على مواقع التنظيم في شتى اطراف مدينة الموصل.
حيث تم استهداف مواقعه في منطقة الكسك وبادوش (غرباً) ومخمور (شرقاً) اضافة الى بعض مواقعه بناحية القيارة (جنوبا) واسفرت الغارات عن خسائر بشرية ومادية جسيمة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة