العبادي وبارزاني يتفقان على برنامج مشترك لتنويع مصادر الدخل

أكّدا التزامهما بجباية التعرفة الكمركية
بغداد – وعد الشمري:
أعلنت الحكومة العراقية، أمس الأحد، عن وضعها برنامج مشترك مع إقليم كردستان للعمل الاقتصادي والمالي، مؤكّدة أن الجانبين أبديا حرصهما على مواصلة الإصلاحات على جميع الجوانب، لافتة إلى اتفاقهما على تنويع مصادر الدخل من خلال الالتزام التام بجباية التعرفة الكمركية.
وقال المتحدّث الرسمي للحكومة سعد الحديثي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي اجتمع في مكتبه ببغداد مع وفد كردي برئاسة رئيس حكومة الإقليم نيجرفان بارزاني”.
وتابع الحديثي أن “اللقاء كان ايجابياً وطرحت فيه عدد من القضايا العالقة”، لافتاً إلى ان “التوصل إلى عدد من النقاط والحلول يمكن الاعتماد عليها في تقريب وجهات النظر”.
وزاد أن “من بين الحلول هو مواصلة اللقاءات والحوارات بين الجانبين”، لافتاً إلى “تأكيدهما على تنسيق الجهود في مواجهة الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش”.
ونوّه المتحدّث باسم الحكومة إلى أن “العبادي وبارزاني جددا رفضهما للتدخل التركي في شمال البلاد، وعدّا ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية”.
وأستطرد أن “اللقاء بحث أيضاً في البحث عن مصادر أخرى للدخل غير الموارد النفطية في مقدمتها جباية التعرفة الكمركية وضريبة الدخل بوصفهما من موارد الحكومة والإقليم والمحافظات”.
وكشف الحديثي عن “الاتفاق على صياغة برنامج مشترك للعمل الاقتصادي والمالي يجري وضع ملامحه الأساسية في اللقاءات المستقبلية بين الطرفين”، منبهاً إلى “حرص الطرفين على مواصلة الإصلاحات الإدارية والمالية في بغداد وأربيل”.
من جانبها، أفادت النائبة عن التحالف الكردستاني أشواق الجاف بأن “اجتماع بارزاني والعبادي تطرّق إلى العنواين العريضة وترك التفصيلات إلى لقاءٍ آخر يجري تحديد موعده لاحقاً”.
لكنها رأت في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “اجتماع الأمس حصل متأخراً، وأن الأوضاع كانت تتطلب عقده منذ مدة”.
وشدّدت الجاف على أن “تسوية الخلافات لا يمكن أن تحصل خلال اجتماعات تستغرق ساعات بسيطة لا سيما مع وجود خلافات تمتد جذورها إلى سنوات”.
وأردفت أن “اللقاء انصب بالدرجة الأساس على جهود مواجهة تنظيم داعش بوصفه خطرا يمس العراق بنحو عام، ومن ثم انتقلت الحوارات إلى الأزمة الاقتصادية وتبعاتها”.
وفيما استبعدت النائبة الكردية “بحث ملفّات رواتب موظفي الإقليم المعطّلة؛ لأن هناك شكوك عن قدرة الحكومة الاتحادية على توفيرها لموظفيها”، أوردت أن “بارزاني طرح على رئيس الوزراء موضوع مخصصات قوات بيشمركة بوصفها جزءً من منظومة القوات العراقية”.
وتفضّلت الجاف ان “تستمر اللقاءات بين القيادات وعدم تشكيل لجان فرعية كما حصل في السابق”، وعللت موقفها بأن “التجارب السابقة أثبتت فشل جميع هذه اللجان في أداء مهامها بنحوٍ صحيح”.
يشار إلى أن العلاقة بين بغداد وإقليم كردستان تشهد بين مدة وأخرى توترات بسبب الخلافات المالية، وكان آخرها الاختلاف على تنفيذ الاتفاق النفطي المبرم بين الطرفين في عام 2014، في حين يحمّل كل منهما الآخر مسؤولية عدم الالتزام بما ورد فيه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة