كاميرون يبحث مع توسك عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي

معظم البريطانيين يؤيدون البقاء

متابعة ـ الصباح الجديد:

يبحث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مصير المملكة المتحدة في الاتحاد الاوروبي مع رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الذي سينشر في مطلع الاسبوع المقبل المقترح الاوروبي لابقاء بريطانيا في الاتحاد.
ومن المقرر ان ينشر توسك مطلع الاسبوع المقبل، ربما اعتبارا من اليوم الاثنين، اقتراحاته بشأن المطالب الاربعة التي وضعها كاميرون بروكسل لتفادي خروج بلاده من الاتحاد الاوروبي والذي قد يتم بنتيجة استفتاء وعد كاميرون باجرائه قبل نهاية 2017.
ويطالب كاميرون شركاءه الاوروبيين باصلاحات في اربعة قطاعات يهدف الاكثر اثارة للجدل بينها الى تقليص الهجرة بين الدول الاوروبية وبالاخص من دول الشرق.
ويرغب كاميرون في فرض مهلة اربع سنوات قبل دفع اي مساعدات اجتماعية للمهاجرين الاتين من داخل الاتحاد الاوروبي بهدف العمل في المملكة المتحدة، لكن هذا المطلب الذي اعتبر «تمييزيا» يتعارض مع حرية تنقل الممتلكات والاشخاص المبدأ الاساسي للاتحاد الاوروبي.
وتتمحور المفاوضات خصوصا نحو آلية «وقف عاجل» في حال فاق الوضع قدرات الخدمات العامة البريطانية او في حال تعرض نظام الضمان الاجتماعي البريطاني لانتهاكات متكررة.
واستكمل كاميرون وتوسك في اجتماعها أمس الأحد المباحثات التي اجراها رئيس الوزراء البريطاني في بروكسل الجمعة الماضية والتي احرزت تقدما اعتبره كاميرون «غير كاف».
ويطالب كاميرون بضمانات بالا يجري اي تعزيز لمنطقة اليورو على حساب الدول التي لا تنتمي الى هذا التكتل وفي مقدمها بريطانيا.
كما يريد رئيس الوزراء البريطاني انعاش الجهود لتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الاوروبي وتعزيز السيادة عبر منح مزيد من الصلاحيات للبرلمانات الوطنية.
وأظهر أحدث استطلاع للرأي بشأن قضية بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أن عدد البريطانيين المؤيديين لبقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي أكبر من المؤيدين للانسحاب منه حتى على الرغم من تزايد الاعتراض على هذه العضوية بشكل طفيف بالمقارنة مع الاستطلاع الذي أجرى العام الماضي.
وأشارت استطلاعات أخرى أُجريت في الآونة الأخيرة في بريطانيا إلى انه بعيدا عن البريطانيين الذين حسموا موقفهم بشأن عضوية الاتحاد الأوروبي فإن عدد المؤيدين للانسحاب من الاتحاد ألاوروبي أكبر من المؤيدين للبقاء فيه.
وقال 54 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع الذي أجراه معهد كومريس لحساب صحيفة ديلي ميل إنهم سيصوتون لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي إذا أُجرى استفتاء بتراجع نقطتين مئويتين عن استطلاع جرى في ديسمبر كانون الأول. وقال 36 في المئة إنهم سيصوتون لصالح الانسحاب من الاتحاد بزيادة نقطة مئوية عن الشهر الماضي في حين لم يقرر عشرة في المئة موقفهم بزيادة نقطتين مئويتين.
وجاءت نتيجة الاستطلاع في الوقت الذي يحث فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على التوصل لاتفاق مع زعماء الاتحاد الأوروبي الآخرين قبل إجراء استفتاء بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد والذي قد يدعو إليه في يونيو حزيران من العام الجاري.
وفي الشان ذاته قال كاميرون في بروكسل الجمعة الماضية إن اقتراحا بالحد من الهجرة الأوروبية إلى بريطانيا «ليس جيدا بما يكفي» ولكنه لمس تقدما بشأن التوصل لاتفاق لاقناع الناخبين البريطانيين بتأييد استمرار عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي.
وقال مصدر كبير بالحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيطلب من الاتحاد الأوروبي سلطات أقوى لكبح الهجرة وذلك عندما التقي أمس الأحد مع دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي.
وأضاف المصدر أن كاميرون سيصر على تنفيذ إجراء «طوارئ كابح» لحرمان المهاجرين العاملين من الحصول على امتيازات مالية فور إجراء استفتاء في بريطانيا على بقائها داخل الاتحاد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة