حسين الدرويش: الأعمال الفنيّة في العراق مبادرات فردية

بابل ـ الصباح الجديد:
تفاجأ المارة في شوارع محافظة بابل باستعراض فريد من نوعه ظهر دون مقدمات أمامهم، أقامته مجموعة من الشباب العراقيين الموهوبين في فن البانتوميم، يتقدمهم المسرحي حسين الدرويش الذي عرفه العالم العربي، ونال شهرة واسعة من خلال مشاركته في برنامج “آراب غوت تالنت” ووصوله إلى مراحل متقدمة منه، وجاءت هذه المبادرة في إطار مشروع تطوعي الهدف منه إسعاد الناس وإضفاء بعض الحس الفني على شوارع المدن العراقية، والتي بدأ بتنفيذها حسين الدرويش منفرداً في بغداد، قبل أن ينضم إليه مؤخرا مجموعة من المؤمنين بنفس التوجه، ويكرسوا فكرة عروض الشارع المفاجئة وخروج الفنون المسرحية من ركحها لتذهب إلى الناس حيثما تواجدوا.
وحول هذه العروض قال حسين الدرويش إن “هذه الفكرة ليست جديدة، وإنما كانت امتداداً لمجموعة من العروض الفردية التي قدمتها في عموم محافظات العراق، وبعد أن شاع صيتها رغبت في أن أخرج من بوتقة العرض الواحد إلى العروض الجماعية، وكانت الغاية منها أن نطرح المعاناة التي تطبع الواقع العراقي والعربي، وأن نقدم في آن واحد المتعة والدهشة، وهذا كان هدفنا”.
وحول ردة فعل الناس الذين تفاجأوا برؤية عروض في الهواء الطلق، قال: “تم تقديم العرض الأول ضمن المظاهرات التي عرفتها المدينة، في حين كان العرض الثاني في أحد الشوارع، وكان تفاعل الناس إيجابياً جداً وهو أمر توقعته من خلال تفاعل الناس مع عروض كثيرة قدمتها سابقا. إضافة إلى ردات فعل مشجعة في مواقع التواصل الاجتماعي، تمت مطالبتنا فيها بمزيد من العروض لأن الناس تعاني من روتين قاتل ومن أزمات اقتصادية خانقة ومن وضع أمني مترد في العراق، وهذا ما يغلق أي متنفس لهم، وأعتبر أنه من أساسيات عملنا أن نذهب نحن للناس ونقدم لهم عروضنا في الأماكن العامة والحدائق والشوارع والأسواق وأينما يتواجدون”.
وحول الوضع الفني في العراق أضاف حسين الدرويش: “الوضع الفني في العراق ينتقل من سيئ الى أسوء بسبب الأزمة الاقتصادية والتقشف، وكذلك بسبب اللصوص في الوزارات العراقية، أقول هذا علما أننا لسنا من المتضررين من هذه الأزمة، باعتبار أن أعمالنا من إنتاجنا الشخصي، ولكن بصورة عامة أتحدث عن الوضع العام، وأقول إن العراق سيشهد ركوداً فنياً على مستوى الدراما والسينما والمسرح بشكل خاص، وسيصل الأمر حتى إلى الموسيقى والغناء والفن التشكيلي. ولا أعتقد أن الحال سيتغير مستقبلا لأن الطبقة السياسية النافذة في سلطة القرار لا تمتلك أي وعي فني أو ثقافي أو تقدمي، الأعمال الفنية في العراق مبادرات فردية يقودها أشخاص كما نفعل نحن”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة