«ردود الفعل» من فيسبوك تكتسح العالم قريباً

يوسع دائرة التعبير عن المشاعر
واشنطن ـ وكالات:

يعتزم عملاق التواصل الاجتماعي فيس بوك إتاحة خيارات «ردود الفعل» التي ستُضاف إلى جانب خيار «الإعجاب» في جميع دول العالم في المدة المقبلة.
وأكد كريس كوكس لبلومبيرغ الرئيس التنفيذي للمنتجات لدى الشركة أن خيارات «ردود الفعل»، التي كشفت عنها فيس بوك العام الماضي، ما هي إلا أسابيع قليلة قبل أن توفرها لجميع مستعملي أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم.
وكانت فيس بوك قامت باختبار خيارات «ردود الفعل» في اليابان لتكون الدولة السادسة التي يجري فيها اختبار الميزة الجديدة، وذلك تمهيداً لإطلاقها لجميع المستخدمين.
وكانت الشركة، التي تملك أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم مع ما يزيد عن 1.55 مليار مستعمل نشط شهرياً، كشفت عن الميزة الجديدة في أكتوبر/تشرين الأول 2015.
وبدأت فيسبوك اختبار خيارات «ردود الفعل»، التي تتيح للمستخدمين الرد على المحتوى المنشور على الشبكة من خلال عدة خيارات من العواطف، من بينها الحزن والغضب، فضلاً عن الإعجاب، في أيرلندا وإسبانيا، ثم نقلت التجربة إلى تشيلي، ثم إلى البرتغال والفلبين.
ويبدو ان عملاق التواصل الاجتماعي قرر اخيرًا الاستجابة لمطالبة مستخدميه بزر «عدم اعجاب» كما ورد في اعلان قام به المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ.
وخلال حديثه في جلسة أسئلة وأجوبة من داخل مقر الشركة في مدينة مينلو بارك بولاية كاليفورنيا الأميركية بحضور مجموعة من الصحفيين، قال مارك زوكربيرغ ان الشركة تعمل على توفير زر «عدم الإعجاب» لموقع التواصل الاجتماعي الأكثر انتشاراً في العالم.
وقال مؤسس فيس بوك إن زر «عدم الإعجاب» من أكثر الميزات التي طُلبت من الموقع لفترة طويلة من قبل مئات المستخدمين، وأضاف أن فيسبوك تعمل بالفعل على الزر، وستقوم بتوفيره في أقرب فرصة ممكنة.
وتحدّث مارك عن سياسة الشركة حيث قال إن فيس بوك وفريق العمل يعملون على الميّزات التي تسمح للمُستخدمين بالتعبير عن أنفسهم بأفضل طريقة مُمكنة وهذا كان واضحًا من زر الإعجاب، لكن الشركة لا ترغب بتحويل ما ينشره المُستعمل إلى مُشاركات تحصل على حالات إعجاب وعدم إعجاب، لذا تطلب العمل على نظام عدم الإعجاب وقتًا طويلًا.
وأوضح أن «فيس بوك يريد أن تستخدم الميزة الجديدة بحيث لا تحط من قدر مشاركات المستخدمين».
وكان مارك زوكربيرغ عبر في وقت سابق عن عدم اعجابه بفكرة كبسة «لا يعجيني»، وقال انه لا يظن أنها «ستعود بالنفع».
وقال زوكربيرغ حينها «نبحث في أفضل طريقة للسماح للأشخاص بالإعراب عن مشاعرهم»، مثل التعاطف والضحك، مشدداً على ضرورة «إيجاد الطريقة المثلى للقيام بذلك، كي تكون هذه الخطوة قوة إيجابية وليس سلبية تقلل من شأن المحتويات».
وأضاف أنه يخشى أن تتحول الكبسة إلى آلية للحكم على المحتويات المنشورة.
من جهتهم، يلفت بعض المحللين إلى أن فيسبوك لن يخاطر بتقديم وسيلة سريعة تسمح للمستخدمين بانتقاد منشورات المروجين.
وقالت المتخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي في جامعة فلاديفيا البروفسورة أندريا فورتي، إن زر «عدم الإعجاب» سيستخدم ليعبر عن انزعاج الاشخاص من ظهور إعلانات خلال تصفحهم لحسابهم الخاص، إلا أنني أشك بأنهم سيستخدموه للتعبير عن انزعاجهم من صور أطفال اصدقائهم وكلابهم وقططهم أو الأطباق التي يحضرونها».
وختمت بالقول إن زر «عدم الإعجاب» سيتخدم عندما يشارك أحدهم في مناسبات تتعلق بالموت أو خسارة شخص مقرب له.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة