الأخبار العاجلة

البطالة في العراق تبلغ 40 % والحكومة تتخذ إجراءات جديدة لتلافي أخطارها

بعد تحوّل البلد من منتج إلى مستهلك وتكاليف الحرب مع داعش
بغداد – وعد الشمري:
قدّرتْ لجنة نيابية متخصصة، أمس السبت، أن معدلات العاطلين عن العمل في العراق وصلت إلى 40%، وعزتها إلى سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على بعض المحافظات والازمة الاقتصادية وما خلفته من اغلاق الاف المصانع، فيما كشفت عن اجراءات جديدة ستتخذ من أجل تخفيف حدّة هذه الارقام.
وفي غضون ذلك، تحدّثت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن وجود 500 الف شخص موثّق لديها رسمياً يحتاج إلى وظيفة، داعية المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع الاستثمار إلى الافادة من خبراتهم.
ويقول رئيس لجنة العمل في مجلس النوّاب يونادم كنا في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “نسب البطالة شهدت ارتفاعاً خطيراً عقب سيطرة تنظيم داعش على عدد من المحافظات”.
ويقدّر كنا أن “تصل الارقام الحالية إلى 40% من سكان العراق”، لافتاً إلى أن “اغلبهم من النازحين الذين فروا من محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار”.
وأشار إلى أن “الازمة المالية الحالية أدت هي ايضاً إلى ايقاف الاف المعامل وتسريح اعداد كبيرة من العاملين فيها”.
ويحمّل كنا “الحكومات المتعاقبة وسياساتها الخاطئة مسؤولية تنامي خطر العاطلين”، موضحاً أن “وزارة العمل لا يمكن مساءلتها حالياً عن هذه الارقام؛ لأننا في وضع غير مستقر”.
ويرى أن “تعاطي الحكومات مع الواقع الاقتصادي والمالي جعل العراق يتحول من بلد منتج إلى مستهلك، كما تم اهمال قطاع الزراعة والفلاحين وضعوا في موقف لا يحسد عليه أجبروا من خلاله على ترك اراضيهم والبحث عن مصادر رزق اخرى”.
ولا يعوّل كنا على “موازنة العام الحالي في تقليل معدلات البطالة”، وقال إن “ما خصص للجوانب التشغيلية غير كافٍ”، وأضاف أن “الدرجات الوظيفية لم تطل سوى الوزارات الامنية وقطاعات التعليم العالي والصحة”.
ولكن رئيس اللجنة النيابية ذكر أن “اجتماع قادة العراق يوم الخميس الماضي ناقش هذا الملف بنحو غير مباشر وتم الاتفاق على عدد من النقاط”، عدّها “كفيلة في رأب صدع الازمة الاقتصاية”.
وخلص بالقول “سيكون هناك تفعيل لبعض الاجراءات اهمها قانون حماية المنتج المحلي بعدم استيراد البضائع الاجنبية التي يستطيع العراق توفيرها، إضافة إلى قانون التعرفة الكمركية”.
من جانبه، أفاد المتحدّث الرسمي لوزارة العمل عمار منعم في تصريح إلى “الصباح الجديد” بأن “الوزارة لديها نحو 500 شخص يحتاج إلى مهنة”.
وتابع منعم أن “هذه الاحصاءات تشمل فقط الموثقين رسمياً”، مشدّداً على “وجود آخرين لم يلجأوا بعد إلى دوائر الوزارة”.
وأستطرد أن “الوزارة معنية بتأهيل العاطلين وتدريبهم من خلال ورش تابعة لها، كما أنها تشمل غير القادرين على العمل منهم بشبكة الرعاية الاجتماعية”.
وفيما أكد المتحدّث باسم الوزارة أن “توفير الفرص مسؤولية وزارات اخرى قسم منها لم تقم بواجباتها حتى الان”، بيّن أن “المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع الاستثمار كالنفط والصناعة والاسكان والاعمار عليها استقطاب الخبرات التي نوفرها نحن”.
ويعاني العراق من أزمة اقتصادية بسبب انهيار اسعار النفط، جعلته يتخذ عدداً من الاجراءات التقشفية من بينها خفض الدرجات الوظيفية إلى ادنى مستوياتها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة