الأخبار العاجلة

العثور على مقابر جماعية لنساء وأطفال إيزيديين في سنجار

ما تم الكشف عنه لا يمثّل إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد
نينوى ـ خدر خلات:

عبّر باحث ايزيدي عن صدمته المروعة بسبب عدد المقابر الجماعية المكتشفة “لحد الان” في قضاء سنجار والتي تضم رفات المئات من الضحايا الايزيديين من المدنيين من الاطفال والنساء والرجال الذين اعدمهم تنظيم داعش الارهابي ابان اجتياحه لقضاء سنجار في آب/ اغسطس 2014، مرجحاً ان عدد المقابر الجماعية غير المكتشفة هي الأكثر وستضم رفات آلاف آخرين.
وقال داؤد مراد ختاري في حديث الى “الصباح الجديد” انه “خلال زيارتي الاخيرة الى قضاء شنكال (سنجار) اصبت بصدمة حقيقية بسبب عدد المقابر الجماعية المكتشفة لحد الان وبسبب انباء اولية عن وجود اعداد اخرى من تلك المقابر غير المكتشفة والتي تقع في مناطق جنوبي شنكال والتي ما زالت غير محررة من قبضة تنظيم داعش المجرم”.
واضاف “اعتقد ان ما تم اكتشافه لحد اليوم لا يمثل سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد، وعلينا ان نستعد لسماع او اكتشاف الاسوأ بسبب هول الجرائم التي اقترفها داعش ضد الابرياء من اطفال ونساء ورجال وبدم بارد، لا لسبب الا لكونهم ايزيديين، علما انه خلال زيارتي لتلك المقابر كان معي شهود عيان ممن نجوا منها او شاهدوها عن بعد”.
وحول عدد المقابر الجماعية واماكن تواجدها، افاد ختاري بالقول انه “توجد ثلاث مقابر جماعية في مفرق حردان. وكان معي شهود عيان في اثناء ارتكاب الجريمة من قبل الدواعش، وهنالك مقبرة الزليلية، شرق مركز شنكال بمسافة 10كم ويقول الناجي من المجزرة (ح) في تلك اللحظة أصبت بالجنون حينما خرجت من بين الجثث وارى جثث ما يقارب من (40) شخصا جميعهم من أقربائي واثنان منهم أولادي فقبلت وجنتيهما وبكيت وصرخت”.
وتابع “توجد مقبرة قنى (قنا مهركان) الأولى عند القراج، شرق مركز شنكال 6كم ويقول الشاهد (احمد) لقد رأيت خمس جثث لاخوتي فيها في اليوم الاول قبل الدفن، واحصيت العدد (82) ضحية، كما توجد مقبرة قنى (قنا مهركان) الثانية بالقرب من عين الماء، اضافة الى مقبرة تل اوسفا الاولى جنوب القرية مباشرة، ويقول الناجي (م) وهو مع ابن عمه الناجيان الوحيدان من المجزرة، فقدت الوعي حينما سمعت صوت الرمي على رجالنا وفقدنا من عائلاتنا (22) شخصاً في المقبرة مع خطف 66 إمراة وطفل”.
وبحسب ختاري فانه “توجد ايضا مقبرة تل اوسفا الثانية والتي تبعد عن القرية بمسافة كيلو متر ونصف جنوب شرقاً، ومقبرة تل اوسفا الثالثة والتي تبعد عن القرية بمسافة 2كم شرقاً، و مقبرة لاهل همدان وتل قصب والتي تقع تحت مقبرة تل اوسفا الاولى مباشرة، كما انه هنالك مقبرة زوماني تقع جنوب قرية زومانى بمسافة 3كم وغرب مركز شنكال 8 كم، وتعد من أكبر المقابر الجماعية لوجود أعداد هائلة من الضحايا لأكثر من (300) ضحية، حسب أقوال شهود العيان”.
واستطرد بالقول “توجد مقبرة الصولاغ جنوب المعهد الصناعي شرق مركز شنكال وتضم رفات (72 إمرأة و 16 طفلا) جميعهم من أهل كوجو، وهناك مقبرة في مزرعة (محمود بركات خرو) في مفرق وردية / كرعزير (20) ضحية، اضافة الى انه كانت هناك مقابر في سنوني وخانصور تم دفنهم بمراسيم في مقبرة مزار شرف الدين وكان عددهم (67) ضحية”.
ونوه ختاري الى انه “توجد ايضاً مقبرة في معبر الشارع العام جنوب قرية الباجسية (12)كم شرق مركز شنكال (ولم نتمكن من الوصول الى تلك المقبرة) لضيق الوقت، وهناك العديد من المقابر الجماعية في قرية كوجو وبقية المجمعات السكنية في جنوب مركز شنكال لم نستطع الوصول اليه لان تلك المجمعات لم تحرر بعد”.
داعيا “الجهات ذات العلاقة في حكومة الأقليم والحكومة المركزية بتكليف اللجان المختصة في هذا المجال ببدء العمل في هذه المقابر”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة