لدعم أسعار النفط.. استعداد عراقي لخفض الإنتاج

3.32 ملايين برميل يومياً صادرات كانون الثاني
بغداد ـ الصباح الجديد:

قال وزير النفط عادل عبد المهدي أمس السبت إن بلاده على استعداد لقبول قرار من منظمة أوبك ومن خارجها لخفض إنتاج الخام.
وقال الوزير لصحفيين في بغداد إن «العراق سيوافق على التعاون إذا أبدى المنتجون رغبة بالفعل في التعاون لخفض الإنتاج».
وأضاف أن «صادرات نفط جنوب العراق حتى 24 كانون الثاني بلغت 3.324 ملايين برميل يوميا بينما بلغ الإنتاج نحو 3.7 ملايين برميل يوميا».
ومضى عبد المهدي الى القول، ان «العراق مع الاجماع ومع وحدة اوبك اذا كان هناك اتفاق بين جميع اطراف المنظمة وحتى خارجها اذا اراد فعلا المنتجون ان يتعاونوا وان يخفضوا الحصة النفطية».
واوضح ان «العراق سبق وان دفع حصته في هذا المجال وكان ضحية كبرى في مسالة تخفيض الانتاج»، مبينا «اننا نتفهم هذه المسائل ولكن تخفيض الانتاج ستكون تحت اي سقف وكيف سندافع عن حقوقنا الوطنية هذا نقاش اخر».
وعلى مستوى الانتاج والتصدير، أعلن وزير النفط، أمس، عن بلوغ صادرات النفط العراقية لغاية الـ24 من كانون الثاني الحالي ثلاثة ملايين 3.324 ملايين برميل يوميا، فيما أشار إلى أن الإنتاج اقترب من ثلاثة ملايين و700 ألف برميل باستثناء إقليم كردستان.
وقال عبد المهدي في حديث لـ السومرية نيوز، إن «معدل الصادرات النفطية لغاية الـ24 من شهر كانون الثاني الجاري بلغت ثلاثة ملايين و324 ألف برميل يوميا».
وأضاف أن «إنتاج العراق من النفط الخام خلال الفترة ذاتها بلغ ثلاثة ملايين و700 ألف برميل»، مشيرا إلى أن «هذه الصادرات والإنتاج لا تشمل إقليم كردستان».
الى ذلك، أكد وزير النفط، أمس أيضاً، على اهمية احياء شركة النفط الوطنية من جديد، فيما شدد على ضرورة ان تكون الشركة للشعب ويكون لكل مواطن سهم فيها غير قابل للتوريث.
وقال عبد المهدي في ندوة نظمتها وزارة النفط في المركز الثقافي النفطي في بغداد، إن «هناك شبه اتفاق داخل القطاع النفطي والحكومة والبرلمان على أهمية العودة لاحياء شركة النفط الوطنية»، مؤكداً على ضرورة أن «تكون الشركة للنفط والغاز ولا تقتصر على النفط».
وأوضح عبد المهدي، أن «احياء هذه الشركة لا يعني الغاء واجبات الوزارة بهذا القطاع، وانما ستكون هناك متابعة واشراف من قبل الشركة»، مضيفاً «شهدنا تأسيس الكثير من الشركات النفطية مثل شركة نفط البصرة التي استطاعت بنجاح ان تدير حقول النفط بالوسط والجنوب وحققت ارتفاعاً بالانتاج».
وتابع وزير النفط، «نحن في مرحلة اعداد هذه الشركة ومهم ان تكون لها اهداف وتحققها»، مشدداً على ضرورة أن «تكون الشركة ملكاً لكل الشعب العراقي، ويكون لكل مواطن سهم بالشركة غير قابل للتوريث».
واستطرد قائلاً «ينبغي أن يكون هناك تنظيماً لحقوق المحافظات في هذه الشركة ويكون هناك توزيع عادل حسب النسبة السكانية».
في الوقت ذاته، اعلنت وزارة النفط، أمس، عن توقيعها اتفاقا مع شركات صينية لانشاء خط تصدير العقبة البصرة، مشيرة ان خط التصدير الذي يمر عبر السعودية يتوقف على مدى موافقة الجانب السعودي بذلك.
وقال عبد المهدي، ان» الوزارة وقعت الجمعة اتفاقا مع ائتلاف شركات صينية بالعاصمة الصينية بكين لانشاء مشروع الخط الاستراتيجي لنقل وتصدير النفط من البصرة وصولا الى ميناء العقبة الاردني».
واضاف عبد المهدي ان «هذا الخط يعد مهم للعراق، حيث انه سيعزز من قدرات العراق التصديرية ويزيد من المرونة في قابلياته».
واشار عبد المهدي ان «الخط التصدير الاخر الذي يمر عبر السعودي الذي يصل الى البحر الاحمر والذي دفع فيه العراق اموالا طائلة يعتمد على السعودية في السماح للعراق بامرار صادراته النفطية عبر هذا الخط».
وفي وقت أكد فيه وزير النفط ان ما يحرق الان من الغاز المصاحب انخفض لـ45%، أشار الى سعي الوزارة لايقاف حرق الغاز كليا خلال العام الحالي والمقبل.
وقال عبد المهدي ان «تقارير وزارة النفط تشير الى ان الغاز المصاحب للحقول النفطية والتي تقوم شركات عالمية بتطويرها ضمن عقود الخدمة انخفضت الى 45%».
واضاف ان «هذه التقارير تؤكد ان الباقي والذي هو نسبته 55% يتم استثماره حاليا»، مؤكدا ان «الوزارة تسعى الى خلال هذا العام والعام المقبل الى ايقاف حرق هذا الغاز كليا والاستفادة منه محليا وتصدير الباقي».
وتشير التقديرات الأولية إلى أن العراق يمتلك مخزوناً يقدر بـ112 ترليون قدم مكعب من الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعب منه يحترق يومياً ويهدر بسبب عدم وجود البنية التحتية.
ودعا عبد المهدي الى منح كل مواطن عراقي سهما واحدا غير قابل للتوريث في الشركات النفطية العراقية .
وأشار الى أن هناك شبه اتفاق داخل القطاع النفطي والحكومة والبرلمان على أهمية العودة لاحياء شركة النفط الوطنية.
ولفت عادل عبدالمهدي الى ان وزارته تسعى لتحقيق اهداف الشركات النفطية المحلية، حيث دعا الى منح كل مواطن سهم في الشركة على ان يكون غير قابل للتوريث.
واضاف، «ينبغي أن يكون هناك تنظيماً لحقوق المحافظات في هذه الشركة ويكون هناك توزيع عادل حسب النسبة السكانية».
عالميا، صعدت أسعار النفط موسعة مكاسبها إلى أكثر من 25 بالمئة منذ أن هوت الاسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها في 12 عاما بدعم من توقعات لإتفاق بين مصدري النفط الرئيسيين لخفض الانتاج وكبح واحدة من أكبر تخم الامدادات في التاريخ.
وتلقى النفط دعما أيضا من أرقام ضعيفة للناتج المحلي الامريكي عـــززت الامال بأن مجلــس الاحتيــاطي الاتحادي قد يسيــر بخطـى بطيئة في أي زيادات مزمعة لأسعار الفائدة.
وصعدت سوق النفط لأربع جلسات متتالية هذا الاسبوع بعد أن جددت منظمة أوبك دعوتها إلى المنتجين المنافسين لخفض الامدادات إلى جانب أعضائها والتي أثارت سيلا من التعليفات من روسيا بشان إتفاق مع أوبك وهو شيء دأبت على رفضه على مدى 15 عاما.
وصعدت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب إستحقاق والتي انقضى تداولها مع نهاية جلسة الجمعة 85 سنتا أو ما يعادل 2.5 بالمئة لتسجل عند التسوية 34.74 دولار للبرميل. وفي العشرين من كانون الثاني هوى برنت إلى 27.10 دولار وهو أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني 2003 .
وأغلقت عقود خام القياس الامريكي غرب تكساس الوسيط مرتفعة 40 سنتا أو 1.2 بالمئة إلى 33.62 دولار للبرميل بعد أن كانت قفزت عند أعلى مستوى لها في الجلسة إلى 34.40 دولار.
وينهي برنت الاسبوع مرتفعا 7.9 بالمئة في حين صعد الخام الامريكي 4.4 بالمئة ليقصلا خسائرهما على مدى الشهر إلى 6.8 بالمئة و9.3 بالمئة على الترتيب.
وكانت التعاملات متقلبة في جلسة أمس الأول الجمعة وتحول خلالها الخامان القياسيان إلى الانخفاض لفترة وجيرة بعد أن نسبت صحيفة وول ستريت جورنال إلى مسؤول نفطي إيراني قوله إن إيران لن تنضم على الفور إلى أي خفض لانتاج اوبك.
وقالت الصحيفة إن طهران «لن تدرس خفضا (إنتاجيا)» حتى ترتفع صادراتها إلى 2.7 مليون برميل يوميا من مستواها الحالي البالغ نحو 1.1 مليون برميل يوميا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة