الأخبار العاجلة

بارزاني يدعو لاستفتاء على استقلال الإقليم ويبدي استعداده للتخلّي عن الرئاسة

بغياب كتلة التغيير والجماعة الإسلامية عن اجتماع للأحزاب الكردية
السليمانية – عباس كارزي:
خلال إجتماعه مع الاحزاب السياسية الذي قاطعته العديد من الاحزاب الكردستانية، كشف رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني عن موعد اجراء الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان.
بارزاني طالب في كلمة خلال الاجتماع الذي عقده مع الاطراف السياسية في الاقليم بمصيف صلاح الدين بمحافظة اربيل ، الى التوافق على موعد محدد لاجراء الإستفتاء حول مصير ومستقبل اقليم كردستان، قبل بدء الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية.
مصدر مطلع من داخل الإجتماع ذكر في تصريح تابعته الصباح الجديد، أن بارزاني دعا الأطراف السياسية التي شاركت في الإجتماع الى ضرورة “إجراء إستفتاء حول مستقبل ومصير اقليم كردستان، قبل بدء الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية المقرر اجراؤها في الثامن من شهر كانون الاول من العام الحالي 2016، لكي يعطي الشعب في كردستان قراره.
بارزاني اعلن في الاجتماع وفقاً للمصدر عن “إستعداده لتسليم منصب رئاسة الإقليم لمن لديه الإستعداد لذلك، مشيراً الى أنه سيقوم بتأييده والوقوف بجانبه”، مبيناً أنه “كمسعود بارزاني سوف يخرج من إقليم كردستان، لكي يقوم هذا الشخص الذي سيصبح رئيساً للإقليم بمزاولة عمله بكل حرية.
البيان الختامي لاجتماع بارزاني مع الاحزاب والقوى الرئيسة المجازة في الاقليم، الهادف لمعالجة الازمة السياسية والمالية التي يمر بها الإقليم، تضمن عدداً من النقاط الرئيسة، في مقدمتها تشكيل لجنة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني، والاتحاد الاسلامي، لتفعيل عمل برلمان وحكومة إقليم كردستان وحل مشكلة رئاسة الاقليم وانجاح عملية الاستفتاء.
استعداده للتخلّـي عن الرئاسة
على ان تنهي اعمالها في غضون اسبوع واحد، وان تقدم نتائج عملها خلال الاجتماع المقبل بين رئيس الاقليم والاحزاب السياسية المقرر عقده بعد عشرة ايام.
كما تضمنت مقررات الاجتماع وفقاً للبيان الذي تلقت الصباح الجديد نسخة منه، اتباع كل الطرق الممكنة لحل مشكلة العجز الحاصل في ميزانية الاقليم، والاسراع في منح رواتب الموظفين، معلنين عن دعمهم للمساعي والاجراءات التي تتخذها حكومة الاقليم في سياستها الاقتصادية الهادفة الى خفض الانفاق العام وتحقيق العدالة والشفافية وايجاد حلول للمشكلات المالية.
كما تضمنت مقررات اجتماع الاحزاب السياسية دعمهم المطلق لتضحيات وتصدي قوات البيشمركة وضرورة اجراء حوار ومباحثات عاجلة مع الحكومة الاتحادية لمعالجة المسائل والخلافات العالقة، وطالب كذلك بأن ينأى الاقليم بنفسه وان لايكون جزءاً من الصراعات بين دول الاقليم والمنطقة، مشددين على حق تقرير المصير والحقوق الديمقراطية لشعب كردستان.
من جانبها اعلنت حركة التغيير عن ان مقاطعتها لاجتماع بارزاني مع الاحزاب السياسية، يأتي لانها تعد بارزاني فاقداً للشرعية القانونية كرئيس للاقليم عقب انتهاء ولايته في ال20 من شهر آب الماضي، مضيفة انها متمسكة بشروطها السابقة للمشاركة في حوار سياسي، المتملثة بالعودة الى ماقبل 12 من شهر تشرين الاول وتطبيع الاوضاع الاستثنائية التي خلفتها الاجراءات غير القانونية من قبل المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بحق رئيس البرلمان وهو عن حركة التغيير واقصاء وزرائها من حكومة الاقليم.
بيستون فائق عضو برلمان اقليم كردستان عن حركة التغيير قال في تصريح ادلى به للصباح الجديد، ان بارزاني الذي يحتكر منصب رئيس الاقليم بعد انتهاء مدته القانونية، لايحق له توجيه دعوة الى مباحثات سياسية بين الاحزاب الكردستانية بصفته رئيساً للاقليم، لانه فقد هذه الصفة وفقاً للقانون والدستور في الاقليم.
فائق اشار الى ان الحركة لاتعارض المشاركة في الحوارات السياسية، وانها لاترفض المباحثات، الا انها تربط مشاركتها فيها بالعودة الى ماقبل 12 تشرين الاول المنصرم وانهاء الانقلاب على الشرعية والقانون من قبل الديمقراطي الكردستاني، ومن ثم الاتفاق على شكل ونوع الحوار واهدافه، عاداً مشاركة الاحزاب في اجتماع بارزاني بصفته رئيساً للاقليم اعترافاً واضحاً منها ببارزاني كرئيس للاقليم.
وكانت حركة التغيير قد رفضت اضافة الى الجماعة الاسلامية وحزب المستقبل الكردستاني المشاركة في اجتماع بارزاني مع الاحزاب الكردستانية، بررت ذلك بتلقيها الدعوة من بارزاني لحضور الاجتماع بصفته رئيساً للاقليم الامر الذي رفضته هذه الاحزاب، وعدت بارزاني فاقدا للشرعية القانونية والدستورية لبقائه رئيساً للاقليم.
بدوره دعا رئيس حكومة اقليم كردستان الى استجماع الامكانات والاسراع في اجراء الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة لاخراج الاقليم من ازمته المالية الراهنة ، لافتاً الى ان مسألة استقلال كردستان وتأسيس الدولة الكردية ليس ببعيد.
جاء ذلك خلال كلمة القاها في المؤتمر الاقتصادي الموسع الذي عقدته حكومة الاقليم صباح امس الاربعاء في اربيل، بحضور اعضاء مجلس الوزراء وزعماء الاحزاب السياسية والممثليات الاجنبية في الاقليم وخبراء اقتصاديين، للاعلان عن تدشين خطتها الاقتصادية.
رئيس حكومة الاقليم اضاف ان انخفاض اسعار النفط عالمياً كان له آثار سلبية على جميع مؤسسات حكومة الاقليم، مطالباً شعب كردستان بالصبر والثبات لعبور المرحلة الراهنة بنجاح، عبر تنفيذ خطوات عملية للاصلاح وبناء مجتمع عادل وتحقيق الرفاهية ، مشيراً الى ان الحرب على داعش واسضافة الاقليم مئات الالاف من المهجرين واللاجئين، غدا عبأً ثقيلا على كاهل الاقليم.
بارزاني اوضح ان حكومة الاقليم ستعتمد البرنامج الذي وضعته وزارة المالية والاقتصاد، ليكون الاساس في خطة حكومته لاصلاح الواقع الاقتصادي وتوفير السيولة المالية، شاكراً وزير المالية ريباز حملان المبعد عن وزارته بقرار من المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني،على الاجراءات الاصلاحية التي نفذها في وزارته خلال عمله كوزير للمالية في حكومة الاقليم.
وبينما اكد بارزاني ضرورة البدء بمرحلة جديدة من المفاوضات مع الحكومة الاتحادية للتفاهم حول المسائل الخلافية، بين انه سيعمل على اعادة هيكلة البنوك الحكومية وصياغة استراتيجية للاوضاع المالية في الاقليم، للوصول الى اقتصاد عصري ، والعمل على بناء الثقة والشفافية بين حكومة الاقليم والمواطنين، وقال “العام الحالي سيكون عاما للاصلاح والتجديد في اقليم كردستان”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة