الأخبار العاجلة

موصليون لـ “داعش”: افتحوا طريقاً للخروج كي تروا من يبقى معكم

التنظيم جعل مكونات نينوى ومحيطها يكرهون بعضهم
نينوى ـ خدر خلات:

في شهادة حقيقية، وفي اطار تعرية تنظيم داعش الارهابي، ردّ ناشط موصلي تابع الى موقع “موصليون” المختص بمتابعة وتحليل تصرفات التنظيم في محافظة نينوى وفضح اساليبه الاعلامية، على بعض ما وصفها بتخرصات اعلامية للتنظيم، مُبيناً بالتفصيل الاذى الذي الحقه باهالي نينوى، متحدياً اياهم ان يقوموا بفتح الطريق امام اهالي الموصل للخروج منها كي يروا بأم اعينهم حجم التأييد لهم، لافتاً الى ان التنظيم جعل ابناء مكونات نينوى يكرهون بعضهم البعض بسبب الاعمال الاجرامية للتنظيم المتطرف.
وتحدث اعلامي موصلي يعمل في موقع “موصليون” الذي بات يستقطب انتباه وسائل اعلام محلية ودولية بسبب مصداقية ما ينشره عن احوال مدينة الموصل، الى “الصباح الجديد” وقال “لابد ان يعلم الجميع ان الوضع في مدينة الموصل مأساوي جداً بالنسبة لسكان المدينة، وعلى عكس ما تسعى الابواق الاعلامية الرخيصة التابعة لللتنظيم من الترويج الى ان الوضع على ما يرام وكل شيء يسير بالاتجاه الصحيح”.
واضاف، المصدر الذي وصف نفسه بابي رؤى ان “التنظيم الارهابي يرتكز في تعامله مع اهالي المدينة على مجموعة من الادعاءات التي تستحق ان نقف عندها ونحللها، كي تظهر الحقيقة للراي العام ومن دون أي تجميل يشوه الواقع الذي نعمل على نقله الى الجميع بحيادية مهنية”.
واشار ابو رؤى الى ان “التنظيم الارهابي يزعم انه (اتى لنصرة اهل السنة)، في حين الحقيقة ان هنالك نحو اربعة ملايين مهجرين من اهل السنة بكل قارات العالم، واربعة ملايين اسرى لديه بالمدن المحتلة من قبله، ونحن نقول للتنظيم افتحوا طريقاً للناس للخروج من المدن التي بقبضتكم كي تروا من سيبقى معكم؟”.
وتابع بالقول “التنظيم يزعم انه (أسس لأهل السنة دولة الخلافة) في حين الحقيقة هي ان كل مؤسسات الدولة توقفت بالمدن المحتلة بعد ما نهب التنظيم الاموال المنقولة لاهل السنة، وهدم طيران التحالف الاموال والبنايات غير المنقولة بسبب تواجد التنظيم بمناطق اهل السنة”.
ولفت ابو رؤى الى ان “التنظيم يزعم انه (أتى لنصرة أخواتنا المعتقلات في سجون الروافض) في حين نحن نسأله عن احوال العشرات من اخواتنا المحاميات والمرشحات والمدرسات والطبيبات من اهل السنة، اللواتي اعتقلهن واعدمهن وضاعت جثثهن بحفرة الخسفة الشهيرة جنوبي الموصل”.
ومضى بالقول “يتبجح عناصر التنظيم الارهابي وانصاره بالقول (لقد اتينا لنشر الدين الحنيف ودعوة الناس الى دين الاسلام)فيما ان الحقيقة الراسخة لمكونات نينوى تقول ان جيراننا من الاخوة المسيحيين والايزيديين الذين كانوا يحبوننا ويحترمون ديننا ونعيش معاً منذ آلاف السنين بسلام ووئام، قام التنظيم بتهجيرهم ونهب املاكهم وذبحهم وسبي نسائهم وبناتهم باسم الاسلام، مما جعل مكونات نينوى تكره الاسلام والمسلمين بسبب جرائم التنظيم البشعة”.
و سخر ابو رؤى من “ادعاء التنظيم عقب سيطرته على الموصل بقوله (لقد قمنا بفتح الطرق التي اغلقها الجيش الصفوي ورفعنا كل العوارض الأسمنتية) لان داعش رفع تلك العوارض من داخل الموصل، لكنه احاط بها المدينة الامر الذي جعل من مدينة الموصل بمنزلة سجن كبير لا يمكن لاحد من سكانها ان يغادرها الا بعد دفع رشوة طائلة لعناصر وقيادات التنظيم او يترك لهم بيته، ناهيك عن المغامرة بحياته وحياة افراد عائلته”.
مشيرا الى انه “من السذاجة ان يروج التنظيم الى مفهوم (لقد اصبح المسلمون في دولة الخلافة في امن وامان) في حين اهل الموصل يسهرون طوال الليالي لانهم لا يعلمون متى ستأتيهم ضربة جوية اثناء غارة جوية ما وتدمر بيوتهم على رؤوسهم بسبب مقرات التنظيم المنتشرة بين بيوت المدنيين، وفي الوقت نفسه عناصر ومفارز ما يسمى بالحسبة تطارد اهل المدينة على توافه الامور وتحاسبهم على الصغيرة والكبيرة”.
وبخصوص زعم داعش ان (العبوات والانفجارات توقفت منذ ان فتح الله ولاية نينوى) قال ابو رؤى “هذا يؤكد ان عناصر التنظيم كانوا يقفون خلف تلك الاعمال الارهابية، حيث كانت عبواتهم وسياراتهم المفخخة تنفجر على اهلنا وقتلت واصابت المئات منا، بل ان هذا الادعاء يؤكد ان من قام باغتيال الناس بالكواتم من عناصر شرطة المرور، والصحفيين والسياسيين والناشطين والجيش والشرطة، وتفجير المقاهي والمطاعم والاسواق يقف خلفها عناصر التنظيم نفسه”.
واستطرد بالقول انه “من المضحك ان يتبجح التنظيم بالقول ان (المسلمين اصبحوا آمنين على اموالهم) في حين منذ رأينا وجوه التنظيم القذرة راح الخير وتم اغلاق الحدود وتوقف الإعمار، والحركة التجارية اصابها الشلل، والاراضي الزراعية امست ساحات للمعارك، والكهرباء اختفت من حياتنا واختفت معها الصناعة والرواتب، والناس الان تموت من الجوع، بينما عناصر التنظيم يلاحقون الاهالي وينهبون اموالهم تحت لافتات الزكاة والضرائب وغير ذلك من الامور الغريبة والعجيبة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة