المعارضة السورية تستأنف اجتماعاتها في الرياض لبحث محادثات جنيف

وسط خلافات على تشكيلة الوفد المفاوض
جنيف ـ أ ب ف:

استأنفت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن اجتماع المعارضة السورية الشهر الماضي في السعودية، اجتماعاتها أمس الاربعاء لبحث الدعوة التي وجهتها الامم المتحدة الى مفاوضات مع النظام الجمعة الماضية، بحسب ما افاد متحدث باسم الهيئة.
وقال منذر ماخوس لوكالة فرانس برس «لقد بدأ الاجتماع»، وذلك في تصريح مقتضب في احد فنادق الرياض حيث يجتمع ممثلو المعارضة.
وردا على سؤال عن الوقت الذي ستستغرقه المشاورات التي بدأت أمس الاول الثلاثاء، قال ماخوس «ربما طوال النهار، لن يكون ثمة اي تعليق قبل انتهائها».
وكانت الهيئة التأمت امس لتعلن موقفا نهائيا من المشاركة في مفاوضات جنيف وسط خلافات على تشكيلة الوفد المفاوض بين اطيافها دخلت على خطها موسكو وانقرة.
وخلال انعقاد الاجتماع، اعلن مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا من جنيف انه وجه دعوات الى المعارضين المفترض مشاركتهم في المفاوضات. وشملت الدعوات شخصيات معارضة من خارج الهيئة التي كانت تصر، بدعم من السعودية، على ان تتولى هي حصرا تمثيل المعارضة في المفاوضات.
وكان دي ميستورا قال الاثنين الماضي ان ارجاء بدء المفاوضات من 25 كانون الثاني الى 29 منه، سببه «تعثر» ناجم عن تشكيل وفد المعارضة.
وبين المدعوين، الى جانب وفد الهيئة، هيثم مناع، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية، وهو تحالف عربي كردي معارض، وقدري جميل، رئيس «الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير» المقيم في موسكو.
وقال عضو الهيئة سالم المسلط لفرانس برس بعد انتهاء اجتماع أمس الاربعاء الثلاثاء ان «الاجواء ايجابية»، وان الهيئة ستطلب من الامم المتحدة «الاستفسار عن بعض القضايا، خصوصا الانسانية منها».
واصدرت الهيئة لاحقا بيانا اعربت فيه عن «استعدادها لان تنظر بايجابية الى الموافقة على المشاركة في العملية السياسية»، مشيرة الى انها طلبت من دي ميستورا «توضيح بعض النقاط التي وردت في خطاب الدعوة».
واكدت «ضرورة تحقيق تحسن على الارض تمهيدا للشروع في العملية التفاوضية: فك الحصار عن المدن، ايصال المساعدات «، مشيرة الى انها «تنتظر اجابة من الامين العام للامم المتحدة».
وانبثقت الهيئة عن اجتماع موسع لاطياف سياسية وعسكرية معارضة عقد في كانون الاول في الرياض، اتفق المجتمعون خلاله على مبادىء عدة، ابرزها رحيل الرئيس بشار الاسد عن السلطة مع بدء المرحلة الانتقالية، وتنفيذ خطوات «حسن نية» قبل التفاوض تشمل فك الحصار عن مناطق عدة ووقف القصف والافراج عن معتقلين.
وتبنى مجلس الامن بالاجماع في 19 كانون الاول وللمرة الاولى منذ بدء النزاع السوري قبل خمسة اعوام، قرارا يحدد خريطة طريق للحل تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة.
وينص القرار على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون ان يذكر مصير الرئيس الاسد.
وتتمسك المعارضة بان يتم التفاوض على اساس بيان جنيف 1 الذي توصلت اليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا والامم المتحدة والجامعة العربية خلال اجتماع في حزيران 2012، ونص البيان على تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة.
واصطدمت العملية السياسية بالاختلاف على تفسير هذا البيان وتحديدا مصير الاسد،وبدا ذلك جليا في مفاوضات جنيف-2 قبل عامين، اذ اعتبرت المعارضة خلالها ان الصلاحيات الكاملة تعني تجريد الرئيس من صلاحياته وبالتالي استبعاده، بينما يتمسك النظام بان مصير الرئيس يقرره الشعب من خلال صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة