الأخبار العاجلة

ثامر السبهان .. السفير الذي ايقظ العراقيين

ضيق الافق وعدم قدرة تحمل الاستماع للاراء المختلفة في القضايا السياسية والحياتية صفة عامة لواقعنا العربي الراهن .في وقت تسعى عدة قوى برغم ندرتها وشخصيات فكرية واعلامية الى محاولة اقناع الرأي العام العربي الى ضرورة التكاشف والتحلي بالصبر والشجاعة لسماع الاراء المخالفة لنا وتلك التي لاتسير في الاتجاه ذاته الذي تعلمنا السير فيه .والذي زاد من ضيق الافق الاجتماعي هذا هو ادمان العيش تحت جناح المجاملات السياسية والاعلامية وعدم الطرح الناجع والفعال للقضايا ومناقشتها للتبصر بطرق حلها او لاجل معرفة رأي الاخرين الحقيقي بنا . كل هذه الاسباب اضافة الى التخندقات السياسية والاجتماعية والقومية والطائفية جعلت من سلاح الطرد وقطع العلاقات هو اوائل ملاذتنا للهرب من الاستحقاقات الانية المتوجبة علينا ومنها افهام الدول العربية حقيقة وضعنا الداخلي وارغامهم على الرضوخ لخياراتنا او لااقل افهامهم ان هذا الامر الموجود في الواقع هو ضرورة وطنية من اجل مصلحة بلادنا التي لايمكن المساومة عليها بزعل عو عدم رضا هذا الطرف او ذاك .وبالرجوع الى كلام السفير السعودي الذي وصل آخر السفراء العرب والاجانب لكنه بات في مقدمتهم بظروف قياسية منذ ايام قلائل .السفير الذي وصفه انصاره ومريدو بلاده بالرقم الصعب الان تمكن بلقاء تلفزيوني من ايقاظ الشعب العراقي وقواه السياسية وفصائله المقاتلة لداعش من غفلة ان بغداد بات فيها سفير سعودي غرق مكتبه من دموع القوى السياسية المنضوية في «تحالف القوى الوطنية» والذين يشكون من 13 سنة من ترك السعودية لهم «على كون انهم رعاياها « تأكلهم وحوش الصحاري في العراء .هذه الشكاوى وسياسات حكومة اربيل تجاه الجيش العراقي ومؤسسات الحكومة الاتحادية وضعف المركز تجاه القضايا الفاعلة داخل الوطن والمحاباة وسياسة السكوت السلبي لا الايجابي في الرد على المواقف شجع السفير السبهان لصفع العراقيين لأجل ايقاظهم من حلمهم الجميل انهم وطن واحد وفي الحقيقة لسنا كذلك ومايحصل على الارض لايقول باننا وطن واحد .اكبر المصدومين كانت القوى المنضوية في التحالف الوطني «الاغلبية الشيعية « ووزير خارجيتهم الذي توهم ان السفير السعودي سيكون محابياً لهم على حساب مواقف دولته المعلنة وسوء الفهم ناتج من طبيعة التصرفات للسفراء العراقيين الذين عينوا من هذه الكتل فهم يمثلون الحزب والكتلة السياسية ومن ثم المكون ومن بعدها ياتي العراق او قد لايأتي حتى في حساباتهم .في حين فصائل الحشد الشعبي التي ادمنت متابعة كل كلمة للسفير الاميركي يشم منها رائحة انتقاد لهم حتى يقولوا للرأي العام اميركا تكرهنا انظروا انها مع داعش . لكن خطاب السفير السعودي المعلن سيجعلهم يترحمون على مجاملات السفير الاميركي للكرد وتحالف القوى الوطنية في بعض الاحيان ..اليوم استيقظ الشعب وعرف ان هناك سفيراً سعودياً في بغداد لبداية مرحلة جديدة من المواقف الجريئة والصريحة .امنياتي للسفير باقامة مريحة في عاصمة السلام وكما تحملنا جرأته ليتحمل جرأتنا ايضاً في تشخيص سياسة بلاده واخفاقاتها وتدخلاتها والمهم من كل هذا ان السفير السبهان لن يعيش معنا فحسب بل سيتعلم معنا المعنى الحقيقي لحرية التعبير في البلاد والتي يشتاق اليها سكان بلاده وشعوب كثيرة اخرى .
حسام خيرالله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة