الأخبار العاجلة

نخب إيزيدية تناقش “العودة الطوعية” للنازحين وتحدياتها

بدعم كندي وبحضور حكومي عراقي
السليمانية ـ خدر خلات:

بمشاركة اكثر من 40 شخصية ايزيدية من شتى المناطق والانتماءات والاهتمامات وبضمنهم ناشطون بشتى الشؤون الانسانية والحقوقية وغيرها، وبدعم من الحكومة الكندية وبحضور حكومي عراقي من اللجنة العليا للمصالحة الوطنية ومكتب رئيس الوزراء العراقي، تم عقد جلسة حوار في مائدة مستديرة برعاية منظمة “سند لبناء السلام” في احدى قاعات فندق تايتانك في مدينة السليمانية يوم الاحد المصادف 24/1/2016.
بعد الترحيب بالحضور من قبل منظمة سند، تم الحديث عن اجندة اللقاء، والذي اقيم تحت شعار رئيس هو (مناقشة التحديات التي تواجه العودة الطوعية للإيزيديين بعد التحرير) اضافة لمناقشة مواضيع اخرى تتعلق بالموضوع، مثل العودة للمناطق المحررة وآلياتها والتوصيات الخاصة بذلك، و كيفية اعمار المناطق الايزيدية، مشكلات ومعاناة النازحين منهـم، الهجـرة وتأثيراتها على المستقبل الايزيدي واسبابها.
الجلسة التي استمرت لنحو 8 ساعات تخللتها فترة استراحة للغداء، شهدت احاديث ساخنة ومعلومات مهمة عن سبب ما اصاب الايزيديين من نكبة حقيقية في مطلع آب/اغسطس 2014 والذي يتمثل بعدة عوامل، ابرزها انتشار التشدد الديني الاسلامي المتطرف بمناطق غرب نينوى من دون أي اجراء لمعالجته بأي شكل من الاشكال، الفوضى العارمة وضعف تطبيق القانون في العراق بشكل عام وغير ذلك من الاسباب.
الناشط الايزيدي في مجال حقوق الانسان والاعلامي خضر دوملي، الذي شارك بالجلسة، قال لـ “الصباح الجديد” ان “عقد هذه الجلسة وفي هذا التوقيت هو امر جيد بالنسبة للمجتمع الايزيدي، والحضور المتنوع الذي يمثل شخصيات ادارية واجتماعية واعلاميين وناشطين يكاد يغطي غالبية الشرائح الايزيدية، من شتى الاهتمامات الاعلامية والحقوقية اضافة الى الشخصيات الرسمية والادارية كما اسلفنا آنفا”.
واضاف “لا يمكن حصر اسباب ما اصاب الايزيديين في جلسة واحدة، لكن كان هنالك استثمار رائع للوقت وتوزيع المهام في المناقشات، وهذه نقطة ايجابية نحسبها للزملاء في منظمة سند لبناء السلام، حيث تم تشكيل 5 مجاميع واختصت كل مجموعة بشأن ما من الراهن والمستقبل الايزيدي مع شرح مختصر للاسباب التي اوصلت الايزيديين الى ما هم عليه الان، وتقديم المعالجات والتوصيات ازاء ذلك، مثل سبل العودة، وضع الناجيات الايزيديات، الهجرة الى الخارج، كيفية البدء بالاعمار، النازحين ومعاناتهم”.
ولفت دوملي الى انه “كان هنالك آراء واقتراحات جريئة من قبل بعض الحضور، والتي لو تم تطبيق البعض منها فانه سيكون هنالك انعطاف مهم القضية الايزيدية الحالية وبعلاقات الايزيديين مع محيطهم، كما ان العقلانية التي ابدتها النخب الايزيدية تمثلت في ضرورة عدم ادانة الجميع بجريرة المئات من المجرمين، وينبغي ان يكون القضاء هو الحاكم في معاقبة المتورطين بالكارثة الايزيدية، والابتعاد عن العمل الانتقامي العشوائي الذي سيسيء للايزيديين ولقضيتهم وسيخسرون التعاطف المحلي والاقليمي والدولي الذي حصلوا عليه بسبب وحشية الانتهاكات التي اصابتهم من قتل وخطف وسبي ومقابر جماعية وتدمير لمناطقهم ونهب ممتلكاتهم وغير ذلك مما لا يحصى من جرائم بشعة”.
عادّاً ان الجلسة “كانت خطوة مهمة لعرض توجهات المجتمع الايزيدي بخصوص العودة لمناطقهم عقب تحريرها وخاصة فيما يتعلق بقضية توفير الامن وتحقيق العدالة وتعويضات المتضررين ومحاسبة المجرمين وفقاً لاجراءات العدالة، اضافة الى انه من الضرورة بمكان ان يكون للايزيديين دور بارز وفاعل في اللجان التي تشرف على عمليات العودة والتعويضات واجراءات المحاكم والاعمار ومحاسبة المقصرين وتشخيص كل المتورطين فيما اصاب الايزيديين من كارثة بشعة”.
وحول ابرز المقترحات التي خرجت بها الجلسة، قال دوملي “كان هنالك باقة من الرؤى والمقترحات الجريئة كما قلنا، ولعل ابرزها هو معالجة مسألة نتائج سياسات التعريب التي مارسها النظام العراقي السابق والذي ادى الى تهجير مئات الالوف من الايزيديين في شنكال ومصادرة اراضيهم عام 1975 وتوطين مواطنين عرب تم جلبهم من مناطق مختلفة ومنحهم مساحات شاسعة من اراضي الايزيديين وفي الوقت نفسه تم حرمان الايزيديين من استملاك حتى المنازل التي تم تسكينهم فيها في مجمعات سكنية حول جبل سنجار، علما انهم يعيشون في تلـك المجمعـات منـذ نحـو 40 عامـا”.
وتابع بالقول “كما انه كان هنالك مقترح لتشكيل محكمة خاصة بملف كارثة سنجار، واذا تعذر ذلك لوجود قانون دستوري اتحادي عراقي يمنع تشكيل المحاكم الخاصة، ينبغي تكليف احدى المحاكم العراقية بتسلم ملف كارثة سنجار، وفتح مكاتب لها في المناطق الايزيدية المحررة وفي مخيمات النزوح من اجل تسهيل امر المواطنين الايزيديين المتضررين في تسجيل شكاواهم ضد من يعتقدون انهم متورطون في كارثة سنجار وفي اعمال القتل والخطف والسبي وانتهاك الاعراض وسلب الممتلكات وغير ذلك”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة