الأخبار العاجلة

العراق يُحذّر من انقلاب في سوق النفط

في حال استمرت الأسعار منخفضة
متابعة الصباح الجديد:

حذر وزير النفط عادل عبد المهدي أمس الثلاثاء مما وصفه بانقلاب في سوق النفط العالمي وارتفاع «عنيف ومفاجئ» إذا استمر الهبوط الكبير في أسعار الخام واستمر معه توقف الاستثمار في العديد من مناطق العالم.
وقال عبد المهدي أمام مؤتمر نفطي في الكويت «إذا استمرت الأزمة طويلا سينقلب السوق النفطي من سوق مشترين الى سوق بائعين ومن فائض عرض الى زيادة في الطلب.»
وأكد أنه إذا واصلت أسعار النفط الهبوط بشكل يحد من الاستثمارات فقد يكون ارتفاع الأسعار «عنيفا ومفاجئا.»
ويشكو منتجو النفط حاليا من تحكم المشترين وليس البائعين في السوق النفطية العالمية بالنظر لزيادة العرض عن الطلب بنسبة كبيرة وهو ما يجعل البائعين المتنافسين فيما بينهم على الحصص السوقية غير قادرين على فرض شروطهم وأسعارهم في مواجهة المشترين.
وقال الوزير إن هناك العديد من الاستثمارات في انتاج النفط توقفت حاليا بسبب الأسعار المتدنية.
وتابع أن قسما كبيرا من منتجي النفط الصخري والعديد من الدول المنتجة زادت كلفتها التشغيلية حاليا إلى معدلات أعلى من سعر برميل النفط ذاته ما يعني أنها ستتحمل خسائر في سبيل استمرار الانتاج.
وأضاف أن السوق النفطي العالمي أصبح حاليا «أكثر تعقيدا مما نتصور» بسبب دخول العديد من العوامل فيه منها التكنولوجيا الحديثة وتوسع الدورة الاقتصادية عما كانت عليه من الدورات الاقتصادية التقليدية في الماضي.
وذكر عبد المهدي أن ثماني دول من أعضاء اوبك الثلاثة عشر تقل التكاليف التشغيلية والاستثمارية لانتاج البرميل فيها عن 30 دولارا.
وأضاف «عشنا عقودا مع أسعار 25 و30 دولارا للبرميل لكن كلفة الانتاج الان أعلى.»
وقال إن دول اوبك تعاني من اعتماد اقتصاداتها بشكل كبير على النفط في حين يوفر التنوع الاقتصادي للدول الاخرى من خارج اوبك ميزة اضافية. لكنه أضاف أن كلفة انتاج النفط في دول خارج اوبك أعلى بكثير من دول اوبك وهو ما يجعل لكل فريق ميزة نسبية عن الاخر.
وقال «زملاؤنا في خارج اوبك لديهم كمامات اوكسجين يتنفسون بها (تحت الماء) ونحن ليس لدينا هذه الكمامات.»
وأشار إلى استعداد بلاده للمشاركة في خفض الانتاج إذا تعاون كل الأعضاء.
وأضاف عبد المهدي للصحفيين «نرى بعض المرونة لابرام اتفاق بين أوبك والمنتجين من خارجها.»
وتراجعت أسعار النفط ستة بالمئة لتعاود الاقتراب من مستوى 30 دولارا المهم وذلك بعد أنباء بأن إنتاج العراق بلغ مستوى قياسيا الشهر الماضي ليتجدد التركيز على تخمة المعروض التي هبطت بالأسعار الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها في 12 عاما.
وتحدد سعر التسوية لخام القياس العالمي برنت على انخفاض 1.68 دولار عند 30.50 دولار للبرميل وبنسبة تراجع 5.2 بالمئة عن سعر الإغلاق يوم الجمعة. ويزيد سعر الإغلاق كثيرا عن مستوى 27.10 دولار المسجل يوم الأربعاء وكان الأرخص لخام القياس منذ تشرين الثاني 2003.
وأغلق الخام الأمريكي منخفضا 1.85 دولار بما يعادل 5.8 بالمئة عند 30.34 دولار للبرميل. ويزيد هذا 16 بالمئة عن أقل سعر في 13 عاما 26.19 دولار المسجل في 20 كانون الثاني.
كانت موجة الصعود الأكبر هي منذ 2008 التي شهدتها السوق يومي الخميس والجمعة قد عوضت بعضا مما وصفه المحللون بأنه بيع «غير عقلاني» هوى بالأسعار عن 30 دولارا لتصل خسائر العام الحالي إلى أكثر من 20 بالمئة.

«واقع جديد»
وقال مسؤول إماراتي بارز أمس الثلاثاء إن تدني أسعار النفط واقع جديد على جميع المنتجين التعايش معه لكنه أضاف أن هذا لن يؤثر على مشروعات تنمية الطاقة طويلة الأجل في الإمارات العربية المتحدة التي تتمتع باقتصاد أكثر قدرة على الصمود.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية علي الجروان خلال منتدى الطاقة في الكويت «تعهدنا بمشروعات كبرى وتطويرها…مازالت ذات جدوى مع تدني الأسعار. نحن (منتجون) لأجل طويل. أسعار النفط واقع جديد علينا قبوله.»

خفض الانتاج
وقالت مندوبة الكويت الدائمة لدى أوبك نوال الفزيع أمس الثلاثاء إنه لا يمكن للمنظمة خفض انتاج النفط من جانب واحد في الوقت الذي يرفع فيه المنتجون المستقلون إمداداتهم ولكن ينبغي للجانبين العمل معا من أجل إشاعة الاستقرار في السوق.
وقالت الفزيع أمام منتدى استراتيجية الطاقة في الكويت «لا يمكن لأوبك ان تحقق استقرار السوق بمفردها وتخفض انتاجها في الوقت الذي يرفع فيه الآخرون انتاجهم ولا ينسقون من أجل استقرار السوق والأسعار.»
وأضافت قائلة «انظروا إلى الانتاج الروسي وكيف زاد عن العام الماضي. انظروا إلى الولايات المتحدة وكيف رفعت حظر تصدير النفط الخام في وقت تهبط فيه الأسعار، وانظروا إلى اخرين مثل أمريكا اللاتينية، الكل يسعى لزيادة انتاجه. ولذلك فان أوبك تتطلع للتعاون.»

الإكوادور
قال وزير النفط الإكوادوري كارلوس باريخا لرويترز إن بلاده تدعم مقترح عقد اجتماع طارئ لمنظمة أوبك في ظل انحدار أسعار النفط.
وقال باريخا «نريد اجتماعا جديدا لنرى إن كان بمقدورنا أخذ قرار مشترك».
وتصاعدت يوم الاثنين وتيرة التصريحات الغامضة من مسؤولين نفطيين كبار بأوبك وروسيا عن تحرك مشترك لمعالجة تخمة المعروض الأسوأ في عقود بينما أشارت السعودية إلى عزمها ترك السوق تستعيد التوازن ذاتيا.

الصادرات الروسية
تجاوزت روسيا المملكة العربية السعودية في حجم الصادرات النفطية إلى الصين في كانون الأول لتصبح أكبر مورد للخام للبلد الآسيوي للشهر الرابع في 2015 بحسب ما أظهرته بيانات الجمارك يوم الثلاثاء.
واستوردت الصين 4.81 مليون طن أو ما يعادل 1.13 مليون برميل خام يوميا من روسيا في كانون الأول بما يزيد بنسبة 29 في المئة عن الشهر نفسه من 2014.
وانخفضت واردات الصين من المملكة العربية السعودية 1.2 في المئة في كانون الأول مقارنة مع الفترة المقابلة قبل عام إلى 4.468 مليون طن أو ما يعادل نحو 1.05 مليون برميل يوميا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة