الأخبار العاجلة

«الماليّة النيابيّة» تنفي تقليص الدوام والرواتب للموظفين

توقّعات بانهيار للدينار في 2016
بغداد ـ الصباح الجديد:

كشف عضو لجنة المالية النيابية سرحان أحمد، ملابسات تقليص دوام الموظفين ورواتبهم، فيما رجح أن تصدر الحكومة سندات داخلية وخارجية لسد العجز في الموازنة الحالية. وقال أحمد في تصريحات إعلامية: «لا صحة لما أشيع عن أن الحكومة تدرس اقتراح وزارة المال تقليص الدوام والرواتب للموظفين»، مؤكداً أن «موازنة عام 2016 ستشهد تقليصاً في رواتب الموظفين فقط».
وأضاف: «الموازنة مناسبة جداً لهذه الفترة»، مرجحاً إصدار الحكومة «سندات داخلية لتقليص العجز في الموازنة». ولفت الى أن «هناك نقاطاً في الموازنة تنصّ على سد العجز، منها الاقتراض من البنك الدولي ومن صندوق النقد». وأوضح أن «إصدار سندات داخلية وخارجية حقّ لوزير المالية هوشيار زيباري بهدف الدفع». في الشأن ذاته، توقَّع عضو لجنة الاستثمار النيابية، عبدالسلام المالكي، انهياراً غير مسبوق للدينار العراقي أمام العملات الأخرى خلال العام الحالي، نتيجة تراجع حجم الواردات من العملة الصعبة بسبب انخفاض أسعار النفط، ما سيكشف زيف التعاملات التجارية الخارجية التي تكلّف البلد سنوياً 50 مليار دولار. ويشهد مزاد العملة الرسمي في المصرف المركزي تراجعاً كبيراً في حجم مبيعاته من الدولار مقارنة بالأشهر الماضية، إذ انخفض خلال الجلسة الأخيرة إلى 138 مليون دولار، وهو أدنى مستوياته منذ أشهر. وأشار المصرف في بيان، إلى أن «المبلغ أصبح 138485000 دولار، بسعر صرف 1182 ديناراً للدولار، وبمشاركة 22 مصرفاً و21 شركة للتحويل المالي». ولفت إلى أن «قيمة الحوالات والاعتمادات بلغت 117305411 دولاراً، فيما كانت الكمية المباعة نقداً 21180000 دولار». ويفيد إحصاء يومي للمصرف ببيع أكثر من 63.997 مليار دولار في مزاده للعملة منذ 4 كانون الثاني 2015، حتى نهاية العام المذكور.
وقال المالكي في تصريح صحافي، إن «الحوالات الخارجية بالدولار عبر المصرف المركزي عام 2014، بلغت 55 مليار دولار، بينما بلغت العام الماضي 46 ملياراً، معظمها بهدف تأمين حاجات الاستيراد الخارجي، لكنها بالتأكيد لن تبقى بالحجم ذاته خلال العام الحالي، لأن التوقعات تشير إلى أن انخفاض أسعار النفط يعني تراجع العائدات من العملة الصعبة إلى دون 40 مليار دولار».
وحذّر المالكي المصرف المركزي من استمرار السحب من أرصدة الاحتياط النقدي لتغطية الطلب على الدولار في مزاده، والذي تسبّب بانخفاض هذه الأرصدة من 68 مليار دولار مطلع عام 2015 إلى ما دون 46 ملياراً، بحجة أنها كافية لتغطية الدينار». وأكد النائب برهان المعموري، لـ «الحياة» الدولية، أن «محافظ المركزي علي العلاق كان أقرّ عندما كان يشغل منصب الأمين العام لمجلس الوزراء، بأن 5 في المئة فقط من الحوالات الخارجية هي حقيقية والمتبقّي وهمي، لكن الغريب أن كميات البيع ذاتها في المزاد استمرت، برغم تبنّي آليات بسيطة لتدقيق معاملات الاستيراد ولكنها غير كافية».
وقال: «ليس هناك ما يكفي من عملة صعبة لتغطية النشاط التجاري الخارجي ذاته، وهنا سيزيد الطلب في السوق على الدولار، وبالتالي سيرتفع سعره إلى سقوف جديدة تؤثر في الوضع الاقتصادي عموماً». وأربكت الأزمة المالية الخانقة عمل الحكومة التي بدأت منذ منتصف العام الماضي إقرار إصلاحات، لكن لم ينفذ منها سوى جزء بسيط بسبب الاعتراض عليها من الجهات المتضررة ، وآخرها الإعلان عما يسمى بالإجازة الإجبارية من دون راتب لـ50 في المئة من موظفي القطاع العام.
وأكدت اللجنة المالية النيابية أن الحكومة لا يمكنها التلاعب برواتب الموظفين، عازية ذلك إلى قانون رقم 22 لعام 2008 الذي يضمن حقوق الموظفين كافة.
وقال عضو اللجنة أحمد حمه: «التصريحات التي تناولتها وسائل الإعلام عن بعض الخبراء القانونيين في شأن حرية الحكومة في التلاعب برواتب الموظفين، عارية عن الصحة ومنافية للحقيقة»، مشيراً إلى أن «القانون محدد في المادة الأولى، وفي حال زيادة التضخم يحق لمجلس الوزراء تحسين المستوى المعيشي للموظف».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة