الأخبار العاجلة

لغة بذيئة للتفاهم

لقد أدمن النواب والسياسيين على مخدرات الفضائح والاحتقار والرزالة فلا ينامون الليل بدون حبوب البصاق بعد الاكل، راحوا يسمنون ويكرشون على دسم الشتائم والسب والفشار. واحتار الناس يبحثون عن لغة جديدة اشنع بذاءة وعن مفردات مقذعة تحتوي على عناصر من الفشار لم يسمع بها العيار والفصوع والشطار. يبتكرون لغة جديدة تلوي آذان النواب والسياسيين لكي تسمعها لعل قطرة خجل واحدة تنزل من الجباه، ربما هذه القطرة الواحدة تنقذ ما تبقى من حطام البلاد.
بين مصيبة ومصيبة تطلع على شاشات الفضائيات المتخصصة في صناعة وبث السموم، تطلع علينا وجوه نجوم الكوارث فكلما تجتمع هذه الخلق الزفرة يمسك الناس قلوبهم رعبا من شر قادم ومن كارثة جديدة، ويصيحون بصوت باكي( يارب أستر)، وكان اخرها احداث المقدادية فلم يفكر احد من نجوم الخراب هؤلاء بان من حرر المقدادية من داعش هم الحشد الشعبي وأرجع العوائل لبيوتها ومضى زمن عليها، إذ لا يعتدي المحرر على الاهالي إلا بوجود مندسين مع بعض أهل المقدادية اتفقوا على شن حملة ثأر وانتقام على من يشكون بهم ادخلوا الدواعش للمدينة وكانوا حواضن لهم، والسؤال هنا : لماذا لم يذهب نواب الخراب هؤلاء الى الحكومة والى البرلمان ورئاسة الجمهورية لاحتواء الخطر والتحصن قبل وقوع الكارثة، لماذا خرجوا على شاشات فضائيات ذيول داعش وكهربوا الجو في تصعيد طائفي نتن وتأجيج لإشعال فتنة جديدة، وفتح طريق جديد لداعش في الدخول للمدينة مرة ثانية بعدما ادخلتهم نفس هذه الوجوه الشريرة وبنفس الطريقة من داخل خيم (العز والكرامة) في الربيع الداعشي قبل احتلال الموصل والانبار وصلاح الدين. أبسط الناس ادرك ان نواب الخراب هؤلاء شعروا بخطر نهاية داعش وهزيمته في الانبار، لذلك هبوا جميعا بحجة (المقدادية) لإنقاذ داعش من السقوط كما فعلوا أثناء تحرير صلاح الدين عندما أشعلوا الدنيا بأكاذيب سرقات البيوت حتى صاروا مسخرة الاولين والاخرين ونعتهم الناس بـ (جماعة الكنتور والثلاجة). والمفارقة الطائفية ان بعض نواب خراب الشيعة، وهم ما بين خبيث وخنيث، هؤلاء وقفوا مع اخوتهم نواب خراب السنة يعاضدوهم في لعبة الاستعداء الطائفي وقابلوهم بتصريحات تحمل ذات النغمة الدموية، في حين بقي أغلبهم غارقين في صمت أهل القبور وكأن حريق العراق لا يعنيهم، وكل هذا النزيف لا ينوش اربطتهم وعمائهم بينما أيديهم مغموسة بالدم. وكلما زاد اعداد الضحايا وكثر النزيف زادت رواتبهم فوصلت البلاد الى إعلان الافلاس العام والشامل، وراحت الحكومة تستدين من صندوق النقد الدولي واميركا واليابان من اجل دفع رواتب النواب والسياسيين ومخصصاتهم بالكامل لا ينقص منها دينار واحد.
انا اقول العتب كل العتب الساخط على من يصدق كلام النواب وتصريحات السياسيين العراقيين برغم كل تجارب الكذب والسرقة وتخريب البلاد ونهب ثرواتها المنقولة وغير المنقولة، لأن من يصدقهم هو السبب في استمرار مسلسل الدمار والكوارث.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة