مستشار رئيس الوزراء: النفط سيعود إلى 40 دولاراً

أكدّ أن واشنطن وبكين والاتحاد الأوروبي يعانون من الانخفاض
بغداد- محمد الرائد
رجح مستشار في مجلس الوزراء عودة أسعار النفط إلى 40 دولاراً للبرميل الواحد، وفيما حذر من استمرار الكساد في دول العالم بالتزامن مع استمرار الازمة الدولية، دعا خبير اقتصادي الجهات المعنية للافادة من مقترحاته بخصوص هذا الملف.
ويقول مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “سوق النفط الدولي تشهد بنحو مستمر انخفاضاً غير مسبوق في الاسعار”.
وتابع صالح أن “هذا التراجع سيكون النفط إلى ثروة حرة، كما هو حال الهواء والمياه أي من دون قيمة”.
لكنه يرى أن “وجود هذه الثروة الناضبة في عدد من البلدان من شأنه أن يحدث قفزة في الاسعار قد يتجاوز ثمن البرميل 40 دولاراً”.
وبيّن أن “عودة اسعار النفط إلى المائة دولار للبرميل، قدّ يكون حلماً بعيد المنال ولا يتناسب مع الظرف الراهن”.
وشدّد على أن “الاسعار الحالية أمتدت آثارها السلبية إلى جميع دول العالم وفي مقدمتها الصين والولايات المتحد الاميركية وحتى بلدان الاتحاد الاوروبي”.
وعلّى أن “العالم يعاني حالياً من أزمة كساد اقتصادي لا يمكن السكوت عنها بل يتطلب الامر المزيد من الحلول لتجاوز المرحلة الصعبة”.
وأوضح أن “اسعار النفط التي قد تتراجع أكثر مما هو عليه حالياً بتقدير سعر البرميل العراقي بنحو 25 دولاراً، أي بخسارة 20 دولاراً عمّا ورد في الموازنة الاتحادية”.
وفي مقابل ذلك، يجدّ الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “تراجع الاسعار يحفز البلاد على البحث عن حلول بديلة للاعتماد على النفط”.
ومن بين الحلول يؤكد لعيبي أنها “بيع بعض ممتلكات الدولة، كالاراضي الزراعية، أو مشاركة بعض الشركات العامة مع القطاع الخاص لتوفير عوائد مالية”.
وبيّن أن “العراق بامكانه العودة إلى النظام المصرفي وهو الاقراض والاقتراض، والابتعاد عمّا تمارسه حالياً بتحويلها فقط إلى دكاكين لبيع العملة بفارق مالي”.
وأستطرد لعيبي أن “الحكومة ربما ستكون مضطرة إلى الاقتراض من البنك المركزي بعد تعديل قانونه على وفق المسالك الدستورية عبر مجلس النوّاب”.
كما نبهّ إلى “أمكانية فرض المزيد من الضرائب والرسوم، أو الانصياع إلى شروط البنك وصندوق النقد الدوليين”.
وفيما دعا الخبير الاقتصادي إلى “تسوية الخلافات بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان لكي تزداد فرص اعادة الاقتصاد العراقي إلى وضعه الايجابي”، ذكر أنه “بالامكان فرض نظام الادخار الاجباري بنسب متفرقة لأجل الافادة من عوائد هذا الاجراء المالية”.
واشارت مصادر مطلعة في اسواق النفط العالمية ان مبيعات النفط انخفضت الى أقل من 20 دولاراً، حيث دفع رفع العقوبات عن إيران أسعار العقود الآجلة للخام إلى أدنى مستوياتها في 12 عاماً وجعل مستويات ما دون العشرين دولاراً للبرميل تلوح في الأفق، لكن بعض المنتجين يعيشون بالفعل ذلك “الواقع المؤلم”، فيما لفت تقرير الى أن منتجي خامات معينة من المكسيك وفنزويلا وكندا والعراق يتأهبون لمواجهة ما هو أسوأ.
وذكرت المصادر أن تلك المجموعة من المنتجين تبيع بعض شحنات الخام في السوق الحاضرة بأسعار أقرب إلى عشرة دولارات للبرميل بفضل وفرة الخامات “عالية الكبريت” التي ينتجونها وقاعدة مستهلكين تفضل الخامات “الخفيفة” عالية الجودة التي تأتي من مناشئ أخرى.
يذكر أن مجلس النواب أقرَّ نهاية العام الماضي موازنة العام 2016، بسعر صرف 45 دولاراً، فيما تستمر اثمان النفط العالمية بالتراجع، بالتزامن مع مخاوف من عدم مقدرة الدولة على تأمين المتطلبات الاساسية للعام الحالي في مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة