الأخبار العاجلة

تدهور أسعار النفط يخنق اقتصاد كردستان

في حين يتّجه الإقليم لخصخصة قطاعات الطاقة
بغداد ـ الصباح الجديد:

ضاعف استمرار تراجع أسعار النفط العالمية من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها إقليم كردستان العراق، وتمثلت مؤخرا في تقليص رواتب موظفي وزارة التربية والتعليم للنصف، وذلك بعد أن عجزت حكومة الإقليم عن تسديد رواتب موظفيها المدنيين لأربعة أشهر، وثلاثة أشهر لقوات البشمركة والأسايش (الأمن الداخلي) خلال 2015.
وكان نائب رئيس وزراء الإقليم قباد الطالباني قد أكد أن الإقليم يواجه «تسوناميا اقتصاديا» قد يجرفه.
وكشف عن وجود حالات تسرب وترك لجبهات القتال بين صفوف البشمركة في قتالهم ضد تنظيم «داعش» بسبب الأزمة المالية.
وكان الطالباني حذر من غرق سفينة كردستان في حال عدم اتخاذ إجراءات لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وإزاء ذلك عدّ أستاذ الإدارة والاقتصاد في جامعة صلاح الدين بأربيل عطوف البارزاني، تصريحات الطالباني مبالغة وغير واقعية.
غير أن البارزاني لم يستبعد لجوء حكومة الإقليم لمواجهة الأزمة المالية إلى إكمال مشروع خصخصة قطاعات الطاقة، لسد العجز المالي في الميزانية، بعد أزمة تهاوي أسعار النفط.
وأشار إلى أن من شأن هذه الخطوة أن توفر أموالا لتسديد رواتب أكثر من مليون وثلاثمائة ألف موظف بين حكومي وعسكري، بينما يبلغ عدد سكان الإقليم نحو خمسة ملايين نسمة.
وفي السياق انتقد الخبير الاقتصادي في بغداد باسم انطوان تصريحات الطالباني، لافتا إلى أن المعاناة الاقتصادية لا تقتصر على إقليم كردستان فقط، بل تشمل العراق والمنطقة كلها.
وقال أنطوان إن الأزمة الاقتصادية الحالية أكبر من قضية مواجهة تنظيم الدولة الذي لعب دورا في أزمة العراق إلى جانب عوامل أخرى لعل من أبرزها المليارات التي دخلت البلاد في السنوات الأخيرة ولم تسخر في بناء اقتصاد قوي.
واعتبر أنطوان أن وجود استثمارات كبيرة في الإقليم تعوضه عن بعض الخسائر، بينما في باقي أنحاء العراق فإن الاستثمارات ضعيفة. وأضاف لو تم احتساب تعداد السكان ستجد أن الاستثمارات في كردستان ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع ما هو موجود في أنحاء العراق.
يذكر أن إقليم كردستان يضخ ويبيع ما بين 600 و700 ألف برميل نفط يوميا عن طريق ميناء جيهان التركي من دون الرجوع إلى الحكومة المركزية في بغداد، وبرغم أن سعر برميل النفط عالميا تراجع إلى نحو 28 دولارا، فإن الإقليم يبيع البرميل بأقل من السعر العالمي بعشرة دولارات لسوء نوعيته ولدفع جزء من القيمة إلى الشركات المستخرجة.
وبرغم أن حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة هي 17% فإن الوضع المالي لحكومة المركز وخلافات سياسية واقتصادية أدت إلى عدم تسلم الإقليم مستحقاته، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.
وتأكد تقارير محلية ودولية أن العراق كان يحصل قبل الأزمة الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط على أكثر من 300 مليون دولار يوميا من مبيعات النفط عند سعر 110 و120 دولارا، بينما يحصل اليوم على 100 مليون دولار فقط.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة