«داعش» يفرض حظراً للتجوال في الزويّة ويجبر أبناءها على مبايعته

البيشمركة تحرّر مناطق قرب ناحية الرشاد جنوب غربي كركوك
كركوك ـ عمار علي:

أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أن تنظيم «داعش» فرض حظراً للتجوال في ناحية الزويّة ومنع سكانها من الخروج، مؤكداً أنهم أجبروا أبناء الناحية على إعلان مبايعتهم للتنظيم تحت تهديد السلاح، في الوقت الذي تمكنت فيه قوات البيشمركة الكردية من تحرير قرى محاذية لناحية الرشاد جنوب غربي كركوك.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر إسمه في تصريح لـ «الصباح الجديد» إن «عصابات داعش قامت بفرض حظر شامل للتجوال داخل ناحية الزويّة وقرية المسّحك المحاذية لها»، مضيفاً أن «مسلحي التنظيم منعوا أهالي تلك المنطقتين من الخروج وحاصروا السكان في منازلهم».
كما كشف المصدر أن «عناصر التنظيم طالبوا أبناء الزويّة بإعلان الولاء لهم ومبايعتهم والإنضمام إلى صفوفهم لمحاربة القوات الأمنية العراقية»، مشيراً إلى أن «المسلحين هددوا أبناء الناحية بالقصاص منهم رمياً بالرصاص في حال رفضوا مساندة التنظيم».
فيما أفاد مسؤول محلي في مدينة تكريت لـ «الصباح الجديد» أن «مسلحي داعش قاموا بنصب أحاديات فوق المنازل التي تطل على مداخل ناحية الزويّة وقرية المسحك والمتواجدة بأماكن مرتفعة تحسبآ لهجوم القوات الأمنية»، موضحاً أن «المسلحين فجّروا قرابة الـ 400 منزل داخل الناحية بحجة أنها تعود لمنتسبين أمنيين».
وتقع ناحية الزوّية على الجهة الغربية من نهر دجلة يقابلها من الجهة الأخرى للنهر ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، كما تعد الزوّية من الأماكن التي تضم معالم أثرية منها قصر البنت الأثري الذي هو عبارة عن بيت مبني من الطين الحري (الفخار) وفيه المعالم الكثيرة، فيما يقدر عدد سكانها بنحو ٢٠ ألف نسمة، ويقطنها غالبية عشائرية من أبناء قبيلة الجبور.
فيما تواصل القوات الأمنية العراقية عملياتها العسكرية لتطهير محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد) من عناصر تنظيم «داعش»، وهي تستعد لتنفيذ هجوم على قضاء الشرقاط والمناطق المحاذية له، بعد تسجيلها إنتصارات ميدانية ملموسة في قضاء بيجي (40 كم شمالي تكريت).
وفي محافظة كركوك، أفاد مصدر أمني أن قوات البيشمركة الكردية حررت أجزاء واسعة من المناطق المحاذية لناحية الرشاد التابعة لقضاء الحويجة (55 كم جنوب غربي كركوك).
وقال المصدر الذي فضّل عدم الإشارة إلى إسمه في تصريح لـ «الصباح الجديد» إن «قوات البيشمركة شنت هجوماً واسع النطاق على معاقل تنظيم داعش في المناطق الواقعة بالقرب من ناحية الرشاد، تمكنت خلالها من تحرير قرية الوسطانة ومجمع النور التجاري قرب الناحية المذكورة».
وأضاف أن «معارك شرسة خاضتها القوات الكردية في تلك المناطق ضد مسلحي داعش وقتلت منهم نحو 30 مسلحاً، فيما أصيب ثلاثة مقاتلين من البيشمركة خلال هذه المعارك»، لافتاً إلى أن «الهجوم كان بإسناد مباشر من طائرات التحالف الدولي».
وسيطر تنظيم «داعش» في شهر حزيران من العام المنصرم 2014 على قضاء الحويجة والنواحي التابعة له (الرشاد والرياض والعباسي والزاب) جنوب غربي كركوك، كما كان يسيطر قبـل شهرين تقريباً على أغلب القــرى التابعة لقضاء داقوق (45 كــم جنوب كركوك) قبل أن يتـم تحريرها من قبل قوات البيشمركة الكردية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة