تفشّي ظاهرة السرقات وعمليات الخطف بنحو واسع في الموصل

أصابع الاتهام تشير إلى “داعش”
نينوى ـ خدر خلات:

في فصل جديد من المعاناة، بدأ سكان مدينة الموصل يعانون من تفشي ظاهرتي السرقة الليلية للمحال التجارية، و خطف الاطفال بقصد الابتزاز المالي، فيما اصابع الاتهام تشير الى عناصر تنظيم داعش الارهابي في سبيل الحصول على المزيد من الاموال.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “برغم المعاناة العديدة التي يمر بها سكان مدينة الموصل من عوز واوضاع معيشية صعبة جداً، بدأ فصل جديد من نوع مختلف من المعاناة والخوف والابتزاز، والذي يتمثل بحدوث سرقات ليلية الى عدد من المحال التجارية في عدة مناطق من المدينة”.
واضاف “كما ان هنالك ظاهرة اخرى لا تقل في خطورتها عن الاولى، الا وهي ظاهرة خطف الاطفال في سبيل ابتزاز ذويهم ومساومتهم على فدى مالية ضخمة مقابل اطلاق سراح الاطفال المخطوفين”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم الوحشي يفرض سيطرته الكاملة على مدينة الموصل، ومن الصعب جداً ان تنشط عصابات السرقة والجريمة المنظمة في تلك الاوقات وفي هذه الظروف العصيبة، ويقوموا بتحطيم اقفال وابواب المحال التجارية المنتقاة بعناية ومن ثم نهبها”.
ومضى بالقول “كما انه من الصعب جداً ان تنشط عصابات اخرى وتقوم بخطف الاطفال من عمر 6 الى 10 سنوات، والذين ذووهم من الميسورين مالياً تحديداً، ويتم مقايضتهم بمبالغ طائلة مقابل اطلاق سراحهم”.
مبيناً ان “كل اصابع الاتهام تشير الى ان من يقف خلف هاتين الظاهرتين هم عناصر تنظيم داعش الارهابي، ومفارزه الليلية، وهؤلاء يعملون بغطاء من قبل رؤوس كبيرة في التنظيم داخل المدينة، وكل هدفهم هو الحصول على اكبر قدر من الاموال بعدما نضبت مواردهم بنحو كبير في الاشهر القليلة الاخيرة”.
ورجح المصدر ان “هذه الاعمال ربما تكون بداية لهرب قيادات التنظيم من المدينة، وبحوزتهم اموال طائلة، لانه على وفق معلوماتنا فانه يتم اطلاق سراح الطفل الواحد مقابل 20 الف دولار اميركي، لان الحديث عن تحرير مدينة الموصل خلال العام الحالي بات واضحاً جداً عقب تصريحات كبار المسؤولين والقادة العسكريين العراقيين”.
ويعاني سكان مدينة الموصل من اوضاع معيشية وخدمية صعبة في ظل حصار شبه تام، مع قطع للرواتب لاغلب الموظفين باستثناء المتقاعدين، مع قيام التنظيم بغلق الطرق الخارجية تحسباً من العمليات العسكرية المحتملة لتحرير المدينة من قبضته.
ورصد موقع “موصليون” المختص بمتابعة احوال مدينة الموصل وسكانها في ظل سيطرة تنظيم داعش عليها ، ارتفاع جنوني في اسعار بعض الخضروات في اسواق الموصل.
وبحسب الموقع نفسه فان سعر الكيلو غرام الواحد من الطماطة يتراوح بين 2500 و 3000 دينار، والقرع 4000 دينار، والباذنجان 2500 دينار ومثله الفلفل، والخيار 1500 دينار.
لافتاً الى انه “قد يظن الكثير ممن هم خارج الموصل ان هذه الاسعار رخيصة ، لكنها مرتفعة جداً لان معدل دخل العائلة اليومي داخل المدينة لا يتجاوز الـ 3000 دينار، فهل يشتري بها طماطة فقط؟”.
ولفت الموقع الى ان التنظيم الارهابي فشل فشلا ذريعاً في توفير الخضار لاهل المدينة، وانه “منذ اكثر من سنة وسبعة اشهر لم يتمكن تنظيم داعش من استغلال الاراضي الزراعية التي تتمتع بها محافظة نينوى ومحاولة توفير الطعام الاساسي للسكان، لانه فاشل في كل شيء ولأنه لا يكترث لاحتياجات السكان ولا يعرف سوى الدماء والسرقة، فكل ما فعله منع استيراد الدجاج واللحوم حتى يحصل على مبالغ مالية يفرضها بشكل أتاوات من تربية المواشي والدواجن وذبحها، وبناء ما يشبه الاقفاص الحديدية ثم اخذ اجور عملها من الباعة المتجولين ثم ينشرها على انها انجازاته في الموصل، من دون ان يهتم ويدعم الانتاج الزراعي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة