الأخبار العاجلة

الحشد الشعبي لا يقاوم في البصرة

برغم هبوط اسعار النفط وفقدان البصرة بريقها بسبب رخص ذهبها الاسود الذي يقبع في باطنها الا ان المحافظة التي تغفو على الخليج الذي يُختلف حتى في تسميته مابين «عربي» او «فارسي»او «اسلامي» لمن يعشق «الحلول التوافقية» مصرة على بقائها في صدارة الاحداث فاذا لم يكن النفط هو الجاذب للانظار فان نزاعاتها العشائرية هي من تفي بالغرض .واذا جنحت عشائرها للسلام بتدخل الحكومة الاتحادية فان احزابها وفصائلها سيرجعونها لصدارة مانشيتات الاخبار ايضاً . فاحزاب البصرة وفصائلها المنضوية في الحشد الشعبي فلا احد ينكر ان هناك رغبة اقليمية بحل الحشد الشعبي او شيطنته واتهامه بالارهاب والكل يعي هذا لكن الغريب ان يعطي المُستهدف «الحشد» الذريعة والمبررات جاهزة لخصومه مجاناً كي يستعملونها في الادانة ضده .وياترى ما الذي يدفعنا الى ذلك؟ هل هي السذاجة السياسية وعدم الخبرة ام العجلة والتسرع؟ ام عدم الشعور بالمسؤولية الذي وصل لحالة غير مقبولة من قبل البعض؟ . فلا يمكن القبول بفصائل مقاومة مسلحة في المدن علانية ..من تقاومون في مدننا وفي البصرة بالذات ؟ هل تقاومون الاهالي والسكان المدنيين؟ام تريدون اخذ دور جهاز الشرطة وهو لايحق لكم ولا يحق لوزارة الدفاع حتى .اما تشكيل مجلس لفصائل المقاومة في البصرة للوقوف بوجه حادثة فردية مع قوات الجيش فمن الان احب ان اقول لكم معركتكم السياسية خاسرة فاهالي البصرة يدعمون الحشد وأي فصيل يقاتل داعش في الرمادي والحويجة وتل گصيبة وجبال مكحول ويساندون الحشد الذي يرجع نازحي الانبار ويفك الحصار عن اهالي البغدادي ويقفون مع الحشد وأي فصيل يدعم صمود اهالي حديثة وبروانه لكنهم غير مستعدين لدعم أي احد ينوي دعم صمود المدراء العامين في الدوائر الخدمية كي يعتاشوا على ماينهب من الوزارات وموازنات الحكومة المحلية .ولا يوجد أحد سيدعم سيطرة أي حزب او فصيل «مقاوم» على الموانيء والمنافذ الحدودية لان الناس لاتريد مشاهدة ٢٠٠٨ وماجرى من احداث تتكرر مرة اخرى كما ان الحشد وتضحياته الكبيرة المقدسة لم يؤسس لاستعراض العرضات ولا لنخلق مواكب جديدة للحمايات انما الحشد كان صرخة للضمير الشعبي نداوي به خيباتنا الكبيرة والتي دلتنا عليها نكبة حزيران ٢٠١٤ فمن نستصرخ بعد اذا فسدتم انتم كما فسد من كان قبلكم.
حسام خيرالله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة