القوات الأمنية تشدد حصارها على جنوب الفلوجة لمنع تسلّل داعش إلى مناطق مجاورة

زعيم عشائري يتحدّث عن قرب انطلاق مفاوضات مع سكان المدينة
بغداد – محمد الرائد:
كثفت القوات الامنية من حصارها على مدينة الفلوجة من المحور الجنوبي، بالتزامن مع وصول معارك تحرير شمال الرمادي مراحل متقدمة باتجاه منطقة الصقلاوية، ويأتي هذا التطور خشية تسلّل عناصر تنظيم داعش من المدن المحاصرة فيها إلى بغداد عبر منفذ اليوسفية، أو إلى الحلة وكربلاء عبر منفذ جرف الصخر.
ويقول زعيم العشائر المقاتلة ضدّ تنظيم داعش الشيخ رافع الفهداوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية تخوض مناوشات ومعارك متقطعة وبنحو مستمر ضدّ الارهابيين جنوب الفلوجة”.
وتابع الفهداوي أن “الكرّ والفر بين القوات وداعش، لم ينته في تلك الجبهة منذ نحو عام”، مستدركاً “هناك تقدم بطيء بسبب عدم اتخاذ قرار مركزي بأن معركة تحرير الفلوجة قدّ انطلقت”.
لكن الزعيم القبلي تحدّث “عن قرب انطلاق مفاوضات مع بعض عشائر المدينة، قبل الشروع بالتقدم البري إليها لتسهيل عملية التحرير كما حصل في مناطق اخرى تابعة إلى الانبار”.
من جانبه، يؤكد مزهر الملا احد شيوخ الانبار المقاتلين ضدّ داعش إن “المواجهات تدور حالياً في مناطق الهايكل، بداية من عامرية الفلوجة”.
ويرى الملا في حديث مع “الصباح الجديد”، ان “العمليات التي تجري قرب الفلوجة هي استعداد لمحاصرة المدينة، قبل البدء بالتقدم اليها وتحريرها”.
ويواصل أن “القوات المتواجدة في اطراف المدينة هي قطعات من الجيش العراقي، إضافة إلى عناصر الحشد الشعبي المساندة لها”.
ونوّه الملا، وهو مسؤول محلي سابق، إلى “وجود حذر كبير لدى هذه القطعات من تمدد نشاط داعش إلى أطراف بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية”.
ونبهّ إلى “مخاوف من تسلل عناصر داعش إلى اليوسفية، ومن ثم جرف الصخر والحلة وصولاً إلى كربلاء وبقية المحافظات”.
وفيما أوضّح الملا إن “تقدم القوات الامنية يأتي حالياً لاستكمال تحرير الرمادي -وتحديداً عند منطقتي الحامضية والبو بالي-“، قال إن ذلك “أدى إلى هرب العديد من الارهابيين عبر الصقلاوية إلى الفلوجة”.
وعلى صعيد متصل ذكر عضو مجلس محافظة الانبار اركان خلف الطرموز في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “التوجه العام لدى القوات الامنية باستكمال تحرير شمال الرمادي، وإعادة النازحين ومن ثم الخوض في معارك على محاور اخرى”.
وتابع أن “صاحب القرار في تحديد وجهة المعركة المقبلة هي القيادة المشتركة للعمليات بالتنسيق مع الضباط الميدانيين”.
وأبدى الطرموز “الاستعداد الكامل للحكومة المحلية بالتنسيق مع الجهات الاخرى ومن بينها التحالف الدولي على ايصال معلومات عن تواجد الارهابيين من داخل مدينة الفلوجة”.
وشدّد المسؤول المحلي أن “العائلات هناك اسيرة بيد داعش، ولها رغبة بالخلاص من هذا التنظيم بأي وسيلة كانت لكي تعود إلى سيطرة الدولة”.
يشار إلى أن تنظيم داعش تعرض مؤخراً الى خسائر كبيرة في محافظة الانبار، اهمها الرمادي التي اعلنت القوات الامنية عن تحريرها في نهاية العام الماضي، فيما تأتي الاستعدادات حالياً لاستعادة هيت والفلوجة وبقية المناطق المحتلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة